انتهت زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الأيام الأخيرة إلى السعودية أكبر مصدر للنفط دون أي إعلانات بأن المملكة سترفع إنتاج النفط ، للمساعدة في خفض أسعار الوقود التي تحفز أعلى تضخم في الولايات المتحدة منذ أربعة عقود.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز" قال كبير مبعوثي الطاقة الأمريكيين عاموس هوكشتاين لبرنامج تلفزيوني يوم الأحد إن "من المرجح أن يزيد المنتجون الرئيسيون الذين لديهم طاقة فائضة الإنتاج في الأسابيع المقبلة بناء على مناقشات أجريت خلال زيارة بايدن".

وقال ولي عهد السعودي محمد بن سلمان إن "سياسات الانبعاثات غير الواقعية ستؤدي إلى مستويات غير مسبوقة من التضخم، داعيا إلى زيادة الاستثمارات في الوقود الأحفوري وتقنيات الطاقة النظيفة على حد سواء".

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إن "أوبك + ستواصل تقييم ظروف السوق والقيام بما هو ضروري".

ومع قيام أوبك وحلفائها، المعروفين باسم أوبك+ بإلغاء تخفيضات الإنتاج القياسية المتفق عليها في عام 2020، يعتقد أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تحتفظان بأوبك والكميات الكبيرة الوحيدة في العالم من الطاقة الإنتاجية غير المستخدمة.

وقد تقلصت الطاقة النفطية لمنظمة أوبك بشكل عام بسبب عدد من العوامل، بما في ذلك فترات انخفاض أسعار النفط وسط فائض عالمي في الفترة 2014-2016 وانخفاض في معدلات الحفر بسبب جائحة كوفيد في عام 2020.

ولم يكن المنتجون الخليجيون، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، في مأمن من هذه العملية، وفقا للمحللين ومصادر الصناعة، مما يحد من حجم أي زيادة يمكن توفيرها على الأقل على المدى القصير.

فيما يلي بعض الإجابات على الأسئلة حول مقدار النفط الذي يمكن للمملكة العربية السعودية ضخه.

ماذا تقول المملكة العربية السعودية؟

وقالت شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية (2222.SE) في بيان لرويترز في وقت سابق من هذا الشهر إن "الشركة تحتفظ بقدرة قصوى مستدامة للنفط الخام تبلغ 12 مليون برميل يوميا ورفعت الإنتاج إلى هذا المستوى قبل عامين".

واستنادا إلى إنتاج السعودية في يونيو البالغ 10.65 مليون برميل يوميا فإن ذلك يترك 1.35 مليون برميل يوميا إضافية يمكن إنتاجها.

وقال الأمير محمد يوم السبت إن "الرياض أعلنت أنها سترفع طاقتها الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يوميا بحلول عام 2027 وبعد ذلك لن يكون لدى المملكة أي قدرة أخرى على زيادة الإنتاج".

كم يمكن للسعوديين ضخ المزيد؟

وتساءل مصدران في الصناعة مؤخرا عما إذا كان من الممكن الوصول إلى 12 مليون برميل يوميا.

وقال مصدر كبير إن "أرامكو قد تضخ مليون برميل يوميا أخرى، بالإضافة إلى نحو 10.5 مليون برميل يوميا كانت تنتجها آنذاك، مما يعني أن الإنتاج لا يمكن أن يتجاوز 11.5 مليون برميل يوميا".

وقال مصدر آخر، نقلا عن معلومات من محادثات خاصة مع المطلعين على الأمر، إن "أرامكو لا يمكنها ضخ أكثر من 11 مليون برميل يوميا دون الاعتماد على الأسهم".

ماذا قال ماكرون؟

وسمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يقول لبايدن في يونيو إن "السعودية لديها قدرة إضافية ضئيلة جدا لزيادة الإنتاج".

وقال ماكرون إن "الرئيس الإماراتي أبلغه بأن السعودية يمكن أن تزيد الإنتاج بمقدار 150 ألف برميل يوميا أو ربما أكثر قليلا، وليس لديها قدرات ضخمة حتى ستة أشهر".

هل يمكن أن تساعد عمليات سحب الأسهم؟

ويمكن للمملكة العربية السعودية أن تضيف إلى المعروض مؤقتا عن طريق سحب المخزونات الموجودة في المملكة وفي المراكز الاستهلاكية على حد سواء.

ولا تكشف أرامكو عن مستوى المخزونات لكن الصناعة تقدر أن الشركة قد تطلق ما بين 300 ألف برميل يوميا إلى 500 ألف برميل يوميا إضافية لمدة تتراوح بين 60 و90 يوما.

ماذا عن الحفر الإضافي؟

وتقول مصادر في الصناعة إن "السعودية تكثف معدلات الحفر، التي تعافت بشكل متواضع فقط أو انخفضت أكثر في عام 2021 وفقا لأرقام أوبك، في محاولة يمكن أن ترفع الطاقة الإنتاجية".

 

https://www.reuters.com/business/energy/how-much-extra-oil-can-saudi-arabia-pump-2022-07-18/

Facebook Comments