بسبب تدهور الاقتصاد بزمن الانقلاب..المصريون يواجهون المجاعة والإفلاس باعتراف صندوق النقد

- ‎فيتقارير

 

 

يواجه الاقتصاد المصري حالة من التدهور والانهيار في زمن الانقلاب الدموي ، ما يهدد بمجاعة بين المصريين بالإضافة إلى إعلان إفلاس البلاد ، وبالتالي ضياع مستقبل الأجيال المقبلة بسبب السياسات الكارثية التي يفرضها نظام عبدالفتاح السيسي واللجوء إلى بيع الأصول وخصخصة الشركات العامة من أجل سداد فوائد وأقساط الديون الخارجية التي تجاوزت الـ 150 مليار دولار خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي .

كان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني قد توقع في تقرير له زيادة متاعب الاقتصاد المصري مع تبعات وباء كوفيد-19 وتأثيرات حرب روسيا على أوكرانيا، بالإضافة إلى معاناة عشرات الملايين من المصريين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأكد التقرير أن مصر في زمن الانقلاب ستصبح أكبر مصدر للديون السيادية بين الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بإصدارات تبلغ 73 مليار دولار خلال العام الحالي، مقابل 63 مليار دولار العام الماضي، من خلال إصداراتها من السندات .  

 

أدنى مستوى

 

يشار إلى أن الضغوط التضخمية على الطاقة والغذاء بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، دفعت نشاط الاقتصاد المصري غير النفطي لأدنى مستوى منذ 21 شهرا، وفقا لمؤشر مديري المشتريات "PMI" خلال مارس الماضي.

وبحسب الشرق بلومبرج، هبط مؤشر "PMI" التابع لمجموعة "ستاندرد آند بورز جلوبال" الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي إلى 46.5 نقطة في مارس من 48.1 نقطة في فبراير، ليظل ضمن نطاق الانكماش الواقع دون مستوى الـ50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش.

وأكدت أن الشركات خفضت مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من عامين في حين انخفضت أعداد العمالة للشهر الخامس على التوالي، بحسب التقرير.

وأشارت بلومبرج إلى تضرر الاقتصاد المصري، بعد أن دفع الغزو الروسي لأوكرانيا المستثمرين الأجانب إلى الفرار من الأسواق الناشئة، وكانت روسيا وأوكرانيا أيضا من المصدرين الرئيسيين للقمح إلى مصر كما كانتا مصدرا رئيسيا لتدفق السياح.

 

تدهور

 

من جانبها كشفت كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي أن أزمة الاقتصاد المصري أعمق وأكبر من أن تستطيع دولة العسكر معالجتها وحدها وتحمل عواقبها دون المساس بأغلبية المصريين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة.

وأكدت أن أوضاع الاقتصاد المصري في تدهور وتزداد سوءا، مشيرة إلى مُعاناة مصر بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، بسبب اعتمادها على واردات الغذاء من روسيا وأوكرانيا.

وأكدت مديرة صندوق النقد أن عددا كبيرا من الناس في مصر معرضون للخطر، مشددة على ضرورة استمرار توفير الحماية الاجتماعية الحيوية للوصول إلى هؤلاء الأشخاص الأكثر احتياجا للدعم .

 

صندوق النقد

 

وقال محمود وهبة أستاذ الاقتصاد بجامعة نيويورك سابقا إن "حديث صندوق النقد عن تدهور وتردي الاقتصاد المصري يؤكد أنه كذلك بالفعل، وأنه بحاجة إلى تدخل عاجل ، مشيرا إلى أن حديث مديرة الصندوق مبني على نقص السيولة وعجز الميزان التجاري وعجز الميزانية وحجم الدين".

وأكد وهبة في تصريحات صحفية أن الاقتصاد المصري بات مرهونا بتقريرات وتقديرات ومساعدات صندوق النقد الدولي، ومستقبل النظام بأكمله بيد قرارات الصندوق خاصة أنه معرض للتوقف عن سداد أقساط القروض في حال قرر عدم مساعدته ماديا ومعنويا ، بما يسمح بتدفق المزيد من القروض والأموال الساخنة .

وكشف أن حكومة الانقلاب لا تهتم بمعدل النمو أو الفقر أو الصحة،  فليس هذا من مهام الصندوق ومتروك لحكومة الانقلاب لكنها تزوّر الأرقام وتعطيها للصندوق لينشرها كأنها حقيقية .

وأشار وهبة إلى أن السيسي أمر مدبولي بإعداد برنامج لبيع أصول الشعب لدول الخليج بمبلغ 40 مليار دولار، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي محذرا من أن البرنامج الذي أعلنه مدبولي سيزيد المخاطر الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ولن يكفي لتجنب إفلاس البلاد.

وأضاف: بيع أصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب معتبرا أن هذا البرنامج محاولة يائسة من السيسي للبقاء على الكرسي بنزع ملكية الشعب.

ودعا وهبة المصريين إلى النزول للشارع لإسقاط السيسي، قائلا "اصحوا يا مصريين، السيسي يطلب قرضا من صندوق النقد، فيشترط الخصخصة، فيعرض أصول البلد للبيع ويترك لكم الديون وبلدا مفلسة ، تحركوا".

 

 

خطة خراب

 

وحذر الناشط السياسي المهندس ممدوح حمزة مما أسماه خطة الخراب التي أصبحت واضحة للجميع، في ظل الصعوبات التي تعاني منها مصر، لا سيما الاقتصادية  في ظل انقلاب عبد الفتاح السيسي.

وأشار حمزة في تغريدة له على "تويتر"إلى عدد من المشاكل التي تعاني منها مصر، مؤكدا أن سد الخراب يرتفع لمنع المياه عن مصر، والإسرائيليون يتدفقون على سيناء والمصريون ممنوعون، ونظام مصر ينصب على المصريين بصور نهر صناعي، والجنيه ينهار، والبورصة تنهار، والديون تتفاقم .

وقال إن "شركة موانئ دبي العالمية أرادت شراء ميناء واحد فقط في أمريكا فانقلبت أمريكا، ورفض الكونجرس والمخابرات الأمريكية العرض ، معتبرين أن موانئ أمريكا أمن قومي يجب ألا يمتلكها أجنبي".

وأكد حمزة، أن السيسي هيدمر مصر، السيسي هيبعها عشان يدفع اللي عليه ويظل في الحكم، السيسي هيبيع ومش هيسد بس هيكون دمر مصر مطالبا المصريين بمواجهة هذا النظام وقال  "فوقوا البلد بتضيع".

 

أهل الكفاءة

 

وتعقيبا على البرنامج الاقتصادي لحكومة الانقلاب قال الكاتب الصحفي سليم عزوز إن "السيسي اختفى على غير عادته وقدم رئيس وزراء الانقلاب لإعلان البرنامج، معللا ذلك بأن الوضع غاية في السوء ولا حيلة لهم في ذلك".

وأضاف عزوز عبر حسابه على "تويتر" المشكلة هي في السياسة الجديدة المعتمدة؛ إنهم لا يملكون حلا ولا أحد غيرهم يملك حلا، وكما قال السيسي إن المشكلة أكبر من أي رئيس، حتى لو نجح الفريق شفيق .

وحول تصريح رئيس حكومة الانقلاب بأنه لا يوجد خبير اقتصادي يستطيع التنبؤ بما سيحدث غدا، ولا يوجد من يمكنه السيطرة على الأسعار، قال عزوز "لقد فشلتم باعترافكم فلا تحكموا على غيركم بالفشل" .

وتابع، دعوها لأهل الكفاءة والدراية، لكن لا حل في وجودكم.