حملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان سلطات الانقلاب بمصر المسؤلية عن حياة الدكتورمحمود شعبان، الأستاذ بجامعة بالأزهر والمعتقل منذ 2019 على ذمة قضايا ذات طابع سياسي باتهامات ومزاعم لا صلة له بها .

وذكرت الشبكة أن "شعبان" الذي يعاني من العديد من الأمراض داخل محبسه ومحروم من حقه الطبيعي في الحصول على الرعاية الصحية الكاملة، تحدث  في جلسة أمس الخميس لمدة 10 دقائق أمام المحكمة عن معاناته المستمرة داخل السجن، وذلك أثناء جلسة محاكمته أمام الدائرة الثانية إرهاب، والتي حددت جلسة 9/6/2022 القادم للنطق بالحكم ، ونفت ما أُشيع عن إصابته بالشلل .

وناشدت الشبكة الجهات المختصة سرعة علاجة وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، وأشارت إلى أنها قد وثقت في وقت سابق شكوى شعبان القابع بسجن ليمان طرة ومعاناته من انزلاق غضروفي وآلام حادة، إضافة إلى شرخ شرجي وبواسير ، وفقده للكثير من وزنه خلال إضرابه السابق عن الطعام، مما أثر على حركته وصحته العامة، وتسبب في عدم قدرته على المشي وخروجه على كرسي متحرك.

ورغم تقدمه بالعديد من الطلبات لإجراء جراحة عاجلة داخل إحدى مستشفيات جامعة الأزهر، إلا أن إدارة السجن لم تستجب وقُوبلت طلباته بالتجاهل والرفض.

 

9 سنوات على إخفاء الجراح محمد السيد بالشرقية 

وضمن حملة "خرجوهم كفاية كده" وبالتزامن مع ذكرى ميلاد المختفي قسريا الدكتور محمد السيد محمد إسماعيل الخامسة والستين ، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف عن مكان احتجازه ورفع الظلم الواقع عليه بعد 9 سنوات من الإخفاء القسري.

وذكرت أنه أكبر مختف قسريا في مصر،  منذ أن تم اعتقاله يوم  24 أغسطس 2013 من أمام منزله بالشرقية على مرأى ومسمع من المارة وشهود العيان، حيث انقطعت أخباره تماما منذ ذلك التاريخ.

وأشارت إلى أن الدكتور محمد السيد، استشاري الجراحة العامة والأورام والجروح، ومدير مستشفى القنايات المركزي بالشرقية، من مواليد 12 مايو 1957 فهو رب أسرة ومشهود له بالصفات النبيلة كطبيب وإنسان، قد أمضى قرابة 9 سنوات رهن الاختفاء القسري منذ اعتقاله يوم 24 أغسطس 2013 بداعي الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، رغم أن الجماعة لم تكن مصنفة إرهابية في مصر خلال هذا التاريخ.

وحسب شهود العيان، فإن قوات الانقلاب تحفظت عليه واعتقلته من أمام منزله، إلا أن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب داومت على إنكار وجوده لديها أو معرفتها بمكان احتجازه على مدار 9 سنوات، رغم أن خبر اعتقاله نُشر في جريدة التحرير الموالية للنظام الانقلابي بتاريخ لاحق.

وأكدت أن أسرة الضحية وخلال 9 سنوات  دأبت على إرسال عدد هائل من الشكاوى والتلغرافات إلى الجهات المعنية، واستعلمت عنه في مختلف السجون، ورفعت دعاوى أمام القضاء الإداري لإلزام وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب  بالكشف عن مصيره، إلا أن داخلية الانقلاب لا تزال تنكر علاقتها باختفائه أو معرفتها بمكانه حتى الآن.

 

ظهور 14 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

إلى ذلك كشف مصدر حقوقي عن ظهور 14 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة أمن الانقلاب العليا في القاهرة، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات ملفقة وهم:

1. أسامة عيد عبد الرحمن حسن

2. جمال علي بسيوني علي

3. جمال محمد محمد سلامة

4. خـالد عبد الكريم إبراهيم

5. رجب محمد عثمان حسن

6. سميح أشرف سميح عبد الوهاب

7. طارق محمود إبراهيم محمد

8. عادل جـابر محمد عـامر

9. عبادة محمد هلال 

10. عبد اللطيف أحمد عبد اللطيف

11. علي سعيد محمود علي

12. عمرو شعبان زكـي

13. محمد كامل عبد المقصود

14. يـاسر محمد إبراهيم حسيـن

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

Facebook Comments