أظهر المسح الشهري لنشاط القطاع الخاص في مصر (غير النفطي) استمرار الانكماش للشهر الـ 20 على التوالي، والذي تجريه مؤسسة؛ "ستاندرد آند بورز جلوبال" أسباب الانكماش إلى ارتفاع معدل التضخم وضعف الطلب.

ونقلت "رويترز" عن المؤسسة الدولية انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمصر في يوليو الماضي، محذرة من أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انكمش في يوليو الماضي، مع استمرار ضغوطات الأسعار.

وذكرت المؤسسة في بيان، أن مؤشر مديري المشتريات واصل تسجيله أرقاما سلبية في يوليو، عند 46.4 نقطة صعودا من 45.2 نقطة في يونيو.
ويتزامن التقرير مع تقارير مؤسسات مالية أو مراقبة للأوضاع الاقتصادية في العالم، حيث قال تقرير صادر عن جولدمان ساكس في أواخر شهر يوليو إلى أن مصر في حاجة لاقتراض 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
واستنادا لتقرير من صندوق النقد الدولي، يواصل الجنيه المصري هبوطه إلى مستوى 20.5 جنيه للدولار الأميركي،  وذلك بشأن التقييم اللاحق لبرنامج الاستعداد الائتماني الذي حصلت البلاد بموجبه على 5.2 مليار دولار قبل عامين.

تقرير ستاندرد
ويعني انخفاض المؤشر عن مستوى 50 نقطة، أن هناك انكماشا في النشاط، أم الارتفاع أعلاه يعني أن ثمة توسعاً في الأنشطة غير النفطية لدى القطاع الخاص.

وأشارت المؤسسة أن المشاركين في الاستطلاع سلطوا الضوء على نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، لأسباب مرتبطة بارتفاع الأسعار وقوة الدولار والحرب الروسية الأوكرانية.

وبلغت قراءة المؤشر الفرعي لأسعار الإنتاج في يوليو نحو 64.1 نقطة، نزولا من 72.0 في يونيو، كما تراجع مؤشر تكاليف الشراء إلى 64.2 من 70.9.

ويستند مؤشر مديري المشتريات، على خمس ركائز رئيسة، هي الطلبيات الجديدة ومستويات المخزون والإنتاج وحجم تسليم المُوردين، وبيئة التوظيف والعمل.

ورغم تحسن مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 43.1 نقطة في يوليو من 41.9 نقطة في يونيو، إلا أنه ظل في خانة الانكماش، وسط ارتفاع الأسعار عالميا.

لكن وعلى الرغم من الانكماش الحاد في الأوضاع الاقتصادية لدى القطاع الخاص، أظهرت الشركات درجة أكبر من الثقة في توقعاتها للعام المقبل.

15مليار دولار
وقدرت " Goldman Sachs Group Inc" أن مصر قد تحتاج إلى تأمين حزمة بقيمة 15 مليار دولار من الصندوق الدولي، وان وزير المالية محمد معيط قال إنه يبحث عن مبلغ أقل.
وقال محمد معيط وزير السيسي للمالية في تصريحات صحفية إن مصر يمكن أن تساعد في سد فجوة التمويل عن طريق زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر ومع رأس المال من مؤسسات التنمية الدولية وأسواق السندات.

وأنكر معيط أن مصر بحاجة إلى 15 مليار دولار "هذا الرقم غير صحيح على الإطلاق" ..
وقالت "جولد مان ساكس" إن مصر تسعى إلى الحصول على قرض جديد لجامعة صندوق النقد الدولي بعد أن خسرت نحو 20 مليار دولار من التدفقات الخارجية الأجنبية هذا العام من قبل المستثمرين في الديون المحلية الذين خرجوا من السوق.

وأضاف التقرير أن مصر أكبر مستورد للأغذية بالعالم، يكافح من أجل التعامل مع أسعار الحبوب القياسية التي يغذيها غزو روسيا لأوكرانيا. سبق البلدان في الحرب أن تزود معظم القمح في مصر وكانت مصدرًا رئيسيًا للزوار لصناعة السياحة ذات الأهمية الاقتصادية.

تحدث المسؤولون المصريون في الماضي عن مبالغ أقل بكثير، عندما سئل في شهر مايو عن الحجم المحتمل لقرض صندوق صندوق النقد الدولي ، قال طارق عامر حاكم البنك المركزي "لقد اتخذت مصر الآن حصة كبيرة حتى لا تكون مبلغًا كبيرًا".

وقالت "جولدمان": "من المقرر أن تصل اليدون التي يتم سدادها إلى صندوق النقد الدولي نحو 13 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة".
وأضافت أن مصر واحدة من أكبر المقترضين في صندوق النقد الدولي في السنوات الأخيرة ، حيث وافقت على برنامج قروض مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار في عام 2016. في الآونة الأخيرة ، حصلت مصر على ترتيب متوقف بقيمة 5.2 مليار دولار بالإضافة إلى 2.8 مليار دولار بموجب التمويل السريع لعقد صندوق النقد الدولي أداة ، مساعدة السلطات على التعامل مع تأثير فيروس كورونا.

في تقرير يوليو ، قدرت جولدمان أن مصر قد تحتاج إلى تأمين 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لتلبية متطلبات التمويل على مدار السنوات الثلاث المقبلة. لقد فازت السلطات بالفعل بتعهدات لأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمار من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر.

وتحولت مصر إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة جديدة في مارس 2022، وركزت التكهنات منذ ذلك الحين على الظروف التي قد يعلقها المقرض على حزمة جديدة..
وأشار إلى أنه من بين هذه المتطلبات أن سمح البنك المركزي بالفعل للجنيه بالانخفاض الحاد في مارس 22، وتم تداوله بأضعف قوة شرائية له منذ ذلك الحين.

وأضافت أنه خلال زيارة إلى ألمانيا الشهر الماضي، قال غبدالفتاح السيسي ، إنه طلب من "أصدقائنا في أوروبا" المساعدة في نقل رسالة إلى المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذي "الواقع في بلدنا لا يمكن دعم "أنواع الخطوات التي قد يتم استدعاؤها بينما تستمر الأزمة الحالية ، وفقًا لوكالة الأنباء في الشرق الأوسط التي تديرها الدولة.

https://www.bloomberg.com/news/articles/2022-08-01/goldman-s-15-billion-view-of-egypt-imf-needs-too-high-for-maait?utm_medium=social&utm_campaign=socialflow-organic&cmpid%3D=socialflow-twitter-economics&utm_source=twitter&utm_content=economics

فجوة تمويلية ضخمة
ولفت الخبير الاقتصادي د. مخلص الناظر إلى أن تقديرات البنك الاستثمار الأكبر في العالم، جولدمان ساكس، أن مصر بحاجة لتأمين حزمة بـ 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، موضحا عبر (@Dr_MokhlesNazer) أنه "لجسر الفجوة التمويلية عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر من مؤسسات التنمية الدولية وأسواق السندات..  يذكر أن 20 مليار دولار تخارجوا من السوق المصري هذا العام.".
واعتبر آخرون أن الإنقلاب يستمرأ الكذب وقال الخبير المالي ماجد عبيدو عبر (@mAbidou): "في تقرير صدر اليوم من جولدمان ساكس محدد سعر الدولار ب ٢٠.٩٠ و من قبله تقرير BoA محدد منطقة ٢٠.٥٠ ل ٢٣.٠٠، و لسه المركزي عايش في منطقة ال ١٩ و قافل الاستيراد و … و … هو مين بيضحك على مين!".
أما المحلل اقتصادي ومحاضر في الجامعة الأميركية بالقاهرة هاني جنينة لـ"الشرق" فقال: "أعتقد أن قرض مصر من صندوق النقد سيترواح بين 12 إلى 15 مليار دولار، وسعر الدولار قد يلامس 21 جنيهاً هذا العام".
وقال مراقبون أنه أمام استمرار مسلسل هبوط الكثير من العملات بالعالم أمام الدولار، توقع محللون مزيدا من الهبوط للجنيه المصري أمام الدولار ليصبح 1 دولار = 20.5 جنيها بحلول نهاية 2022.

واستند المحللون في توقعاتهم إلى تقرير صندوق النقد الدولي عن مصر بشأن التقييم اللاحق لبرنامج الاستعداد الائتماني الذي حصلت القاهرة بموجبه على 5.2 مليارات دولار قبل عامين.

وتراجع سعر الجنيه المصري لأكثر من 20% منذ مارس الماضي ليصل إلى 18.97 مقابل الدولار، بعد أن سمح المركزي بتحريك العملة أمام الدولار في مارس الماضي لأول مرة منذ 2016.

 

Facebook Comments