في نبرة تحمل كثيرا من التعالي، اشترط الدكتاتور عبدالفتاح السيسي على قادة ورموز القوى العلمانية المدعوة إلى االحوار معه إلى ضرورة "المذاكرة" كويس في أي ملف يطرح للنقاش، وطالبهم بالاعتماد على البيانات الرسمية المنشورة على موقع الرئاسة ومواقع الحكومة الرسمية كمصدر أساسي ورئيس للحصول على  المعلومات والأرقام في أي ملف يطرح للبحث والنقاش، قبل توجيه ملاحظات خلال جلسات الحوار المرتقبة.  فيما طالب أعضاء بالحركة المدنية الديمقراطية الجهات المعنية به بالتعجيل بالإفراج عن المحبوسين الذين وعدت بخروجهم منذ عيد الفطر الماضي للتدليل على جدية الدعوة إلى الحوار.

وخلال كلمته في افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي، تطرق السيسي للحوار الذي لم يحدد موعد انطلاق جلساته بعد، قائلًا: «هنستني وهنسمع وهنكلم أحبابنا في كل ما يطرحوه»، وحدد الشروط التي يجب توافرها في المشاركين بالحوار  إذا أرادوا توجيه ملاحظات لأداء الحكومة، بقوله: «هنسأل الملف منتبه له كويس قبل ما تتكلم فيه مذاكره.. البيانات متوفرة على مواقع الحكومة وعلى موقع رئاسة الجمهورية». واستكمل: «وفي النهاية تقول أنا شايف أنكم عملتوا.. وأتصور أنه بالعلم والتخطيط كان المفروض تعملوا كده عشان النتائج تبقى أفضل وأنا محتاج اسمع ده.. لكن متفرغوش عمل كان فيه كرم كبير من ربنا علينا كلنا». وحذر السيسي المشاركين في الحوار: «اوعى تحط رجل على رجل وتتكلم وأنت متعرفش الموضوع.. الناس بتسمعك لأن الناس تفتكر أنه كلامك ده حقيقي».

ومن جانبه قال المتحدث باسم الحركة المدنية خالد داوود في تصريحات صحافية، إن أحزاب الحركة تنتظر تنفيذ الجهات المعنية لوعودها منذ عيد الفطر الماضي بالإفراج عن عشرات السجناء السياسيين كخطوة لإثبات جدية الحوار، مضيفًا أن أحزاب الحركة المدنية تجتمع اليوم (السبت 21 مايو 2022)، بمقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي لمزيد من التوافق حول رؤية الحركة للضوابط الإجرائية والموضوعية للحوار؛ والتباحث حول آلية تشكيل أمانة فنية للإعداد للحوار وإدارته وصياغة مخرجاته من عشرة من كبار الخبراء الوطنيين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والتجرد ويتم اختيارهم مناصفة من السلطة والمعارضة، ولكن الأمور تسير ببطء.

وانتقد داود تلكؤ أجهزة السيسي في الإفراج عن عشرات المعتقلين المتفق على خروجهم من السجون، موضحا: «قولنالهم لو مطلعتوش الناس من السجن مش هيكون عندنا مصداقية. قالولنا في العيد الناس هتخرج وبعدها قالوا آخر الأسبوع الماضي، ثم قالوا السبت (اليوم) أو غدًا، الأحد»، مشيرًا إلى أن الأحزاب والشخصيات الحزبية تلقت دعوات من الأكاديمية الوطنية للتدريب، ولكننا كحركة مدنية لا نتعامل مع تلك الدعوة على أنها دعوة للحوار، لأننا كأحزاب معارضة طالبنا بأن نشارك في إعداد أجندة الحوار وهذا أمر لم يحدث حتى الآن.

عضو لجنة العفو الرئاسي، كمال أبو عيطة، من جانبه اتفق مع داوود في تأخر تنفيذ الجهات المعنية لوعودها بالإفراج عن المساجين، قائلًا إن اللجنة قدمت قائمة بالإفراج والعفو عن أكثر من ألف سجين متوافق على خروجهم من الجميع وتلقت وعود بخروج تلك القائمة منذ أول مايو الجاري، ولكن حتى الآن الأجهزة الأمنية لم تنه إجراءات خروجهم. بحسب موقع "مدى مصر". وأشار أبو عيطة إلى أن القائمة المنتظر خروجها تضم السياسيين وعلى رأسهم يحيى حسين عبد الهادي، أول متحدث رسمي للحركة المدنية، وهشام فؤاد، وهيثم محمدين، والمحامي محمد رمضان، والبرلماني السابق زياد العليمي، وتضم عدد كبير من عمال النقل العام وشركات التأمين المحبوسين ظلمًا في قضايا الإرهاب.

 

 

Facebook Comments