وسط غموض حول ما إذا كان انعدام الأمن الغذائي في مصر سيضمن إعفاءها من الحظر الجديد الذي فرضته الهند على صادرات القمح، قال وزير التموين في حكومة الانقلاب، علي المصيلحي إن (الحكومة) توصلت إلى اتفاق مع الهند لاستيراد 500 ألف طن من القمح.

ومع ذلك، فإن العقود التي تم الانتهاء منها بين مصر والهند تمثل إمدادات تبلغ 115 ألف طن فقط، ولم تحصل مصر بعد على موافقة رسمية من الهند للتحايل على الحظر الرسمي المفروض على شحنات القمح التي تغادر موانئ الهند.

وأصبح وصول مصر إلى القمح، وهو عنصر رئيسي في النظام الغذائي الوطني، في حالة من عدم اليقين بسبب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير، وهما من بين أكبر مصدري القمح في العالم ومصادر ما يصل إلى 80 في المائة من واردات مصر من القمح.

وفي إبريل، عملت القاهرة على إضافة الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، إلى قائمة مصدريها المعتمدين، مع وجود شحنات رخيصة نسبيا من الموانئ الهندية احتمالا مغريا وسط ارتفاع الأسعار العالمية.

ومع ذلك، حظرت الهند مؤخرا، صادرات القمح بعد أن سجلت أعلى معدل تضخم لها منذ ثماني سنوات، بالإضافة إلى موجة حر شديدة خفضت حصاد محاصيلها.

ويشمل حظر التصدير إعفاءات للقمح لمغادرة الموانئ الهندية في حالتين فقط: أولا، لاستكمال الصفقات التي تم الانتهاء منها قبل القرار، وثانيا، لتزويد البلدان التي تسعى إلى استيراد القمح لدعم الأمن الغذائي. وللحصول على الإعفاء الأخير، يجب على الحكومات تقديم طلب رسمي لتتم الموافقة عليه من قبل نظرائها الهنود، وفقا لقرار يوم الجمعة.

وخلال ال 24 ساعة التي تلت إعلان الحظر، ارتفع سعر القمح المستورد المباع في مصر بنحو 200 جنيه، ليصل سعر القمح الروسي إلى 8600 جنيه للطن.

ومنذ ذلك الحين، أدلى المسؤولون بحكومة الانقلاب في مصر بتصريحات متناقضة بشأن مستقبل واردات القمح من الهند.

وقال مسؤول بوزارة الزراعة في حكومة الانقلاب لموقع "مدى مصر" إن الأمر لا يزال مطروحا للتفاوض مع الهند، بينما قال وزير تموين الانقلاب للصحفيين في مؤتمر صحفي يوم الأحد إن مصر معفاة من القرار، لأن صفقاتها مع الهند قد تم الانتهاء منها بالفعل.

وفي وقت لاحق، وعلى هامش المؤتمر، أدلى المصيلحي بتصريحات لرويترز، قائلا إن مصر اتفقت مع الهند على استيراد 500 ألف طن من القمح.

ومع ذلك، تم الإعلان رسميا عن صفقتين مصريتين فقط من الهند، بلغ مجموعهما 115 ألف طن، لم يخرج أي منها من الموانئ الهندية حتى وقت كتابة هذا التقرير. وقام القطاع الخاص بشراء 55 ألف طن، وتأخرت شحنته المقررة من ميناء كاندلا في إبريل.

وزار وفد مصري برئاسة أحمد العطار رئيس الحجر الزراعي بوزارة الزراعة الميناء الأسبوع الماضي للاطمئنان على جدول الشحنات وقال بعدها إن الشحنة ستسلم يوم الأحد. لكن السفينة لم تستكمل بعد إجراءات المغادرة ، وفقا للبيانات الهندية الرسمية.

وقال العطار لـ "مدى مصر" مساء السبت، إن الوضع لا يزال غير واضح، مشيرا إلى أن «التواصل جار حاليا بين سفارتنا في الهند والسلطات الهندية لمعرفة المزيد عن الإجراءات اللازمة لإعفاء مصر من [الحظر]، كونها من بين تلك الدول التي تسعى إلى تحقيق أمنها الغذائي».

وعلى الرغم من رفضها القيام بذلك في عام 2020، وافقت مصر لأول مرة على الهند كمصدر لواردات القمح في إبريل من هذا العام، عندما بلغت أسعار القمح الهندي حوالي 100 دولار للطن مقارنة بالأسعار في الأسواق العالمية.

ولتسهيل وتسريع عملية الشراء، سمحت وزارة التموين في حكومة السيسي أيضا للمستوردين المصريين بالتخلي عن المناقصات الحكومية وتوقيع صفقات الاستيراد مع الهند مباشرة، كما هو الحال مع واردات القمح من دول أخرى.

 

https://www.madamasr.com/en/2022/05/17/news/u/uncertainty-looms-regarding-egypts-exemption-from-indian-wheat-export-ban/

Facebook Comments