مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية وعدد من المراكز البحثية الدولية اعترفت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بانتشار المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون XE” بين المصريين ، مشيرة إلى أن ذلك قد يكون بداية للموجة السادسة لجائحة كورونا في مصر .

وطالبت صحة الانقلاب المواطنين بالالتزام بالاجراءات الوقائية والاحترازية خاصة التباعد الاجتماعي وعدم الزحام وارتداء الكمامة.

وزعم حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أن أعراض xe، تتشابه مع الأعراض المعروفة للإصابة بأوميكرون، وأن شدة المتحور الجديد أقل بكثير من متحور دلتا.

وقال عبد الغفار في تصريحات صحفية إن “اللقاحات المتوفرة حاليا فعالة في مواجهة كافة متحورات كورونا الحالية والمكتشفة حديثا بما فيها متحور XE وفق تعبيره”.

وأشار إلى أن جميع البرتوكولات العلاجية لكورونا تصلح لعلاج المتحورات الجديدة، ولا داعي للخوف، ومتحورات أوميكرون وسلالاته تتجه نحو التحور للأضعف بحسب تصريحاته .

واعترف عبد الغفار بأن نسبة انتشار متحور XEأعلي بنسبه ١٠%من BA2، زاعما أنه لا يوجد دليل على أنه سيؤدي إلى زيادة نسبه دخول المستشفيات والعناية المركزة.

 

حالات مصابة

في المقابل حذر أطباء من خطورة المتحور الجديد واحتمالية ظهور متحورات أخرى لفيروس كورونا متوقعين زيادة حالات الإصابة والدخول في موجة سادسة للفيروس مع نهاية شهر رمضان.

وطالب الأطباء المصريين بالالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية خاصة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة بجانب تسريع وتيرة التطعليمات .

من جانبه كشف الدكتور شرف حاتم عضو اللجنة العليا للفيروسات عن رصد حالات مصابة بسلالة كورونا الجديدة ab2 مشيرا إلى أن جميع الحالات بسيطة ولا تدعو إلى القلق .

وقال حاتم في تصريحات صحفية إن “أعراض السلالة ab2 لا تختلف عن أعراض أوميكرون العادي ab1 حيث تتركز في الجهاز التنفسي العلوي فتظهر الأعراض في صورة رشح وانسداد بالأنف وآلام في الحلق وصعوبة في البلع وسعال جاف في الحلق”.

وأضاف ، رغم أن هذه السلالة بسيطة في مخاطرها ولا تدعو إلى القلق إلا أن جميع سلالات كورونا بل وجميع الفيروسات تظل مصدر قلق لمن لديهم عوامل خطورة بالفعل وهم أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى نقص المناعة إذ ستظل هاتان الفئتان من البشر أولى بالرعاية أكثر من غيرهم لأنهم أكثر عرضه لالتقاط العدوى ومعاناة أعراض أقوى من غيرهم .

وشدد حاتم على ضرورة تسريع وتيرة التطعيم لأنه يقلل احتمالية الإصابة ويجعلها – حال حدوثها – أخف وأبسط من ناحية الأعراض قائلا  “لو تناولت التطعيم وأصابتك سلالة من كورونا ستكون الأعراض شبيهه بدور البرد العادي ولن تحتاج حينها لدخول المستشفى”.

وأوضح أن اللقاحات عبارة عن محفزات ومقويات لجهاز المناعة أي بمثابة فيتامينات تعمل على تنشيط جهاز المناعة داخل الجسم، حتى يتمكن من مواجهة الفيروسات ومحاربتها وطردها ليبقى سليما محصنا من هجمات كورونا الشرسة بل والقاتلة في أحيان كثيرة.

وطالب حاتم المجتمع بجميع فئاته العمرية بالحرص على اتباع الإجراءات الاحترازية من تحقيق التباعد الجسدي وارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة لتقليل احتمالية العدوى، موضحا أن الكمامة بالرغم من عدم منعها للعدوى بنسبة 100% إلا أنها تقلل من نسب وقوعها بالفعل.

 

موجة سادسة

وأشار إلى أن الوضع الحالي الذي تشهده مصر ليس تعايشا نهائيا مع فيروس كورونا وسلالاته ، وإنما نحن في حالة انحسار وتراجع للموجة الخامسة ، وهذا لا يعني أنها آخر موجات كورونا ففي أوروبا وأمريكا وحتى الصين بدأت المجتمعات تشهد موجة سادسة وزيادة في حالات الإصابة وبالنظر إلى الماضي القريب سنجد أن أوروبا وأمريكا بدأت كل موجات كورونا قبل مصر بنحو شهر أو شهر ونصف ، وهو ما يجعلنا نتوقع الدخول في موجة سادسة لكورونا مع نهاية شهر رمضان.

وأوضح حاتم أن الحل لمواجهة الموجة السادسة المتوقع حدوثها يتمثل في تسريع وتيرة التطعيمات واتباع الإجراءات الاحترازية ، مؤكدا عدم خطورة السلالة الجديدة ab2 التي رصدت في مصر إلا أن هذا ليس مؤشرا على أن السلالات المحتمل ظهورها ستكون بنفس المستوى من عدم الخطورة قائلا “في أي لحظة ممكن نكون قدام متحور شديد الخطورة فعلينا بالتطعيم والإجراءات الاحترازية”.

ونصح حاتم أي شحص في حال الشعور بأعراض كورونا بأخذ قسط من الراحة لمدة خمسة أيام في المنزل وإذا شعر بمضاعفات مثل ضيق في التنفس يذهب إلى المستشفى للفحص والتشخيص ، متوقعا زيادة حالات الإصابة مع نهاية رمضان .

 

متلازمة كورونا

وحذر الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية  للحساسية والمناعة من أن فيروس كورونا مصمم ألا يغادر الكوكب، مشيرا إلى أنه يتلون ويتحور ويجدد نفسه، و أحيانا يعود لأجساد المتعافين أكثر من مرة.

وأكد بدران في تصريحات صحفية عدم تعافي بعض الحالات المصابة بالفيروس بسبب قلة المناعة، أو استفحال مرض مزمن أو أكثر من مرض مزمن مصاحب ، موضحا أن هناك ما يعرف بمتلازمة ما بعد كورونا، وهذه تكون إما مزمنة أو طويلة الأمد، وهي من مضاعفات التعافي ببطء.

وقال إن “معظم المصابين بكورونا يتعافون بسرعة خلال أسابيع، لكن تمت ملاحظة أن بعض الحالات المتعافية والتي أصبحت نتائج الاختبارات لها سلبية تعاني من بعض الشكاوى وبعضها طويلة الأمد ، وهو أمر يحدث للأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة المحتملة أو المؤكدة بفيروس كورونا، وعادة ما تكون 3 أشهر من ظهور كوفيد مع الأعراض التي تستمر لمدة شهرين على الأقل”.

وأوضح بدران أن هناك عدة عوامل ترتبط بشدة أعراض كوفيد طويل الأمد، منها أنه قد يكون هناك خلل في نظام المناعة، وقد يؤدي الالتهاب الحاد إلى خلل في نظام المناعة، ما يؤدي إلى حالة التهابية مزمنة، وهذه الزيادة المزمنة في الالتهاب يمكن أن تؤدي إلى أعراض مستمرة في مرضى كوفيد-19 وقد يُظهر على بعض المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى سابقا أعراضا أشد من غيرهم.

وأضاف أن البعض يعاني من بعض الأعراض لأسباب غير معروفة بدقة ، موضحا أنه بعد التعافي المبدئي تلعب المناعة والأمراض المصاحبة والعمر وشدة مرض كوفيد-19 أدوارا في ذلك.

وأرجع بدران  تكرار العدوى بفيروس كورونا بمتحور مختلف عن السابق العدوى به إلى تكرار السلوكيات الضارة التي سمحت للفيروس بإحداث العدوى، مشددا على أن تغيير السلوكيات الضارة يجب أن يطبق تجنبا للعودة في أحضان كورونا مرة أخرى وما كان مباحا قبل كورونا ربما يصبح محرما بعدها.

وطالب بعدم التخلي عن التدابير الوقائية للحماية من الإصابة بالفيروس مثل الكمامة، وغسل الأيدي، والتباعد الاجتماعي.

Facebook Comments