تواصل البورصة المصرية خسائرها التي لا تتوقف في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي ، وكشف التقرير الأسبوعي للبورصة عن تراجع جميع المؤشرات، ووصول خسائر رأس المال السوقي إلى 15 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 700.1 مليار جنيه، بنسبة انخفاض 2.1%.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 3.34% ليغلق عند مستوى 10678.98 نقطة، خلال جلسات الأسبوع المنتهي، وهبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان"، بنسبة 2.19% ليغلق عند مستوى 1832.91 نقطة، وسجل مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" انخفاضا بنحو 2.28% ليغلق عند مستوى 2786.09 نقطة، وسجل مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" انخفاضا بنحو 2.59% ليغلق عند مستوى 13182.57 نقطة، وهبط مؤشر تميز بنسبة 5.16% ليغلق عند مستوى 3692.35 نقطة.

وأكد التقرير تصدر قطاع العقارات ترتيب القطاعات المتداولة من حيث قيمة التداول، بحجم تداول بلغ 503.4 مليون ورقة بقيمة 799 مليون جنيه، فيما جاء قطاع الموارد الأساسية ثاني القطاعات التي شهدت نشاطا، بحجم تداول قدره 69.4 مليون ورقة، بقيمة 708.9 مليون جنيه واحتل قطاع البنوك، الترتيب الثالث بحجم تداول بلغ 16.5 مليون ورقة بقيمة 559.6 مليون جنيه، يليه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بحجم تداول 213.7 مليون ورقة بقيمة 482.2 مليون جنيه، ثم قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بحجم تداول بلغ 139.8 مليون ورقة بقيمة 482 مليون جنيه.

 

مبيعات الأجانب

حول أسباب هذه الخسائر قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، إن "البورصة تشهد موجة بيعية لافتة من المتعاملين الأجانب منذ نهاية العام الماضي وامتدت هذه الموجة خلال الربع الأول من العام الجاري، وأرجعت ذلك إلى مناخ الاستثمار في سوق المال المصري".

وكشفت حنان رمسيس في تصريحات صحفية أن المستثمرين الأجانب يتخوفون من القرارات الإدارية المتعلقة بإلغاء العمليات على أسهم ووقف أكواد بعض المتعاملين عن الشراء، وهناك سبب آخر هو تكلفة الفرصة البديلة في الأسواق المجاورة، مشيرة إلى أن أسواق المال الخليجية حققت أداء إيجابيا بعد ارتفاع أسعار النفط وتنوع بدائل الاستثمار أمام المتعاملين الأجانب.   

وأشارت إلى أن الموجة البيعية للمتعاملين الأجانب انعكست على أداء شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية، والتي منيت بخسائر حادة متأثرة بموجة التضخم العالمي والحرب الروسية الأوكرانية علاوة على تخارج المؤسسات والصناديق الاستثمارية الكبرى من أسواق الأسهم عامة، والاتجاه إلى الملاذات الآمنة.

ولفتت حنان رمسيس إلى ارتفاع وتيرة مبيعات الأجانب بالبورصة المصرية خلال الفترة الحالية، نتيجة تحوط المستثمرين الأجانب حيث يفضلون التخارج من سوق المال المصري والاحتفاظ بالسيولة تخوفا من حدوث أية أحداث تؤثر سلبا على تخارجهم ، موضحة أن المستثمرين الأجانب يميلون إلى المتاجرة السريعة، والبحث عن الفرص البديلة بأسواق المال المجاورة.

وأكدت أن تضييق حكومة الانقلاب على التعامل بالدولار ووجود سعر مواز للدولار أثر سلبا على المتعاملين الأجانب بالبورصة، مشيرة إلى أن تأجيل الطروحات الحكومية أكثر من مرة أثر سلبا على شفافية البرنامج أمام المستثمرين الأجانب.

 

ضريبة الأرباح

وقال وائل عنبة خبير أسواق المال، إن "تعاملات المستثمرين الأجانب بالبورصة المصرية سجلت صافي مبيعات خلال الثلاث سنوات الماضية حتى قبل جائحة فيروس كورونا المستجد، بسبب اتجاه الصناديق والمؤسسات الأجنبية للتخارج من الأسواق الناشئة بصفة عامة ومنها مصر، والتي ظهر عليها تأثير هذا التخارج بسبب ضعف أحجام التداول مما أثر سلبا على أداء المؤشرات".

وأضاف عنبة، في تصريحات صحفية أن موجة مبيعات الأجانب بالبورصة ارتفعت هذا العام بوتيرة أعلى مع إعلان دولة العسكر تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على سوق المال، مطالبا بضرورة دخول صناديق الاستثمار المحلية لسوق المال لطمأنة المتعاملين الأجانب، من خلال مبادرة البنك المركزي لاستثمار 20 مليار جنيه بالبورصة، والتي لم ينفذ منها سوى شراء أسهم بمليار جنيه فقط.

وأكد أن عودة مشتريات المتعاملين الأجانب بالبورصة، مرهون باستئناف الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أدوات الدين الحكومية، والأخيرة تقود تحركاتهم في سوق المال، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يقرر الأجانب العودة للاستثمار في سوق أدوات الدين الحكومية في مصر، رغم قرار البنك المركزي في نهاية شهر مارس الماضي برفع سعر الفائدة بنسبة 1 بالمئة.

 

مؤشرات البورصة

في المقابل توقعت الدكتورة نجلاء فراج خبير أسواق المال أن تشهد مؤشرات البورصة خلال تعاملات الأسبوع الجاري ارتفاعا ملموسا ، وأن يتحرك المؤشر الرئيسي في حدود 300 نقطة ليستهدف مؤشر البورصة الرئيسي مستوى 10850 نقطة، بحيث تكون منطقة 10750 نقطة مقاومة، ومنطقة 10560 نقطة مستوى دعم.

وأرجعت د. نجلاء في تصريحات صحفية خسائر البورصة خلال جلسات الأسبوع الماضي إلى تأثر المستثمرين الأفراد بالاضطرابات التي ضربت أسواق المال العالمية، مما أنعكس سلبا على السوق المحلي.

وأشارت إلى أنه خلال عطلات عيد الفطر المبارك شهدت أسواق المال العالمية، تراجعات حادة، بعد رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ، موضحة أنه رغم أن السوق المحلي نجح في امتصاص هذا التراجع، وشهد تماسكا ملموسا، إلا أنه سرعان ما تحول إلى الهبوط.

وأكدت د. نجلاء أن جلسات الأسبوع الماضي شهدت مخاوف من المستثمرين بسبب عمليات الاقتراض والتمويل من شركة السمسرة  وتخوفهم من تكبد خسائر مضاعفة.

Facebook Comments