بالتزامن مع انطلاق الفعالية الأولى لمؤسسة مرسي للديمقراطية في العاصمة البريطانية لندن والتي كانت مؤتمرا صحفيا بمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، التي تتزامن مع استشهاده في 17 يونيو 2019، والذي حضره لفيف من المحاميين والحقوقيين و الساسة في لندن، أطلق ناشطون هاشتاجي #الرئيس_الشهيد و#اختيار_وطن.
وكان من أبرز مشاهد المؤتمر الصحفي أن أرجأت د. مها عزام تسلم جائزة تكريم من "مؤسسة مرسي للديمقراطية" وإلى حين استكمال تقديم القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في قضية اغتيال أول رئيس مدني منتخب لمصر، والتي تناولها المؤتمر الصحفي الذي حضره أيضا مكتب المحاماة المكلف بملف اغتيال الرئيس الشهيد الذي كان اختيار الوطن.

اللاءات الثلاثة
واستعرض حساب المجلس الثوري المصري عبر هاشتاج #الرئيس_الشهيد جانبا من كلمات الرئيس الشهيد محمد مرسي فقال إنني "قد رفضت ولا زلت أرفض كل محاولات التفاوض على ثوابت الثورة ودماء الشهداء، تلك المحاولات الهادفة إلى أن يستمر المجرمون وينعموا باستعباد شعب لم يستحقوا يوما الانتماء له، وإنني كذلك أشدد تعليماتي لكل الثوار الفاعلين على الأرض بقياداتهم ومجالسهم وتحالفاتهم ورموزهم ومفكريهم وطلابهم وشباب مصر أنه لا اعتراف بالانقلاب، لا تراجع عن الثورة، ولا تفاوض على دماء الشهداء".
واقتبست "دينا زكريا" المذيعة بقناة "وطن" عبر فيسبوك كلمات مما قال الرئيس الشهيد "كانوا رجالا لا يقبلون الضيم و لا ينزلون على رأي الفسدة و لا يقبلون الدنية أبدا من وطنهم أو شرعيتهم أو دينهم".
وعبر الهاشتاج أضافت "رحم الله #الرئيس_الشهيد الذكرى الثالثة لاستشهاده  ١٧/ ٦ تقبله الله في الصالحين و الشهداء".
وأضاف حساب قناة وطـن، مقتبسات أخرى في تحذيره للشباب من سلوك طريق العنف، "يا شباب مصر أنتم صمام الأمان فلا تنجرفوا للعنف إذا انجرف إليه الآخرون ، ولا تستجيبوا للاستفزاز وعبروا عن آرائكم بالوسائل المشروعة ".
 

وقتل الرئيس
وفي 17 يونيو 2019، أعلن التلفزيون الرسمي استشهاد الرئيس د.محمد مرسي الذي تولى الرئاسة في مصر لعام واحد، واغتيل آلاف من أنصاره، واعتقل آلاف آخرون.
وتحدث توبي كادمن محامي الرئيس محمد مرسي فقال إنه "قتل مع سبق الإصرار والترصد وأن النيابة التي وعدت بالتحقيق في مقتله لم توفِ بما طالبها به كادمن من ضرورة أن يكون التحقيق شفافا ودوليا ونزيها".
وقال نجل الرئيس أحمد محمد مرسي "قُتل أبي ولم يقبل الدنية في شرعيته أو دينه أو وطنه، لم يخن ولم يفرط ولم يهادن الظلمة المتجبرين، رحم الله أبي و رزقه ربي الفردوس الأعلى من الجنة".

مراسم تشير للمجرم
وفي اليوم التالي لاستشهاد الرئيس الشهيد  د.محمد مرسي، شرحت أسرة الرئيس مراسم دفنه والتي أكدت المتورط باغتياله وقالت في بيان  "دُفن الرئيس الشهيد ، ومُنع الشعب من تشييع جنازته ، السيسي و أعوانه يرتجفون من مرسي حيا و ميتا ، و حضر الدفن ٨ أشخاص بزوجته وأولاده ، رحم الله الرئيس محمد مرسي وقتل الله قاتليه" وذلك ضمن هاشتاج #السيسي_قتل_الرئيس

https://www.facebook.com/groups/Althawra.Alislamya.Alkobra/permalink/3323741211196548/

بشريات الشهادة
وزفت أسرة الرئيس الشهيد د.محمد مرسي مجموعة من البشريات وهم يودعون جسده إلى مثواه الأخير، حيث "تبقى روحه وأعماله وذكراه خالدة ما شاء الله بين أمته وشعبه بالرحمات والدعوات والذكر الطيب".
وقالوا إنه "بعد ١٠ ساعات من وفاة الرئيس الشهيد دخلنا على جسده الطاهر، وألقينا النظرة الأخيرة عليه في مستشفى سجن طرة قبل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الشهداء والصالحين".

– وقد دخلنا على السيد الرئيس الشهيد رحمه الله، أول ما دخلنا، جميع أبنائه الذكور الأربعة بمن فينا أسامة مرسي المعتقل على ذمة قضايا ملفقة، بالإضافة إلى حضور عمنا السيد مرسي، وابنة الرئيس وزوجته ومعنا عدد كبير من مندوبي أجهزة الانقلاب العسكري،

فوجدنا الرئيس الشهيد على وجه غير الذي نعرفه عليه كما بدا وجهه شاحبا ومغضبا للغاية.

– رفضنا وجود أي من عناصر الانقلاب العسكري في مكان غسله، وبعدما أغلقنا الباب ونظرنا إلى وجه الرئيس الشهيد، الذي بدا منذ لحظات عابسا كعادته مع هؤلاء الظالمين، وجدناه تغير إلى غير تلك الملامح؛ إذ بدا رحمه الله هادئ الوجه مطمئن الملامح.

– بدأنا بالدعاء له وتوديعه وتقبيله ثم بدأ الغسل وإذا بوجه الرئيس الشهيد وجسده يتغير إلى الوجه المشرق البشوش المبتسم، جميعنا لم يكن يصدق أبدا هذا التغير في ملامح وجه الرئيس الشهيد على غير ماكان في حضرة المجرمين والعسكر، إذ أصابتنا جميعا الدهشة مما رأيناه، لم تكن هذه معجزة ولا حياة بعد ممات ، وإنما يسوق ربنا لنا البشريات ، وكلما زدنا جسد الشهيد ماء وغسلا ازداد وجهه ابتساما وتهللا.

– وما أن انتهينا من تكفينه رحمه الله ساق ربنا لنا بشرى أذان الفجر "الذي نُشهد الله أن أبانا رحمه الله لم يضيعه منذ عهدناه أبدا حاضرا في المسجد وفي أثناء سجنه كان يرفع الآذان كل فجر ويصليه حاضرا”.

وفي هذه اللحظات المباركات تهلل وجه أبونا وازداد بياضا ، مما أنزل علينا السكينة وشعرنا بغشيات الرحمات من رب العالمين.

وقالت الأسرة إن "هذا المشهد الذي أجمعت أسرة الرئيس الشهيد على مشاهدته جميعا بدا لنا علامة وكرامة من الله يمكن تأويلها برفض الرئيس الشهيد الضيم والظلم بقلبه ولسانه ووجهه ونفسه وقتما كان في يد هذه العصابة المجرمة الخائنة، لم يعطهم وجه الرضا أبدا وبمجرد أن عاد إلى أهله كان في رضا وسعادة دائمتين، ومع وقت الصلاة وسماع الآذان والتي ارتبط بها وتعلق قلبه بمساجدها فهي صلته بربه كان الله يسوق إلينا آل مرسي البشرى بوجه أبي الشهيد ليثبتنا ويزيدنا يقينا ويبشرنا بالخير والحق".
 

وأضافت الأسرة "رفضنا أن يحمل جثمانه الطاهر أي من هؤلاء المجرمين وحمله أبناؤه الرجال الأربعة إلى المسجد وصلينا الفجر ثم رفضنا أن يصلي عليه أي منهم، صلينا على الشهيد الرئيس محمد مرسي وسألنا الله له الشهادة والقبول، وحملناه إلى السيارة ورافقه فيها عبد الله وزوجته حتى المقابر، أنزلنا الرئيس الشهيد قبره وأمطنا الكفن عن وجهه فإذا به نور كالبدر بين الشهداء والمناضلين السابقين".
وختمت قائلة "والله نسأل أن يجمعهما في الآخرة في جنة الخلد مع حبيبهم وقدوتهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وأن يلحقنا بهم غير ضالين أو مضلين، وأن يرفع عن أمتنا في الدنيا الظلم والغمة والنكبات ويهديها إلى الحق بإذنه، وإنا لله وإنا إليه راجعون".
 

Facebook Comments