عقب قرارات وزارة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب ممثلة في الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوقف استيراد السلع من أكثر من 825 شركة عالمية والتوقعات برفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة عقب قرار الفيدرالي الأمريكي ، وبالتالي تخقيض قيمة الجنيه ليصل إلى 23 جنيها أمام الدولار  تشهد أسعار السلع والمنتجات في الأسواق المصرية ارتفاعات جنونية ، وهو ما أدى إلى عزوف المصريين عن الشراء باستثناء الاحتياجات الضرورية ، وتسبب ذلك في حالة غير مسبوقة من الركود والكساد، بالإضافة إلى تزايد الاحتقان والغضب والغليان بين جميع فئات الشعب المصري .

في التقرير التالي نستعرض جانبا من السلع التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار :

 

المواد الغذائية

من جانبه كشف حازم المنوفي رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة التموينية والعطارة بغرفة إسكندرية التجارية، أن المواد الغذائية شهدت ارتفاعات مع بداية الشهر الجاري مثل الألبان وبعض أنواع الجبن والزبادو والبن والمشروبات الفورية سريعة التحضير.

وقال المنوفي في تصريحات صحفية أن أسعار اللبن المغلف "جهينة" ارتفعت من 18 إلى 20.5 جنيها للتر، وبخيره من 8 إلى 8.5 للنصف لتر، وواحد كيلو بخيره من 15 إلى 15.75 وارتفع سعر الجبن المثلثات "بيرزيدون" من 18 جنيها إلى 25 جنيها، وارتفعت جبنة مثلثات طعمة من 10 جنيهات إلى 14جنيها، والجبن الكبايات الحجم الصغير من 28 إلى 40 جنيها، والحجم الأكبر من 43 جنيها إلى 60 جنيها.

وأضاف أن المشروبات سريعة التحضير شهدت ارتفاعات أيضا مثل التانج ظرف ارتفع من 4 إلى 5 جنيهات، الصغير من 50 قرشا إلى 75 قرشا، وكذلك ارتفعت أسعار البن السادة من 17 جنيها إلى 20 جنيها، وارتفعت أسعار البن المحوج من 22 جنيها إلى 25 جنيها.

 

الملابس الصيفية

وتوقع محمود داعور، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالغرف التجارية، ارتفاع أسعار الملابس الصيفية بنسبة قد تصل إلى 30 % بسبب ارتفاع تكلفة المواد الخام الداخلة في الإنتاج وتكاليف الشحن وزيادة أجور العاملين.

وقال داعور في تصريحات صحفية إن "ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وضعف القوة الشرائية للمواطن دفع المصانع إلى التركيز على ملابس منخفضة الجودة، مؤكدا أن حركة البيع والشراء تراجعت إلى حدود النصف عما كانت عليه في المواسم السابقة".

 

الأدوية

وسجلت أسعار الأدوية ارتفاعات جديدة بنسب تخطت في بعضها نسبة 100 في المائة، حيث ارتفع سعر عقار "زاندروس" من 32.5 إلى 85 جنيها (160%)، و"ستراك" من 16 إلى 31 جنيها (93%) و"ماركال" من 21 إلى 40 جنيها (90%) فيما وصل سعر "بانتاجور" إلى 130 جنيها.

حول ارتفاع الأسعار قال محمد سرحان، مسؤول بنقابة الصيادلة إن "الارتفاع المتتالي لأسعار الأدوية، وعلى فترات قصيرة، أصبح يمثل مشكلة للصيدلي والمستهلك على حد سواء، موضحا أن هذا الارتفاع، الذي قد يصل أحيانا في بعض الأدوية إلى نسبة الـ 100 في المائة، يؤثر على دورة رأس مال الصيدلي، فإذا كان يغطي احتياجات المستهلكين بنسبة 70 في المائة، فبعد الارتفاعات المتتالية، قد تنخفض هذه النسبة إلى 30 في المائة، وهو ما يؤثر في النهاية على حركة المبيعات.

وحذر سرحان في تصريحات صحفية من أن هذه الارتفاعات ستؤثر على قدرة المواطن الشرائية، فبدلا من أن يشتري عبوة كاملة، قد يكتفي بـشريط واحد فقط، خاصة مع ارتفاع أسعار بقية السلع بشكل عام.

وأشار إلى أن تسعير الأدوية يجري عن طريق لجنة مختصة في هيئة الدواء المصرية، إذ تقدم كل شركة المبررات المنطقية لرفع أسعارها، لافتا إلى أن الزيادات التي تطرأ على أسعار الأدوية مبالغ فيها، بالمقارنة بارتفاع تكاليف الإنتاج ومنها أسعار المواد الخام.

 

أدوات مكتبية

ومع الارتفاع الكبير في أسعار الأدوات الكتابية طالبت شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة حكومة الانقلاب باعتبار الأدوات المدرسية ضمن السلع الأساسية، التي يجب أن توضع في أولويات التدبير من طرف البنوك، لما تحتويه هذه السلع من أهمية قصوى في التعليم وتطوير الفكر والابتكار.

وشددت الغرفة على ضرورة تطبيق السعر الجمركي للدولار على الأدوات الكتابية بسعر 16.00 جنيه لتتساوى مع السلع الأساسية وعدم تطبيق السعر المصرفي المعلن عنه في البنوك.

وقال أحمد أبو جبل رئيس الشعبة إن "الأسعار ارتفعت مع ارتفاع سعر الدولار في البنوك، مشيرا إلى أن الزيادة تصل إلى 10% فقط لكنها ستزيد أكثر مع بداية العام الدراسي الجديد".

وحذر «أبو جبل» في تصريحات صحفية من أن أسعار الأدوات المكتبية سترتفع بشكل ملحوظ بدءا من شهر سبتمبر المقبل، مع حلول العام الدراسي الجديد وسيحدد نسبة الزيادة سعر الدولار حينها، مؤكدا أن هناك مشاكلا في الاستيراد ، ولذلك طالبت الشعبة حكومة الانقلاب بتوفير التمويل لواردات الأدوات الكتابية والورق لأن التعليم لا يقل أهمية عن المواد الغذائية .

وشدد على ضرورة وضع الأدوات المكتبية والورق ضمن السلع الأساسية التي يخصص لها دولار جمركي بسعر 16 جنيها، مشيرا إلى أن مصر تستورد هذه السلع من ماليزيا والصين وتايلاند وألمانيا وفرنسا.

 

السيارات

ويشهد سوق السيارات حالة من الارتباك وعدم الاستقرار منذ ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، ، حيث يتم تعديل الأسعار من الموزعين والوكلاء، أكثر من مرتين في الشهر الواحد، بالإضاقة إلى أن السوق يعاني من نقص بعض الموديلات.

وأرجع خبراء سبب ما يحدث في سوق السيارات، إلى القيود التي فرضت على العمليات الاستيرادية، بالإضاقة إلى نقص الرقائق الإلكترونية، وقرار جهاز حماية المستهلك بالبيع بسعر الحجز، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى وقف وخروج المستثمرين من سوق السيارات.

في هذا السياق، قال عفت عبد العاطي رئيس شعبة تجار ووكلاء وموزعي السيارات بالغرفة التجارية للقاهرة، أن لسوق يشهد حالة من عدم الاستقرار والتخبط بسبب وقف العمليات الاستيرادية.

وأضاف «عبد العاطي» في تصريحات صحفية أن هناك انخفاضا في مبيعات السيارات بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى عدم توافر بعض الموديلات ، وهو الأمر الذي أدى إلى إلغاء الحجوزات ووقفها مؤقتا حتى تعود الأمور إلى ما كانت عليه في السابق.

وأشار  إلى أن سوق السيارات يشهد ارتفاعا في الأسعار بشكل شهري، متوقعا استمرار ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

Facebook Comments