اختراق قناتي المخابرات من الداخل بوفاة السيسي.. هل هي رسالة أن “أيامك معدودة”؟

- ‎فيأخبار

كانت مفاجأة أن يتم اختراق حسابي إكسترا نيوز وسي بي سي التابعتين لشركة المخابرات المصرية (المتحدة للإعلام) ، ونشر نبأ عاجل بوفاة عبد الفتاح السيسي مع شتائم مبتذلة تتضمن ألفاظا جارحة.

سارعت شبكتا "CBC" و"إكسترا نيوز" بإعلان أن المسئولية تقع على تطبيق "نبض" الإخباري الذي يستضيف ما تنشره القناتين مثل آلاف القنوات والصحف، وأعلنتا اختراق حسابيهما على تطبيق "نبض" الإخباري.

مذيعة قناة إكسترا نيوز كررت خبر الاختراق 4 مرات في نفس النشرة ، ما يشير لغضب السيسي، ووسط أنباء عن تفجير أزمة داخل القناتين وتوقع مجزرة للعاملين.

https://video.twimg.com/amplify_video/1520085667694395392/vid/640×360/gH2i3MyBDRY2R4gj.mp4?tag=14

بعدما أعلنت شبكتا "CBC" و"إكسترا نيوز" 29 أبريل 2022 ، اختراق حسابيهما على تطبيق "نبض" ونشر أخبار كاذبة بشأن وفاة عبد الفتاح السيسي، نفى موقع نبض اختراق موقعه ، ما أثار تساؤلات حول من الذي اخترق القنوات الاستخبارية وبث هذا الخبر بالذات.

إدارة نبض الذي حجبته السلطات الأمنية في مصر، أعلنت بوضوح أن التطبيق لم يتعرض لأي عملية اختراق، وأن المصادر في التطبيق لديها لوحة التحكم الخاصة بها لنشر محتواها الخاص في التطبيق، مثل شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، وهو ما يعني أن الاختراق تم من داخل القناتين.

https://www.facebook.com/NabdApp/posts/5276161342451471

ماعزز فكرة أن الاختراق تم من داخل شركتي المخابرات ، هو أن التطبيق لا يقوم بتحرير أو كتابة أي خبر، وكافة الأخبار المتواجدة في التطبيق تنشر عبر حسابات المصادر الإخبارية.

مراقبون يرجحون أن انتشار خبر وفاة السيسي قد يكون له أغراض خفية وحاجة في نفس يعقوب سنعرفها قريبا ، وأهمها أنه رسالة موجهة للسيسي بأن أيامك أصبحت معدودة والنهاية قد اقتربت.

ورجح نشطاء أن يكون الاختراق ونشر هذا الخبر عن وفاة السيسي في وقت تثور فيه مصر ضده ، ربما يكون متعمدا من جهات داخل النظام نفسه.

ومعروف أن السيسي في خصومة مع جهاز المخابرات العامة وقام بإنهاء خدمة قرابة 56 من وكلاء الجهاز من التابعين لرئيس الجهاز السابق عمر سليمان وعين مدير مكتبه عباس كامل رئيسا للجهاز، لكن استمرت التسريبات والأخبار المعارضة للسيسي المرجح تسريبها عن ضباط بالجهاز مستمرة.

ويرى صحفيون أن الخرق تم من داخل القناتين لحسابيهما وأنها عملية مرتبة، وكتب الصحفي جمال سلطان يقول إن "خبر إعلان وفاة السيسي الذي بثته شبكتا CBC  وإكسترا نيوز  على الإنترنت يحمل علامات استفهام كبيرة على ما يجري في ظلام القاهرة".

وقال إن "الحديث عن اختراق وغلق الموقع لا يكفي تفسيرا، هناك أسئلة كثيرة عن الجهة التي تقف وراء ما جرى، ولماذا تنشر هذا النص تحديدا دون أي دعاية سياسية؟

ورغم نفي الخبر اعتبره المصريون فألا حسنا ، وقالوا إن "خبرا كاذبا فرّح الناس فما بالك بالحقيقة ؟ ونشروا كوميكس عديدة تشير لابتهاج المصريين للتخلص منه بعدما أغرق مصر في الدم والفساد".

رغم إعلان أن الاختراق تم عبر عناصر مجهولة روجت لجان السيسي أن الإخوان وراء الخبر بسبب مسلسل الاختيار3 وروجوا أن السيسي سجد نصف ساعة في مسجد الحسين حتى تصور من حوله أنه توفي.

ترويج خبر وفاة السيسي جاء بعد حملة غضب على مواقع التواصل تدعو للثورة في عيد الفطر ، فالمصريون اتهموا السيسي بأنه "عدو الله" بعد منع صلاة التهجد وصلاتهم خِفية كأن الكفار عادوا.

كما استمر هاشتاج «#ارحل_يا_سيسي» متصدرا في مصر لعدة أيام ، بعد تصريحات تكرار السيسي بأنه لا يرغب في الحكم.

وتزامن نشر هذا الخبر عن السيسي مع حديث المصرية المقيمة حاليا في كندا نرمين عادل فيديوهات حول ضباط في المخابرات الحربية وتسريبات تفضح نظام السيسي وضباطه من بينهم العقيد محمد علي البحيري الحارس الشخصي للسيسي.