رصد تقرير المشهد الحقوقي لعام 2021 المنقضي الصادر عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان 15301 حالة إخفاء قسري خلال السنوات الثمان الماضية بينها 2272 خلال عام 2021 المنقضي، كما وثق مقتل 60 مختفيا قسريا خارج نطاق القانون من قبل الدولة، بعد ادعاء تبادل إطلاق نار وإعلان مقتلهم رغم توثيق اختفائهم السابق عن هذا الإعلان.

وذكر أنه  خلال السبع سنوات الماضية، قضى نحو 823 محتجزا داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، بيهم 50 خلال 2021  نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز.

وأشار إلى أن عدد المسجونين السياسيين في مصر يقدر بـ 60 ألف سجين محبوسين داخل 72 سجنا و850 مقر احتجاز منها 43 سجنا تم إنشاؤه قبل ثورة 25 يناير. 

وأكد التقرير أن الانتهاكات التي تُمارس داخل السجون وأماكن الاحتجاز، تتم بشكل ممنهج ومعمم في نفس التوقيت في أكثر من سجن ومكان احتجاز، كما أن الإهمال الطبي وعدم تقديم الرعاية الطبية اللائقة سمة عامة داخل السجون وأماكن الاحتجاز، وقد يرقى لجريمة قتل خارج نطاق القانون بشكل ممنهج، وكذلك الحبس الانفرادي طويل المدة ومنع الزيارات وغيرها من الانتهاكات التي

أصبحت تُرتكب بشكل يومي ودونما محاسبة من قبل السلطات القائمة، ما يعني رضاها عن هذه الانتهاكات .

أيضا أكد على أن  جريمة الإخفاء القسري جريمة ممنهجة، تنتهجها السلطات المصرية بشكل موسع وكبير، وتشمل كل فئات المجتمع المصري وتتستر عليها النيابة المصرية، ولا تقوم بدورها في بحث آلاف البلاغات التي قُدمت لها بوقائع عن الإخفاء مؤكدة بالمستندات والشهود.

وعرض التقرير لأبرز ما رصده من انتهاكات تمت داخل السجون ومقار الاحتجاز في النقاط التالية: 

  1. التعامل من قبل مصلحة السجون ومأموري السجون والضباط وأمناء الشرطة بغلظة شديدة مع المحبوسين، واستعمال القسوة معهم في أشد صورها.
  2.  يعاني المحبوسون من الإهمال الطبي الشديد وعدم تقديم الرعاية الطبية الكافية لهم، وخاصة مع وباء كوفيد 19 (كورونا) .
  3. أدى هذا الإهمال الطبي لزيادة عدد الوفيات وزيادة الأمراض داخل السجون وأماكن الاحتجاز زيادة كبيرة.
  4.  التكدس الشديد في أعداد المحبوسين في أماكن الاحتجاز بشكل كبير، لكثرة عددهم ولضيق مساحة العنابر والزنازين.
  5.  تعمد من مصلحة السجون عدم مراعاة النظافة للعنابر وأماكن الاحتجاز، وعدم توفير دورات مياه صحية وعدم مراعاة التهوية الصحيحة.

6- تقديم طعام سيئ وبدون ملح في بعض الأحيان، ولا تُراعى الاشتراطات الصحية للطعام الصحي.

7- غلق كافتيريا السجن (الكانتين) لعدم السماح للسجناء بشراء طعام أو شراب من الحساب الشخصي له من الأمانات التي تضعها أسرهم.

8- قطع الكهرباء والمياه عن العنابر والزنازين لفترات طويلة.

9- حملات كبيرة لمصادرة المتعلقات الشخصية من ألبسة وأدوية طبية والغطاء وغيره في أحيان كثيرة.

10-  تعرض بعض المحبوسين لحفلات من التعذيب والتهديد وغيره من المعاملات القاسية بشكل متكرر وفي سجون مختلفة.

11- تعرض بعض المحبوسين للضرب والسحل والكهرباء والإهانة الشديدة وغيره من أصناف التعذيب المتعددة، وخاصة عند الدخول للسجن في أول مرة ويطلق عليها لفظ (التشريفة)

12-  منع ممارسة الرياضة أو الخروج من العنابر لفترات طويلة ومنع التعرض للشمس.

13- منع الزيارات للأهالي عن المحبوسين لفترات طويلة، ومنع دخول أي متعلقات شخصية للمحبوسين أثناء الزيارة في بعض الأحيان.

14- إيداع المسجون أو المحبوس في حبس انفرادي بصفة دائمة وآخرين بصفة مؤقتة، مع مصادرة كافة المتعلقات الشخصية داخل الحبس الانفرادي.

15-  تغريب بعض المحبوسين كنوع من العقاب ووضعهم في سجون وأماكن احتجاز بعيدة جدا عن أماكن إقامة عائلاتهم وذويهم.

16- منع السجين أو المحبوس من الاطلاع على القضايا المتهم فيها، وعدم السماح له بالاحتفاظ بنسخة منها.

17- منع اقتناء أدوات الكتابة من أوراق وأقلام، ليدون السجين أو المحبوس ما يشاء.

18-  منع اقتناء الكتب والصحف والاطلاع عليها.

وأوصى المركز الحقوقي في نهاية التقرير، بوقف الانتهاكات الممنهجة في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز الأخرى، ووقف جرائم التعذيب الممنهج في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجازالأخرى.

أيضا أوصى بمراعاة البعد الإنساني، والإفراج فورا عن المرضى الذين يحتاجون رعاية خاصة وغير متواجدة داخل مستشفيات السجون، ويمثل تواجدهم خطرا على حياتهم داخل السجون أو مستشفياتها، مع تسهيل كافة الإجراءات بشكل عاجل وفوري لتقديم الرعاية اللازمة طبيا وبشكل سريع لأي سجين أو محبوس تعرض أو يتعرض لمرض ما، من أجل المحافظة على حياتهم.

كما طالب بفتح الزيارات طبقا للقانون والامتناع عن العقاب بالحبس الانفرادي لفترات طويلة ، والإفصاح فورا عن أمكان احتجاز كافة المختفين قسريا، ووقف هذه الجريمة وفتح تحقيق دولي شامل في كافة جرائم التعذيب والإخفاء القسري، ومحاسبة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب وإرسال لجنة تقصي حقائق دولية للوقوف على جريمة الإخفاء القسري أوضاع السجون ومقرات الاحتجاز.

 

Facebook Comments