توقعت مؤسسة "فيتش سيلوشنز" أن تتباطأ نسب النمو في الإنفاق السنوي للأسر المصرية على الغذاء والمشروبات غير الكحولية خلال العام الجاري.

في حين قالت كابيتال إيكونوميكس، إن "ارتفاع التضخم الطفيف في فبراير مازال يُبقي المعدل أقل من نقطة المنتصف للبنك المركزي، لكن إن كانت تقديراتهم صحيحة لارتفاع التضخم، فعلى الأرجح سيبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام".

وأكدت وكالة التصنيف الائتماني فيتش، تصنيفها الائتماني لمصر عند “+B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت الوكالة في تقرير لها إن "الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تجريها الحكومة تدعم تصنيف مصر والتوقعات المستقبلية، بالإضافة إلى امتلاك مصر لاقتصاد كبير أظهر الاستقرار والمرونة خلال الأزمة الصحية العالمية".

وتتوقع فيتش أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3% خلال العام المالي الجاري، مقارنة بنسبة 3.6% في العام المالي الماضي.

 

 تباطؤ نمو الإنفاق

لكن بسبب ارتفاع التضخم وإلغاء حكومة الانقلاب العسكري بمصر للدعم، سيتباطأ نمو الإنفاق على الغذاء والملابس والسلع المنزلية ، فيما سينمو الإنفاق على المشروبات الكحولية والتبغ، حيث سينمو الإنفاق على الغذاء بـ9.9% مقابل 11.1% نموا للإنفاق على المشروبات الكحولية.

وتوقعت إنفاق المصريين نحو 866.8 مليار جنيه على الطعام والمشروبات غير الكحولية، بنمو 9.9%، ويمثل هذا تباطؤا خفيفا في النمو، حيث يعود الإنفاق الاستهلاكي على المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية إلى مسار النمو الطبيعي بعد عامين من الزيادة.

فيما سينفق المصريون نحو 138 مليار جنيه على المشروبات الكحولية والتبغ، موزعة بواقع 93.2 مليار جنيه للمشروبات الكحولية، و44.8 مليار جنيه للتبغ، بحسب تقرير فيتش، وهو إنفاق أعلى بـ11.1% من العام الماضي.

يقول التقرير "في الفترة التي سبقت إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي، توافد المستهلكون على منافذ البقالة الجماعية لتخزين منتجات الطعام والشراب، وكان هذا أحد أسباب النمو الكبير في الإنفاق".

وظل الإنفاق على الغذاء قويا خلال العام الماضي 2021، حيث نما بنسبة 11.6% على مدار العام، ويأتي ذلك بدعم من النمو الاقتصادي المستمر، فضلا عن إجراءات التحفيز، ما سمح للمصريين بشراء مزيد من المواد الغذائية والمشروبات، فضلا عن اختيار المزيد من المنتجات المتميزة.

 

الرؤية ضبابية

في سياق متصل، خلصت دراسة حول ارتفاع إنفاق المصريين على الأطعمة والمشروبات الكحولية وغير الحكولية 57% بحلول العام 2025.

قال هيثم أبولبن، مدير تسويق في شركة استثمارية غذائية، إن "التغيرات التي طرأت على السوق المصري خلال الفترة الأخيرة جراء أزمة تفشي فيروس كورونا أثرت على مبيعات الأعذية في مصر بشكل عام".

أوضح أبولبن، أن الرؤية ضبابية في الفترة الحالية، ولا توجد مؤشرات يمكن الحكم على وضع السوق من خلالها، ونصيب القطاع من إنفاق المصريين.

ووفقا لـفيتش، ستصل مبيعات الأغذية والمشروبات الكحولية وغير الكحولية إلى 1.1 تريليون جنيه في العام 2025، مقابل 730.6 مليار جنيه سجلتها بنهاية العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 57%.

وأوضحت فيتش، توافد المستهلك المصري على منافذ البقالة الكبيرة لتخزين الطعام والشراب ما رفع حجم الاستهلاك العام، كما أنه مع إغلاق المطاعم زادت عمليات الطهي المنزلية، ما يرفع حجم الإنفاق عبر الشراء من قنوات البقالة.

 

المهيمن على مصر

وتوقعت “فيتش” أن ينمو الإنفاق على الطعام والمشروبات غير الكحولية بمعدل سنوي متوسط يبلغ 9.6% حتى عام 2026 ليصل إلى 1.25 تريليون جنيه، وسيظل يشكل نحو 94% من إجمالي الإنفاق على الطعام والمشروبات غير الكحولية.

وسيستمر الإنفاق على الغذاء في تسجيل معدلات نمو قوية مع انتقال المزيد من المستهلكين من المنتجات الغذائية غير المعبأة إلى الأغذية المعبأة، مدفوعة بالتحضر والاستثمار في قطاع البيع بالتجزئة للبقالة في مصر. 

وأوضح التقرير، سينمو الإنفاق على المشروبات الكحولية والتبغ بمعدل 10.7% سنويا على المدى المتوسط، ما يرفعه إلى قيمة 206.4 بحلول نهاية عام 2026.

 

التضخم يهدد فائدة مصر

أصبح التضخم في مصر أعلى مما كان متوقعا، وهو ما قد يقود معدلات الفائدة الحقيقة في مصر والتي تعد الأعلى عالميا، خاصة تحت ضغوط تغير المعنويات نحو الأسواق الناشئة أو تشديد ظروف السيولة العالمية، فعلى سبيل المثال إذا ما قرر الفيدرالي الأمريكي مشترياته من الأصول، فقد يجبر البنك المركزي المصري على زيادة الفائدة مرة أخرى، وهو ما سيؤثر بشكل غير مباشر على النمو.

Facebook Comments