قبل أن يُسرب مقطع فيديو يظهر فيه تعذيب بعض السجناء في أحد أقسام القاهرة على يد عدد من الظباط، تزامنا مع نشر صحيفة الجارديان تقريرا تؤكد فيه وجود مقطع آخر بحوزتها، يظهر وجود عدد كبير من السجناء في زنزانة مكتظة وهم يعرضون آثار التعذيب على أجسادهم، كتبت زوجة الدكتور محمد البلتاجي عبر صفحتها على فيسبوك، عن سجن العقرب ووصفته بالـ«ثلاجة»، ووجهت رسالة مؤثرة لزوجها وابنها وباقي المعتقلين، في ظل موجة البرد التي تمر بها البلاد.

وقالت السيدة "سناء عبد الجواد" "أحبابنا فى سجون الظالمين ، زوجي وابني أنس وأخواتنا وبناتنا الأسيرات وكل المعتقلين في هذا البرد الشديد وخاصة في سجن العقرب ، العقرب  الثلاجة في الشتاء ، كيف أنتم أحبابنا؟ ومعاناتكم في البرد القارس من غير ألبسة ثقيلة أو غطاء أو كوب شراب ساخن أو أكل آدمي ، لا نعلم عنكم شيئا، الله أعلم بحالكم  دفئا وسلاما لكم ، يطعمكم الله ويسقيكم ، رحمات الله تتنزل عليكم ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، كن سندا يارب لكل المستضعفين".
وقبلها بأيام علقت مريم صفوان ثابت، أنها لدى زيارتها لوالدها -سمحوا لها بها بعد أن كتبت عدة مرات على منصة تويتر حرمانها من الزيارة- كان والدها رجل الأعمال ومؤسس شركة جهينة للصناعات الغذائية يرتعش من البرودة وهو الرجل السبعيني 75 عاما.
وأشارت إلى أن آخر جلسة كانت الأربعاء، وتم حرمان والدها من لقاء محامييه فضلا عن منعهم من دخول الجلسة من الأساس، وتغيب شقيقها عن الحضور في هذا الجو القارس علاوة على احتجازهم بالحبس الانفرادي.

في ظل البرد ده عصابة السيسي بتقتل المعتقلين علي البطيء بالبرد 🥲

ابنة رجل الأعمال #صفوان_ثابت تروي معاناة والدها وأخيها المحتجزين داخل السجن في ظل موجة البرودة الشديدة#خرجوا_المعتقلين #ارحل_ياسيسي #ارحل_يا_سيسي pic.twitter.com/UbmZHBeSJB

— pery Ahmed (@P_E_R_Y_A) January 21, 2022

 

ونقل تليفزيون وطن عن جهات الأرصاد انخفاضا كبيرا بدرجات الحرارة وطقس شديد البرودة في ساعات الليل، ودعا الله أن يهون على عباده المأسورين برد الزنازين، ويجعله سلاما ودفئا وأمنا يا رب العالمين ".
وأشار الناشط حازم @h_z_m_1211 إلى أننا خارج السجون، جالسون في بيوتنا وسط أهالينا, لابسين خمسين حاجة, مشغلين الدفاية أو التكييف, وبرضه قاعدين نتكتك ونشتكي من البرد، ماذا عن إخواننا المعتقلين في سجون الظلمة؟ وأهلنا اللاجئين والمشردين في بلاد المسلمين؟ والله إني أذوب خجلا، ساعدوهم ما استطعتم وادعوا لهم بتفريج الكرب فكلنا مكروبون".

 

 

 

. دائما وقت أتعب نفسيا وجسديا ،بسبب هالسنوات اللي عدت ومرت بدون فائدة وبعيدين عن اهلنا وناسنا وبلادنا.. أتذكر حال اخوانا واخواتنا اللي معتقلين ..الله يكون بعونهم والله يرحم اللي استشهد .والله أخجل من نفسي من الشكوى #وين_المعتقلين #انقذوا_النازحين_من_البرد #انقذوا_المعتقلين

— A94li ♡ (@A94liA) January 25, 2022

 

#عيد_البلطجية
تسريبا سجون السيسي دعت حسابات إلى تدشين هاشتاج #عيد_البلطجية وعليه كتب حساب حشد @posts_71 إلى التعليق أنها "تسريبات سجون السيسي لم تضف جديدا لما يعرفه المصريون عن وحشية الأجهزة القمعية التي لا يصح أن نسميها أمنية ، ما تمارسه هذه الأجهزة في الشوارع على الناس  ووراء القضبان على المعتقلين يجعلهم العصابة الأقذر التي لوثت مصر ، شاركونا بكلمة للشرطة البلطجية  في عيدهم ".
وقال حساب قدس (يا سامع كلامنا ياالله ) @8ds74 "الكل في مصر على يقين أن التعذيب في أقسام الشرطة وسجون الداخلية ومجازر الأمن الوطني واقع مرير يعيشه المعتقلون السياسيون، وأن انتهاك حقوق الإنسان في مصر جريمة ممنهجة من النظام الانقلابي القمعي".

15301 مختف قسريا
وخلال 8 سنوات كان 15301 معتقلا بين المختفين قسريا، وما زال بعضهم يقبعون ب72 سجنا و850 مقر احتجاز، وأنه خلال 7 سنوات  مضت توفي نحو 823 معتقلا نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب والبرد جزء من الأسباب، بحسب ما أشار تقرير صدر في 25 يناير 2022.
رصد التقرير رقميا الانتهاكات التي حدثت في مصر خلال عام 2021 في مجالين من الانتهاكات وهما : الإخفاء القسري والانتهاكات والوفيات التي حدثت في السجون وأماكن الاحتجاز، والتي نرى أن الدولة المصرية مسئولة بشكل مباشر عن هذه الانتهاكات، وأن هذه الانتهاكات تتم بشكل ممنهج، و يجب لفت الأنظار إليها والعمل من قبل الجميع على إيقافها بكل الطرق القانونية.

وقال مركز القاهرة لحقوق الإنسان إن "الهدف الأساسي من الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، هو تبييض وجه النظام المصري بعد الانتقادات الدولية المتصاعدة لملف حقوق الإنسان خاصة مع تولي إدارة أمريكية جديدة وفي أعقاب إعلان 32 دولة أمام الأمم المتحدة حدة وضعية حقوق الإنسان".
وكان تقرير لجنة مناهضة العنف والتعذيب بالأمم المتحدة، جاء فيه ، يمارس التعذيب رجال الشرطة والمسئولون العسكريون ومسئولو الأمن الوطني وحراس السجون.
وفي مارس الماضي، صدر تقرير حقوق الإنسان السنوي من الخارجية الأميركية استعان بتقارير حقوقية أشارت إلى وفاة ٧٥ شخصا، بسبب الحرمان من الرعاية الصحية في السجون المصرية وتسع حالات بسبب التعذيب في أماكن الاحتجاز.

Facebook Comments