قالت ورقة بحثية بعنوان "دور القوى العلمانية في انقلاب 03 يوليو" إنه "حتى اليوم لا يخجل العلمانيون من التحريض والمشاركة في جريمة انقلاب 03 يوليو، بل يفتخرون بذلك بوصفه بطولة لحماية الدولة والوطن من خطر الإرهاب الإسلامي؛ وهم بذلك يتسقون تماما مع أفكارهم وتصوراتهم التي تعلو فيها العلمانية على الإسلام، بل تمثل بديلا له".
وأخيرا استرشدت الورقة بما قالته الإعلامية نادية أبو المجد في تدوينة لها الأربعاء 27 إبريل 2022 ، سألت صباحي من عدة أشهر على كلوب هاوس ، إن كان سيترشح أمام السيسي في أي انتخابات مقبلة بعدما حل ثالثا بعدد الأصوات الباطلة فيما تسمى الانتخابات الرئاسية في 2014 ؟ وكانت إجابته نعم سيترشح وقال إنه "يرفض عودة الإخوان لممارسة السياسة في مصر".
وقالت الورقة إنهم "حريصون على الدوام للقيام بأدوار الكومبارس لخدمة أجندة السلطة العسكرية التي تحكم البلاد منذ عقود بأدوات القهر والبطش والإرهاب".

عداء للديمقراطية
وتناولت الورقة التي نشرها موقع "الشارع السياسي" عبر موقعه على  الشبكة أن سلوك العلمانيين بدأ في اتخاذ منحى عدواني بأعقاب الإطاحة بمبارك بعد ثورة 25يناير، ووجهوا معظم جهودهم لمحاربة الإسلاميين دون المساهمة في إسقاط نظام مبارك الذي كان يعمل في الخفاء للعودة من جديد، وعادى العلمانيون المؤسسات المنتخبة من الشعب بنزاهة ، بينما يفضلون المؤسسات المعينة من جانب العسكر ، والتحريض باستمرار ضد الإسلاميين ومباركة سحقهم واستئصالهم من الحياة وليس المشهد السياسي فقط.
 

استراتيجية العداء

أولا، لم تكن القوى العلمانية شيئا واحدا، وإن كانت الكتلة الأكبر من هذا التيار أظهرت عداء متأصلا وجذريا مع الإخوان وكل ما هو إسلامي.
وعن هذه النقطة استرشدت الورقة بما رصده أ.فهمي هويدي إبان الفترة التي شكلت فيها لجنة تعديل الدستور فى فبراير 2011، وأشار إلى أن اللجنة هوجمت بشدة واتهمت بتحيزها للإخوان لمجرد أن فردا واحدا من الجماعة ضُم إليها باقتراح من وزير العدل، في حين أن بقية أعضاء اللجنة السبعة وهم من كبار رجال القانون وفقهائه ليسوا من أعضاء الجماعة، لكن الواحد المذكور ــ الأستاذ صبحي صالح ــ اعتبر دليلا على أخونة اللجنة".
وأن الأغرب "كانت مشكلة آنذاك ضمت ثلاثة من الوفديين وواحدا من حزب التجمع، كما أن نائب رئيس الوزراء كان عضوا بارزا في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ومع ذلك فإن أحدا لم يتحدث عن تسييس تشكيل الحكومة".

ترويج الأكاذيب
ثانيا، اعتمد العلمانيون على ترويج الأكاذيب والأخبار المفبركة من أجل شيطنة الجماعة والإسلاميين عموما،  وتشويه صورتهم من أجل تنفير الناس منهم على أمل أن يرمم ذلك الفجوة الهائلة في الشعبية والجماهيرية.
وقالت الورقة إن "هذا سلوك الضعفاء؛ فقد اعتمد العلمانيون في وسائل الإعلام على سياسات التفزيع والتخويف بوصف مصر تنتقل إلى دولة دينية يسودها العنف والجمود والتخلف والاستبداد، وتبني الإعلام كل ما هو شاذ بين الإسلاميين من الأشخاص والمواقف من أجل تضخيمها وتخويف الجماهير من الإسلاميين".
 

تشكيك مستمر
ثالثا، التقليل من شأن الإخوان والتشكيك دائما في قدراتهم وكفاءتهم في البرلمان أو الحكومة أو الرئاسة.
وقالت إن "ذلك تجلى بوضوح في الهجوم المستمر على برلمان الثورة والحط من شأنه لأن أغلبيته من الإسلاميين الذين فازوا بأكثر من 70% من عدد أعضائه، ثم مباركة حكم المحكمة بحله في 14 يونيو 2012 رغم أنه قرار سياسي بامتياز ويعزز سلطة المجلس العسكري ويؤخر تسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة".
وأضافت لذلك "دعوة رموز علمانية للدكتور محمد مرسي المرشح الإسلامي بالتنازل عن خوض جولة الإعادة ضد الفريق أحمد شفيق ممثل الجيش والدولة العميقة لحساب حمدين صباحي الذي حل ثالثا في الترتيب، معتبرة أنه برهان على مدى استخفاف العلمانيين بالإسلاميين ومباركة العصف بحقوقهم السياسية والمدنية والتعامل معهم بوصفهم  مواطنيين درجة ثانية".
 

تحريض وشماتة
رابعا، التحريض السافر ضد كل المؤسسات المنتخبة من الشعب في أعقاب الثورة وإبداء الفرحة العارمة والشماتة في حلها من جانب الدولة العميقة في القضاء.
وقالت الورقة إن "ذلك جاء مع حل اللجنة التأسيسية الأولى في 10 إبريل، بدعوى غلبة الإسلاميين على تشكيلها، ثم في حكم الدستورية بحل البرلمان في 14 يونيو 2012، ثم الانسحاب من التأسيسية الثانية في نوفمبر ، ثم تشويه الدستور المُستفتى عليه من الشعب، ثم المشاركة بكل قوة في انقلاب 03 يوليو،  وتجميد العمل بالدستور وحل مجلس الشورى".
وأضافت أنه "لم يعرف للعلمانيين موقف شريف يدافع عن المؤسسات المنتخبة، مقابل تحريضهم على الانقلاب على المسار الديمقراطي،  وباركوا تكوين تأسيسية بالتعيين بعد 3 يوليو، وباركوا دستور 2014 رغم عدم مشاركة الإسلاميين فيه لا في إعداده ولا في التصويت عليه باستثناء عدد محدود من حزب النور الذي أيد الانقلاب".

تحريض على العنف
خامسا، التحريض على العنف وتبريره ضد الإخوان والإسلاميين والمشاركة في كثير من مشاهد العنف  الموثقة، والدعوة إلى إسقاط النظام بأدوات غير دستورية وغير ديمقراطية.
وأشارت إلى أن ذلك حدث في أحداث الاتحادية ديسمبر 2012، التي أدت إلى استشهاد نحو 11 مصريا 9 منهم ينتمون إلى الإخوان، ثم العنف ضد مقر الجماعة مكتب الإرشاد بالمقطم في مارس 2013  والاعتداء على عدد من مقرات الحزب بعدد من المحافظات لا سيما في الوجه البحري، وباركت القوى العلمانية تأسيس حركات عنف مثل البلاك بلوك وتمرد ، والتي ثبت أنها كانت حركات ترعاها المخابرات وتمولها الإمارات.

التعاون مع الأجنبي

سادسا، التعاون مع الأجانب من أجل إسقاط النظام والمسار الديمقراطي، وقد كشف ذلك عماد جاد، أحد رموز الكنيسة وجبهة الإنقاذ، إذ أكد أن آنا باترسون، السفيرة الأمريكية بالقاهرة، التقت بكل من البرادعي وصباحي، وعايراتهم بضعف قدرتهم على الحشد، وأنهم لا يقدرون على حشد أكثر من 10 آلاف متظاهر، وأنها أرسلت بذلك تقريرا إلى الإدارة الأمريكية.
واسترشدت باعتراف الدكتور محمد البرادعي، مؤسس ومنسق جبهة الإنقاذ، أن مخطط الانقلاب العسكري وضعه (برناردينو ليون) ، وتساءلت لحساب من إذا وضع خطة سرية لإزاحة رئيس منتخب وجمع لها التوقيعات وانتهى الأمر بإعادة مصر إلى ما قبل قبل يناير؟
 

العلمانيون والدولة العميقة
سابعا، التعاون مع الدولة العميقة لنسف المسار الديمقراطي، وعرقلة أي تحول جاد نحو الديمقراطية، وقد تجلى ذلك بوضوح شديد، في المباركة والترحيب بحل المؤسسات المنتخبة من الشعب، وتحريض الجيش على التدخل ونسف المسار كله، ورفض أي حوار مع الرئيس والإعلان عن مقاطعة الانتخابات، والمشاركة بكل قوة في مخططات الانقلاب ثم تكوين حكومة برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، القيادي بحزب المصري الديمقراطي أحد أحزاب جبهة الإنقاذ العلمانية ، وضمت "حازم الببلاوي ــ محمد البرادعي ــ مصطفى حجازي ــ أحمد البرعي ــ كمال أبو عيطة"  وغيرهم من رموز جبهة الإنقاذ.

تأييد المذابح
ثامنا، مباركة المذابح التي تعرض لها الإخوان على يد العسكر؛ وقد فضحت استقالة البرادعي احتجاجا على فض اعتصام رابعة بالقوة باقي مكونات جبهة الإنقاذ، التي أصدرت بيانا يوم المذبحة أشادت فيه بأداء قوات الجيش والشرطة في فض اعتصامي رابعة ونهضة مصر واعتبرت ذلك فخرا لمصر التي رفعت (بالمذابح) رأسها عاليا من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية في ظل دستور جديد يليق بمصر.
وأضافت الورقة أن بيان الجبهة ، حرّض على من أفلت من الضحايا من أجل ملاحقتهم قضائيا بوصفهم محرضين على  العنف.
واسترشدت باعتراف الدكتور محمد البرادعي الذي كان نائبا للمؤقت عدلي منصور بأنه استقال من منصبه رفضا لفض الاعتصام بالقوة، وتعرض لتهديدات من جانب أجهزة وصفها  بالسيادية".
وأعلن خالد داوود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ استقالته بسبب تحريض أحزاب الجبهة للمذابح المروعة ومباركة المواجهة الأمنية مع الإخوان".

https://politicalstreet.org/5197/
 

Facebook Comments