دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان حكومة الانقلاب إلى التوقف عن استهداف أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR).

كجزء من حملتها الواسعة على حرية التعبير، والتي تشمل منظمات حقوقية، استهدفت حكومة السيسي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مما أدى إلى تصعيد قمعها في عام 2020.

وداهمت سلطات الانقلاب منزل المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية محمد بشير والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق ، واعتقلت رئيس وحدة العدالة الجنائية كريم عنارة بينما كان في عطلة.

كما اعتقلت حكومة الانقلاب المؤسس والصحفي حسام بهجت والباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باتريك زكي أثناء عودته من إيطاليا لزيارة عائلته.

وأثار بلاغ المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماري لولور مسألة التهم المعلقة ضد زكي، الذي كتب عن التمييز الذي يواجهه الأقباط في البلاد واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرض للضرب والتعذيب بالصعق بالكهرباء.

وفي ديسمبر، أُفرج عن زكي من السجن بعد 22 شهرا من الاحتجاز السابق للمحاكمة، لكن يجب أن يحاكم مرة أخرى في يونيو بتهمة "نشر أخبار كاذبة داخل مصر وخارجها وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

وسيحاكم زكي أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ، على الرغم من حل هذه المحاكم مع حالة الطوارئ في أكتوبر 2021.

وقالت سلطات الانقلاب إن "الأفراد الذين أُحيلوا إلى محكمة أمن الدولة العليا قبل حل حالة الطوارئ سيظلون يحاكمون هناك، على الرغم من انتقادات هيئات الرقابة الحقوقية".

كما أثار "لولور" قضية حظر السفر وتجميد الأصول والتهم المعلقة ضد جاسر عبد الرازق وكريم عنارة والمدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية محمد بشير.

واعتُقل البشير في نوفمبر 2020 واستجوب بشأن اجتماع عقد في وقت سابق من ذلك الشهر ناقش فيه 13 سفيرا ودبلوماسيا أجنبيا حقوق الإنسان ، كما اعتقل رازق وعنارة بعد هذا الاجتماع.

ومنذ ذلك الحين، أفرج عن الثلاثة جميعا، لكن التهم الموجهة إليهم لم تسقط واتهم كل من زكي وعبد الرازق وعنارة وبشير بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب.

هناك أيضا حظر سفر وتجميد أصول ضد حسام بهجت الذي لديه قضية جنائية ضده بسبب التمويل الأجنبي الذي تلقته منظمات حقوق الإنسان المصرية، والمعروفة باسم القضية 173.

وتعود القضية 173 إلى ديسمبر 2011 عندما داهمت أجهزة الأمن مقرات العديد من المنظمات غير الحكومية واتهمتها بخلق مؤامرة أجنبية لزعزعة استقرار مصر وتلقي أموال أجنبية دون موافقة.

وأعرب بلاغ "لولور" عن قلقه البالغ إزاء تجريم الأنشطة المشروعة في مجال حقوق الإنسان التي يقوم بها موظفو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وأضاف "نكرر الإعراب عن قلقنا إزاء غموض تشريعات مكافحة الإرهاب والأمن القومي في مصر، ونلاحظ بقلق أن هذا التشريع يساء استخدامه لاستهداف، في جملة أمور، المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينتقدون الحكومة".

 

Egypt: UN raises concern over targeting of EIPR members

Facebook Comments