قال متحدث باسم البرلمان البريطاني لموقع "ميدل إيست آي"، يوم الثلاثاء، إنه ليس لديه معلومات عن زيارة شوقي علام، مفتي الدم، على الرغم من تصوير وسائل إعلام الانقلاب لزيارته إلى لندن.

وزعمت وسائل إعلام مصرية، أن شوقي علام تلقى استقبالا رسميا لدى وصوله إلى المملكة المتحدة، حيث كان في استقباله وفد من وزارة الداخلية وتم إخباره بالتفاصيل الأمنية. كما نشرت وسائل إعلام الانقلاب لقطات لموكب صغير يرافق علام إلى لندن.

ومع ذلك، قالت مديرة العلاقات الإعلامية في مجلس العموم هانا أولبيسون لموقع "ميدل إيست آي" إن البرلمان "ليس لديه مزيد من المعلومات حول زيارة" علام إلى المملكة المتحدة.

وعلمت "ميدل إيست آي" من مصدر مصري أن علام تلقى دعوة من المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب حول مصر، وهي مجموعة غير رسمية ومشتركة بين الأحزاب شكلها نواب وأعضاء في مجلس اللوردات لديهم مصلحة في مصر. ليس للمجموعة وضع رسمي داخل البرلمان.

ووفقا لبيان صحفي صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وآخر عن مكتب علام، جاءت الزيارة بعد "دعوة رسمية من البرلمان البريطاني" وأنه "من المقرر أن يلقي خطابا رئيسيا أمام مجلسي العموم واللوردات".

وجاء في منشور على فيسبوك للصفحة الرسمية للمفتي يوم الثلاثاء أنه ألقى خطابا في البرلمان وأظهر عددا من مؤيدي حكومة الانقلاب يلوحون بالأعلام والملصقات التي ترحب بعلام.

كما زعمت الهيئة العامة للاستعلامات أنه من المتوقع أيضا أن يلتقي شوقي مع "كبار المسؤولين البريطانيين وعمدة لندن".

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، صدق علام على مئات أحكام الإعدام منذ تعيينه مفتيا في عام 2013، وهو العام الذي قاد فيه عبد الفتاح السيسي انقلابا عسكريا على الرئيس الشهيد محمد مرسي.

ومنذ ذلك الحين، تقوم حكومة الانقلاب بإعدام الأشخاص بمعدل غير مسبوق، ما يجعلها ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد عمليات الإعدام في عام 2020، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

واستشهد الرئيس مرسي أثناء احتجازه في يونيو 2019 في ظروف وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها "قتل تعسفي تقره الدولة". صدق علام على حكم الإعدام الصادر بحق مرسي.

 

زيارة "غير مقبولة"

وفى بيان لها ، قالت الجمعية الإسلامية في بريطانيا أنها " شعرت بالفزع " عندما علمت أن علام دُعي للتحدث إلى البرلمان.

وأضاف المتحدث باسم الجمعية مصطفى الدباغ، أن "هذه الدعوة غير مقبولة حقا. يجب أن نفترض أن من دعاه إلى المملكة المتحدة لا يعرف ببساطة كم عدد القتلى الأبرياء الذين وافق على إعدامهم شخصيا. ويجب إلغاء دعواته وعدم الترحيب به في مؤسساتنا".

واتصلت "ميدل إيست آي" بالجمعية ومكتب عمدة لندن للتعليق عليها، ولكنها لم تتلق ردا حتى وقت نشرها.

وفي مصر، تنفذ عمليات الإعدام شنقا للمدنيين ورميا بالرصاص للعسكريين، وعندما تصدر المحكمة حكما بالإعدام على المتهم، تصدر بحقه أحكام أولية قبل إحالة قضيته إلى المفتي الذي يصدر رأيه.

ورغم أن هذه الآراء غير ملزمة، فإنها يمكن أن تكون مؤثرة وسينظر فيها قاضي المحكمة قبل تأكيد الحكم.

ووفقا لمنظمة "ريبريف" الحقوقية، فقد جرت 53 محاكمة جماعية على الأقل في مصر منذ عام 2011، حكم فيها بالإعدام على 2،182 شخصا. وقد صدرت أحكام أولية بالإعدام على ما لا يقل عن 17 طفلا خلال الفترة نفسها.

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-mufti-not-invited-uk-parliament-as-claimed

Facebook Comments