على الرغم  من إعلان مصر ونظام  المنقلب السفيه السيسي أكثر من مرة  أن مزيدا من الأموال والاستثمارات تتدفق على مصر بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، سواء عبر قروض أو استثمارات خليجية أو دائع لدى البنك المركزي، وهو ما أكدته دوائر اقتصادية بالخليج، حيث أعلنت السعودية إيداع 5 مليار دولار كوديعة  بالبنك المركزي ، كما أعلنت قطر ضخ 5   مليارات دولار أيضا، وضخت الإمارات نحو 2 مليار دولار في البنك المركزي المصري، وكان الاحتياطي الأجنبي قبل شهر من الآن نحو 37 مليار دولار، و كان مفترضا أن يرتفع الاحتياطي إلى نحو 47 مليار دولار، وجاء بيان البنك المركزي، أمس الاثنين ليؤكد تراجع الاحتياطي النقدي بالبنك إلى 35  مليار دولار، وهو ما يمثل قمة التلاعب بالأرقام التي على ما يبدو تخفي كارثة كبيرة عن الشعب المصري.

 

وتجعل المتابعين والاقتصاديين يتشككون في أرقام السيسي ونظامه ، التي على ما يبدو أن هناك جيوبا أخرى غير البنك المركزي تدخل فيها المساعدات والقروض والودائع الأجنبية من دول الخليج وغيرها، إذ أن الـ12 مليار دولار الودائع والاستثمارات الخليجية المعلن عنها، لم يتضمنها بيان المركزي حول الاحتياطي، ما يعني أن هناك حسابات بعيدة عن البنك المركزي تدخل فيها تلك الأموال بعيدا عن الشعب المصري، وتلك الحسابات قد تكون تابعة لمؤسسة الرئاسة والجيش، المتحكمة في البلاد.

وهو ما يتناغم مع ما كشفه الإعلامي المصري المقيم بالخارج عماد بحيري، عن وصوله معلومات مساء أمس الاثنين، تدعو القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة إيداع العملات الأجنبية لدى القطاع المالي للجيش وجميع الشركات الاقتصادية التابعة للمؤسسة العسكرية في البنك المركزي.

وهو ما فسره الإعلامي خلال حلقة الاثنين من برنامجه على قناة الشرق، أن هناك كارثة مالية محققة يجري محاولة استيعابها، قبل الانهيار الحاد للجنيه المصري، عقب الاجتماع التالي للفيدرالي الأمريكي المتوقع يوم 9 يونيو، والمتوقع رفع جديد للفائدة على الدلار الأمريكي، ما يجبر مصر على رفع كبير لأسعار الفائدة وتعويم اضطراري للجنيه أمام العملات، وهو ما يفجر الأوضاع الاجتماعية بمصر.

 

وكان البنك المركزي كشف أمس ،  في بيان رسمي له عن وصول صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 35.5 مليار دولار بنهاية مايو 2022، وذلك مقارنة بـ37.123 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي.

منشور البنك المركزي 

وأضاف البنك المركزي، في بيانه المنشور على موقعه الرسمي، أن التراجع بصافي احتياطي النقد الأجنبي، الذي يقرب من ملياري دولار، جاء نتيجة لسداد المدفوعات المرتبطة بالمديونية الخارجية المستحقة خلال الشهر الماضي.

 

وتابع بيان المركزي "من بين الديون الخارجية المستحقة التي وجب على البنك المركزي سدادها من الاحتياطي لديه بحلول موعد استحقاقها، كوبونات سندات حكومية صادرة عن وزارة المالية، بالإضافة إلى مستحقات لصندوق النقد الدولي والتزامات أخرى".

كاشفا عن أن صافي رصيد الاحتياطي الدولي كاف، ويغطي مدة لا تقل عن خمسة أشهر من الواردات السلعية.

عجز ميزان المدفوعات 

وتعاني ميزانية مصر عجزا كبيرا، إذ أن ميزان المدفوعات يواجه عجزا يفوق ال 35مليار جنيه ، كما تبلغ الديون المستحقة على مصر أكثر من 410 مليار دولار وتبلغ تكلفة الديون وخدماتها نحو 89% من الناتج القومي  الإجمالي.

وعلى الرغم من مطالبات الهيئات الدولية والخبراء الاقتصاديين بضرورة تقييد الديون ، إلا أن النظام لا يملك سواه كأداة لتمويل العجز المالي الذي يعانيه اقتصاد مصر، وهو ما يدفع مصر نحو خطر الإفلاس، وسط ارتفاع الأسعار العالمية وهروب الأموال الساخنة من مصر ، وهو ما يحول مصر إلى دولة فاشلة، قد تنفجر فيها انتفاضة جياع تقضي على الأخضر واليابس.

Facebook Comments