اعتبر مراقبون أن الترويج لأكذوبة “الحوار الوطني” مجددا والتي سبق أن أطلقها زعيم عصابة الانقلاب السيسي وخص بها العلمانيين سواء خارج أو داخل السجون دون الإسلاميين ، مع استمراره في العمل بنفسه على تشويه الطرف الآخر لاسيما المنتمون لجماعة الإخوان المسلمين ، إنما هو لتدهور الأحوال الاقتصادية تحت حكمه وعصابة العسكر المعاونة.
وأوضح المراقبون أنه لأجل ذلك عاد السيسي والعاصبة؛ لتقليب دفاتر 30 يونيو وأقزام ما سُمي بجبهة الإنقاذ التي كانت معول هدم بيد العسكر لثورة يناير وإفرازاتها الديمقراطية ، والتي كانوا أول الرافضين لها رغم طنطنتهم سنوات على تغزلهم بالمنتج الغربي للتداول السلمي، ومن هؤلاء الذين استدعاهم خالد داوود والذي ظهر في مائدة السيسي العسكرية ـ الشرطة والجيش ـ الرمضانية في حين سبق ورفض الحوار مع الرئيس المدني المنتخب مرسي الذي لم يعتقله أو ينكل به ورفاقه ، في حين تزعم من هاجموه ليل نهار، ومعه كومبارس انتخابات 2014 حمدين صباحي ومخرج سهرة 30 يونيو ونائب الأفلام الإباحية خالد يوسف.
وأكد المراقبون أن العلمانيين من جبهة الإنقاذ يتناسون جبرا أم اختيارا، أن ما يصفونه بالنظام، باع الأرض ورهن البلد للاقتراض من طوب الأرض وطبّع مع الاحتلال وسجن الشباب الذين رفضوا أو عارضوا أو طالبوه بالرحيل.

رأي قريب

وعلقت منى سيف شقيقة علاء عبدالفتاح الناشط السياسي ونجل المحامي الراحل سيف الإسلام عبدالفتاح عبر (@Monasosh) قائلة: “ده بالتأكيد مش حوار وطني واعتقد كل اللي مشاركين وطبعا المنظمين عارفين ده كويس حتى لو بيدعوا، أو مضطرين يقولوا عكس ذلك ، فيه ناس متثبتة في السجون، وفيه مكسب ما للي في السلطة في إخراج مشهد معين، وبالتالي فيه مساحة مساومة  على كام رأس”.
وفي منشور آخر على فيسبوك قالت منى سيف: “فيه حدود لدرجة التماهي اللي أقدر أفهمها -أو أحاول- مع اللي بيحصل حتى لو عشان خروج ناس ماكانش المفروض تبقى في السجن أصلا “.
وأضافت “مفيش نظام وطني يسمح بإهدار أعمار وصحة شباب بالسنين كده، وبترسيخ كل مؤسسات الدولة -وعلى رأسهم المسؤولون عن العدالة- للانتقام بشكل شخصي من معارضيه وخصومه وبث الرهبة بشكل موسع وعشوائي في الناس عشان كله يقف انتباه ويسمع الكلام ويلتزم نصا بسردية الدولة وإلا يتحبس ويتنكل به، وأقل الأضرار يطلق عليه حملات تشويه بشعة”.
ورأت أنها تصدق “أننا هُزمنا بشدة والنظام الحالي ترسخ واستقر ويرسم خطوط البلد ومستقبلها بغض النظر عن رأينا ورؤيتنا، ومصدقة أنه لازم طريقة لقفل تماما ملف المعتقلين والسجون عشان كل حد يشوف حاله والناس تمشي لو عايزة ، وتقدر أو تلاقي طريقة للتعايش ولازم تبقى الدولة مستعدة تأخد كام خطوة للوراء وتلجم مكنة العنف المطلوقة على المواطنين بشكل مستمر “.
وتحدثت عن الانتقائية في إخلاءات سبيل المعتقلين، مضيفة بس ده مش هيتم بخروج عدد محدود، ومتنقي بس عشان لقطة إعلامية، حتى لو كل أصحابي وحبايبي وأخويا خرجوا ، الحل اللي يفرق فعلا في خلق نوع من الاستقرار لازم يشمل آلاف الأسر اللي حياتهم من ٢٠١٣ بتتمحور حوالين السجون، ومش هيتم بإضفاء توصيفات تجميلية على واقع كلنا عايشينه، ولا ده يا جماعة  مش سياسة؟
وتابعت “وعلى الأقل حبة مراعاة في أن في نفس اللحظة اللي كانوا بيخرجوا فيها ناس مظاليم من السجون، كانوا باليد التانية بيقبضوا على صحفية ومذيعة عشان اعترضوا على أحوال العمل والبلد، وأنا غالبا محتاجة أبطل اشتباك مع المشهد وأركز في أخويا وسلامته النفسية والجسدية بدل ما طاقتي بتتبعتر على زعل مش هيجيب ولا هيودي أي حتة “.

شروط وتأجيل
اليوتيوبر أحمد بحيري عبر (@AhmedBehiry) قال متمثلا حوارا ساخرا على لسان السيسي “لا طبعا أنا على المستوى الشخصي كنت حريص على الحوار السياسي، ولكن يمكن الأولويات كانت مؤجلة الموضوع ده شوية ، لأني كنت محتاج أتناقش مع الشباب الأول ، بس كانوا بيموتوا في إيدي وإحنا بنتحاور مش عارف ليه، لسة ثقافة الحوار مش متأصلة في الأجيال الجديدة”.
وأعد الباحث والأكاديمي د. خليل العناني حلقة مصورة من برنامجه على اليوتيوب “علم نافع” بعنوان أكذوبة السيسي عن الحوار الوطني مع حمدين والذين معه.
وحدد الأكاديمي د. عصام عبد الشافي من تركيا شروط للحوار الوطني وقال “أي حوار في مصر يكون البند الأول فيه سقوط السيسي ومحاكمته بعد كل الجرائم والخراب الذي تم وإخراج جميع المعتقلين فورا دون قيد أو شرط وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف دولي”.
وأضاف “دون هذه الشروط سيكون حوارا عبثيا وغطاء لتحميل مسؤولية كل الجرائم والانهيار لمن سيشاركون في الحوار”.
وقال المستشار وليد شرابي عبر حسابه (Waleed Sharaby) الحوار الوطني المصري يضم أربع فئات:

١ – فئة تتحكم في مصر وفي مقدرات شعبها .

٢ – فئة في السجون ومنهم من ينتظرون تنفيذ أحكام بالإعدام .

٣ – فئة مشردة خارج الوطن .

٤ – والأخير هو مجرد فرد متواجد في المطبخ في انتظار دعوته في أي وقت لأخذ اللقطة .

وأضاف: ما أريد توضيحه هو أن الحوار الجاد والحقيقي يجب أن تسبقه إجراءات جدية لبدء الحوار ، أما خلاف ذلك فيمكنكم استدعاء الطباخ من المطبخ ،وتحاوروا معه منفردا لكن على نار هادئة ، وهي إشارة إلى حمدين صباحي الذي أعلن قبل سنوات اعتزاله للسياسة ، وظهر تاليا في عدة وصفات غذائية من مطبخ منزله.

Facebook Comments