كشف موقع "أكسيوس" أن البيت الأبيض يعمل على "خارطة طريق للتطبيع" بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية قبل زيارة الرئيس بايدن إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل، وفقا لأربعة مصادر أمريكية مطلعة على هذه القضية.

وترجع أهمية ذلك إلى أن هذه الرحلة تظهر أن إدارة بايدن استمرت في المساعدة في تعزيز التقدم في دفء العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي بعد أن توسطت إدارة ترامب في اتفاقات أبراهام، والتي أدت إلى اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل وأربع دول عربية.

وقالت المصادر الأربعة إن "البيت الأبيض عقد الأسبوع الماضي مؤتمرا صحفيا مع خبراء مراكز الأبحاث حول رحلة بايدن إلى المنطقة ، وطرح موضوع خارطة طريق للتطبيع دون مزيد من التفاصيل".

وقالت المصادر إن "البيت الأبيض قال خلال الإحاطة إنه لن يكون هناك اتفاق قبل زيارة بايدن، لكنهم يعملون على ذلك وسيناقش الرئيس ذلك مع القادة الإسرائيليين والسعوديين خلال الرحلة".

ويعتقد البيت الأبيض أن أي خريطة طريق للتطبيع ستستغرق وقتا وستكون عملية طويلة الأجل، حسبما قال مصدر مختلف مطلع على القضية، ووصف مصدر آخر مطلع على هذه المسألة الاستراتيجية بأنها نهج تدريجي.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إنهم "يدعمون توسيع وتعميق العلاقات العربية الإسرائيلية".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إنه "لا يتوقع انفراجة كبيرة فيما يتعلق بالتطبيع مع السعودية خلال رحلة بايدن، لكنه شدد على أن الاتفاق على السماح لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام المجال الجوي السعودي للرحلات إلى الهند والصين قريب جدا".

قال ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في وقت سابق من هذا العام، وفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء السعودية "نحن لا ننظر إلى إسرائيل كعدو، بل كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكننا متابعتها معا، ولكن يجب حل بعض القضايا قبل أن نتمكن من الوصول إلى ذلك".

اللحاق بالركب بسرعة

كانت إدارة بايدن تتوسط بهدوء بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل ومصر بشأن صفقة محتملة لوضع اللمسات الأخيرة على نقل جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر من مصر إلى المملكة العربية السعودية، كما ذكر موقع أكسيوس لأول مرة.

وإذا نجحت جهود الوساطة، فقد تؤدي إلى خطوات تطبيع منفصلة.

وقال مصدر أمريكي مطلع على خطط البيت الأبيض ، مع خارطة الطريق ، إنه "يعتقد أن البيت الأبيض يحاول خفض التوقعات حول ما هو ممكن في الوقت الحالي وما هو غير ممكن والتركيز على بدء عملية".

وخلال زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط، يخطط البيت الأبيض أيضا للرئيس لمناقشة رؤية للدفاع الصاروخي المتكامل والدفاع البحري بين الولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول العربية ، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، وفقا لما ذكرته أربعة مصادر أمريكية لموقع أكسيوس.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية والأمن في الكنيست يوم الاثنين إن "الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على مبادرة تسمى الدفاع الجوي في الشرق الأوسط ، وزيارة بايدن ستعطي المبادرة دفعة أخرى".

وقال غانتس إن "المبادرة تركز على العمل مع القيادة المركزية الأمريكية ودول أخرى في المنطقة لمواجهة هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ وصواريخ كروز من قبل إيران ووكلائها".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن "الفكرة هي إنشاء شبكة إقليمية من الرادارات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الدفاع الجوي التي سيتم ربطها من أجل إعطاء الإنذار المبكر واعتراض الهجمات".

وقال غانتس إنه "تم بالفعل منع العديد من الهجمات الإيرانية في المنطقة، وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن أحد هذه الهجمات كان إسقاط طائرة إيرانية بدون طيار فوق العراق في فبراير 2021 من قبل القوات الأمريكية باستخدام المخابرات الإسرائيلية".

وشدد الموقع على أن عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل والانتخابات المبكرة يمكن أن يغير الحسابات في المملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة فيما يتعلق بخطوات التطبيع.

 

https://www.axios.com/2022/06/22/israel-saudi-arabia-normalization-biden-administration

Facebook Comments