استحواذ إماراتي جديد على الأصول المصرية .."أدنوك" تسيطر على نصف أنشطة "توتال إنرجيز مصر"

 

أعلنت شركة أدنوك للتوزيع التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، الخميس، عن استحواذها على 50 % من أنشطة شركة "توتال إنرجيز مصر" في صفقة بلغت 186 مليون دولار.

 

وقالت أدنوك في بيان إنها "أبرمت اتفاقية مع شركة توتال إنرجيز للاستحواذ على 50% من حصتها في مصر".

 

وأضاف البيان أن قيمة الصفقة تقدر بـ 186 مليون دولار إلى جانب مبلغ إضافي يصل إلى 17.3 مليون دولار إذا تم استيفاء شروط معينة.

 

وأوضح أن الاستحواذ يتضمن تجديد عدد من محطات الخدمة لتتوافق مع معايير العلامة التجارية لأدنوك، بالإضافة إلى إنشاء مواقع جديدة مختارة في المستقبل تحمل علامتها التجارية، مما يعزز حضور أدنوك في السوق المصري لتوزيع الوقود بالتجزئة والذي يشهد نموا سريعا.

 

وتوقع البيان، إتمام الاستحواذ خلال الربع الأول من عام 2023، حيث يخضع الاتفاق لاستيفاء شروط معينة، بما في ذلك موافقات الجهات التنظيمية المختصة.

 

وتأسست شركة توتال إنرجيز مصر في عام 1998، وتُعد واحدة من أكبر أربع شركات بيع الوقود بالتجزئة في مصر ولديها العلامة التجارية لمحطات وقود "توتال" تضم 240 محطة بيع الوقود بالتجزئة وما يزيد عن 100 متجر للبيع بالتجزئة وأكثر من 250 محطة تغيير زيت ومراكز غسيل السيارات وبيع الوقود بالجملة ووقود الطائرات وعمليات زيوت التشحيم.

 

وأدنوك للتوزيع الإماراتية التابعة لمجموعة أدنوك تعمل في توزيع الوقود وتشغيل متاجر التجزئة، كما تدير 464 محطة خدمة و350 متجر تجزئة، وهي الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات بيع الوقود بالتجزئة في جميع أنحاء الإمارات.

ويعد الاستحواذ الجديد للإمارات استكمالا لمسار متسارع يقوده نظام السيسي لأجل الحصول على 40 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، لتغطية العجز المالي الكبير الذي تعانيه موازنة مصر، والذي قد يصل لنحو 30 مليار دولار خلا ل العام المالي الحالي، فيما تصل الديون لأكثر من 160 مليار دولار، وترتفع الديون الداخلية إلى 6 تريليون جنيه، لتبتلع فوائد الديون 102% من إجمالي الدخل القومي الإجمالي بمصر، وهو ما يحرم الأجيال القادمة من أية أصول، في ظل تسارع وتيرة البيع والتخلي عن الأصول من أجل الديون المتفاقمة بمصر.

وقد أثار ارتفاع حجم الديون لكي يقرر صندوق النقد الدولي فرض الكثير من الإملاءات على مصر للحصول على قرض جديد يجري التفاوض عليه منذ مارس الماضي، وهو ما سينعكس سلبا وكوارث اقتصادية على حياة الشعب المصري الذي يعاني الفقر والجوع وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

وهو ما يسعى السيسي للتحايل عليه،عبر اجتماع معلن مؤخرا مع وزراء الداخلية والإدارة المحلية والتضامن والتموين، لتوسيع عدد الأسر المستفيدة من خدمات تكافل وكرامة بعد الزيادات الكبيرة في الأسعار.

يشار إلى أن الإمارات توسعت باستحواذاتها على الأصول المصرية بصورة كارثية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث باتت تسيطر على قطاع الأدوية والمواصلات والسياحة والآثار ومصانع النسيج والصلب والحديد، وفحم الكوك والبنك التجاري الدولي وشركة فوري للخدمات المالية و شركة أبو قير للأسمدة وشركة الدلتا للأسمدة.

Facebook Comments