كشفت مصادر مطلعة أن شحنة مكونة من ثلاثة صناديق زنة الواحدة 15 كيلو من الجمبري الفاخر بعث بها رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع قبل أسابيع إلى مقر إقامة الدكتاتور عبدالفتاح السيسي مباشرة دون  استئذان من أحد تسببت في أزمة بين الجيش والمخابرات.

فعندما علم نجل المنقلب السفيه السيسي وكيل جهاز المخابرات محمود بالواقعة أخبر اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات الذي اتخذ على الفور هذه الواقعة ذريعة للتدخل في منظومة الأغذية التي تقدم للسيسي وأسرته خشية تعرضه للتسمم وعدم الثقة في مصادر الغذاء المقدم للجنرال وأسرته. وقد اعتادت هيئة قناة السويس على إرسال شحنات من الجمبري لبعض كبار رجال الدولة، كانت ترسل للرئاسة (القصر الرئاسي) وليس لمقر إقامة السيسي، لكن أسامة ربيع تحسبا منه أن هذه الشحنات لا تصل لمقر الإقامة قرّر أن يرسلها مباشرة للمقر الذي يتم تغييره في بعض الأحيان، ويخضع لسرية كبيرة وحراسة مشدّدة"؛ الأمر الذي تسبب في الأزمة.

هذه الواقعة أدت إلى توتر العلاقات بين المسئولين  عن تقديم الوجبات للسيسي وأسرته وهم قطاع الأمن الغذائي بجهاز الخدمة الوطنية، التابع للجيش، من جهة، وجهاز المخابرات العامة من جهة أخرى. وبعد واقعة الجمبري أصر جهاز المخابرات على المشاركة في استلام وتجهيز الأغذية؛ الأمر الذي اعترض عليه قطاع الأمن الغذائي بجهاز الخدمة الوطنية بوصفه المسئول عن توريد الأغذية واللحوم والألبان والبحريات بصفة أساسية لمقر سكن السيسي تحت الإشراف المباشر للواء يدعى مصطفى كامل، والذي انتهت خدمته منذ سنوات، ولكن تم استدعاؤه للخدمة بعد التقاعد مباشرة".

وبحسب «موقع عربي 21»، فإن  فريقا مختصا يتكون من طبيب بيطري ومختص كيميائي يتواجدون بشكل دائم داخل مقر إقامة السيسي وأسرته، من أجل الكشف شبه اليومي على سلامة الأغذية الواردة". وتذرعت المخابرات بواقعة كراتين الجمبري من أجل أن تكون متواجدة بشكل مستمر أثناء استلام وحفظ وتجهيز الأغذية، مُتعللة بأن مصادر تلك الأغذية أصبحت معلومة للبعض، الأمر الذي قد يُسهّل من احتمالية اختراقها بطريقة أو بأخرى، خاصة أن هذا الغذاء يتم تقديمه لأسرة السيسي بالكامل وليس له ولزوجته فقط".

وتحت الضغط وافق وزير الدفاع، الخائن محمد زكي، على تواجد بعض عناصر المخابرات بشكل مستمر، ولكن دون السماح بتواجدهم أثناء عملية جلب تلك الأغذية والمنتجات من مصادرها الأصلية، إنما يكتفي بوجودهم داخل مقر الإقامة لمتابعة الاستلام والتجهيز والطهي وخلافه.

بحسب هذه المصادر، فإن "القوات المسلحة ترسل مقرراتها من أطعمة فاخرة عن طريق قطاع الأمن الغذائي بجهاز الخدمة الوطنية، علاوة على أن هناك مقررات أخرى  تنوعة تأتي عن طريق قوات حرس الحدود التي تحصل على كافة أنواع البحريات من جميع مراكب وسفن الصيد، وحتى الصيادين الفرادة أنفسهم".

واستطردت قائلة: "لا يستطيع مركب أو صياد الإبحار والعودة إلا بتقديم حصة مما أتى به لقوات حرس الحدود على مستوى كافة سواحل الجمهورية المصرية، وخاصة صيادي قناة السويس في الإسماعيلية، ومنطقة الدفرسوار، وفايد، وكسفريت، والذين يصطادون من داخل القناة نفسها".

وينقل التقرير عن هذه المصادر أن "الفريقين حاليا (قطاع الأمن الغذائي والمخابرات العامة) يتربصان ببعضهم البعض، وكل منهما يحاول البقاء داخل مقر إقامة السيسي لأسبابه الخاصة، والتي من بينها محاولة طمأنة السيسي وتأمينه من أي أعمال ربما تهدد سلامته بصورة أو بأخرى".

 

 

Facebook Comments