قالت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية في بيان اليوم الثلاثاء إن “حكومة السيسي والسعودية وقعتا 14 اتفاقية بقيمة 7.7 مليار دولار خلال زيارة قام بها الحاكم الفعلي للسعودية ولي عهد محمد بن سلمان إلى القاهرة”.

قدمت المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات من الدعم المالي منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، وتأتي الجولة الجديدة من الاستثمارات في الوقت الذي تكافح فيه القاهرة مع الآثار الاقتصادية غير المباشرة للحرب الأوكرانية.

ويقول مصرفيون إنه “حتى قبل أن ترفع الحرب الأوكرانية أسعار السلع الأساسية وتضر بعائدات السياحة وتدفع المستثمرين إلى الخروج من الأسواق الناشئة كانت هناك مخاوف بشأن الحساب الجاري المصري وعجز الميزانية”.

وقال بيان لمجلس الوزراء المصري إن “الصفقات التي تم توقيعها يوم الثلاثاء شملت اتفاقا بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة أكواباور السعودية (2082.SE) والشركة القابضة لكهرباء مصر لبناء محطة لطاقة الرياح”.

وتم التوقيع على المزيد من اتفاقيات الطاقة المتجددة، فضلا عن صفقات تشمل المنتجات البترولية والأغذية والتكنولوجيا المالية.

وقال بيان الهيئة إن “الصفقات الأخرى شملت تطوير المحطة متعددة الأغراض في ميناء دمياط المصري، وإنشاء مدينة أدوية بقيمة 150 مليون دولار من قبل شركة فاركو للأدوية المصرية في المملكة العربية السعودية، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة لتلفزيون الشرق.

وفي مارس، أودعت السعودية 5 مليارات دولار في البنك المركزي المصري، وقالت حكومة الانقلاب إن “التعاون مع صندوق الثروة السيادية السعودي سيؤدي إلى استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار”.

وقدمت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ومقرها السعودية لمصر تمويلا جديدا بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل واردات الغذاء والطاقة، حسبما قال رئيسها التنفيذي لرويترز الأسبوع الماضي.

يذكر أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ومقرها السعودية قدمت حوالي 14 مليار دولار لمصر بموجب خمس اتفاقيات إطارية منذ عام 2008 ووقعت هذا الشهر تمديدا للاتفاقية الأخيرة، مما ضاعف قيمتها إلى 6 مليارات دولار.

وفي الأشهر الأخيرة، أدى ارتفاع أسعار السلع العالمية وهروب مليارات الدولارات من استثمارات المحافظ إلى زيادة الضغوط المالية على حكومة الانقلاب، أحد أكبر مستوردي القمح في العالم.

ووصل الأمير إلى مصر مساء الاثنين، في بداية جولته الأولى خارج منطقة الخليج منذ أكثر من ثلاث سنوات، كما سيزور الأردن وتركيا.

وقالت مصادر إن “محمد بن سلمان وعبد الفتاح السيسي سيناقشان قضايا من بينها تأثير الحرب الأوكرانية ومواءمة الموقفين السعودي والمصري قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة في منتصف يوليو”.

ووصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس إلى القاهرة في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، وسيبدأ ولي العهد السعودي جولة في المنطقة تشمل أيضا الأردن وتركيا، بحسب موقع “مدى مصر”.

وتأتي هذه الجولة التي يقوم بها حاكم المملكة الفعلي في الوقت الذي تقوم فيه الرياض بالدفع لتعزيز تحالفاتها الإقليمية قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية الشهر المقبل، وهي الزيارة التي تم تأطيرها في بيان البيت الأبيض كجزء من دفعة أمريكية لبناء تحالف أمني واقتصادي أوسع يشمل كلا من الدول العربية ودولة الاحتلال.

ولكن تفويض الولايات المتحدة بتوثيق التكامل أدى إلى تحريك خطوط صدع جديدة في السياسة الإقليمية، وفقا لمصادر مطلعة على الشؤون السعودية المصرية تحدثت إلى مدى مصر، فإن زيارة محمد بن سلمان ستضع الأساس لمساعي السعودية الرامية إلى ترسيخ نفسها كشريك رئيسي على اللاعبين الإقليميين الآخرين في مبادرة التعاون الأوسع نطاقا التي أطلقتها واشنطن.

وفي القاهرة، سيتناول ولي العهد السعودي والوفد المرافق له عددا من القضايا مع عبد الفتاح السيسي ومسؤولين مصريين، وفقا لمصدر حكومي مطلع على الشؤون الثنائية بين البلدين.

إلا أن “ملفين غير تقليديين” يُسرّعان التقارب مع تركيا والإخوان المسلمين، سيُبحثان أيضا، بحسب المصدر، وتعمل مصر على الجبهتين منذ عدة أشهر، ولكن بوتيرة أبطأ مما تريد دول الخليج، بحسب المصدر.

ووفقا للمصدر، يسعى السعوديون بطموح إلى قيادة إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط بعد سنوات من التوتر بين القاهرة وأنقرة ، بسبب الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي وموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشخصي ضد السيسي .

ويضيف المصدر أن محمد بن سلمان سيناقش شخصيا المصالحة مع تركيا خلال اجتماعه مع السيسي، في حين سيتم تناول المحادثات حول الإخوان المسلمين في اجتماعات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين.

وبحسب المصدر، يأمل ولي العهد أنه من خلال إرساء أسس التحالف الإقليمي الأمريكي، سيقدم نفسه للأمريكيين كـ”صانع للتوازن” في المنطقة القادر على توجيه مسار التحالفات الاستراتيجية الإقليمية، ويقول المصدر إن “تقريب التقارب المتعثر بين القاهرة وأنقرة، وهما اثنتان من أكبر القوى السنية تأثيرا سيخدم هذه الغاية”.

 

https://www.reuters.com/world/middle-east/egypt-saudi-arabia-sign-14-deals-worth-77-bln-saudi-minister-2022-06-21/

Facebook Comments