وصل مفتي الانقلاب شوقي علام إلى لندن الأحد في إطار زيارة رسمية للمملكة المتحدة، وفقا لبيان صحفي صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات، وسط انتقادات حقوقية لموافقته على أوامر إعدام ضد نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين .

ووفقا للهيئة العامة للاستعلامات، تأتي زيارة علام بناء على دعوة رسمية من البرلمان البريطاني، وقالت في بيان "سيلقي خطابا أمام مجلسي العموم واللوردات في بداية زيارته".

وأضافت أن "الخطاب سيكون الأول من نوعه، بعد اجتماع افتراضي ناجح لشوقي  مع أعضاء المجلسين".

وقالت الهيئة إنه "من المتوقع أيضا أن يلتقي شوقي مع كبار المسؤولين البريطانيين وعمدة لندن، ومن المقرر أيضا أن يلقي عددا من المحاضرات والندوات في العديد من المنتديات ومراكز الأبحاث البريطانية".

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، صدّق علام على مئات أحكام الإعدام منذ تعيينه مفتيا للديار المصرية في عام 2013، وهو العام الذي انقلب فيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس الشهيد محمد مرسي.

ومنذ ذلك الحين، تقوم سلطات الانقلاب بإعدام الأشخاص بمعدل غير مسبوق، مما يجعلها ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد عمليات الإعدام في عام 2020، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

توفي مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، أثناء احتجازه في يونيو 2019 في ظروف وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها قتل تعسفي تقره الدولة ، وصدّق علام على حكم الإعدام الصادر بحق مرسي.

وقالت الرابطة الإسلامية البريطانية في بيان إنها "شعرت بالرعب عندما علمت أن علام دُعي للتحدث أمام البرلمان".

وأضافت "هذه الدعوة غير مقبولة حقا، علينا أن نفترض أن كل من دعاه إلى المملكة المتحدة ببساطة لا يعرف عدد القتلى الأبرياء الذين سهلهم شخصيا، يجب إلغاء دعوته وعدم الترحيب به في مؤسساتنا".

وقال الناشط المصري المقيم في لندن محمد سودان إن "الزيارة استندت إلى دعوة من المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب حول مصر في مجلس العموم".

وفي رسالة إلى النائب المحافظ جوناثان لورد، الذي يرأس مجموعة العمل العربية، ندد سودان بالزيارة، متهما علام بارتكاب أعمال ضد المواطنين المصريين ، وصلت إلى حد حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان، وهوالحق في الحياة".

وكتب سودان "لا ينبغي لأي منظمة أو مجموعة تتمسك بقيم الحرية واحترام حقوق الإنسان أن تقدم لرجل مثل شوقي علام منبرا، إنه رجل يجب محاكمته بموجب الولاية القضائية الدولية بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

واتصلت ميدل إيست آي باللورد ومكتب رئيس البلدية للتعليق ، لكنها لم تتلق ردا حتى وقت النشر.

وفي مصر، تنفذ عمليات الإعدام شنقا للمدنيين ورميا بالرصاص للعسكريين، عندما تحكم المحكمة على متهم بالإعدام، يتم إعطاؤه حكما أوليا قبل إحالة قضيته إلى المفتي الأكبر، الذي يصدر رأيا.

وعلى الرغم من أن هذه الآراء غير ملزمة، إلا أنها يمكن أن تكون مؤثرة وسينظر فيها قاضي الموضوع قبل تأكيد الحكم.

ووفقا لمنظمة ريبريف الحقوقية، كانت هناك 53 محاكمة جماعية على الأقل في مصر منذ عام 2011، حكم فيها على 2,182 شخصا بالإعدام، وتلقى ما لا يقل عن 17 طفلا أحكاما أولية بالإعدام خلال الفترة الزمنية نفسها.

 

https://www.middleeasteye.net/news/uk-hosts-egypt-grand-mufti-ratified-death-sentences

Facebook Comments