قال الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار السفاح  المنقلب السيسي للشئوون الدينية، أن هناك بحث تاريخى وهو الأصح أن فرعون لم يكن مصريا أصيلا، بل كان من الهكسوس" فالمصرى لا يصل لهذا الحد من البعد عن الله بأى حال من الأحوال"، والخلاصة أن الله فى يوم عاشوراء وضع خط النهاية لفرعون، فيما تساءل نشطاء ومراقبون متوجهين الى الأزهري " وماذا عن السيسي؟".

وأردف الأزهرى خلال حديثه فى برنامج "حامل المسك" المذاع عبر الراديو 9090، أن نبى الله موسى، خرج من مصر مع بنى إسرائيل فى هذا اليوم، وأتبعهم فرعون بغيا وعدوًا، وقال أصحاب سيدنا موسى إنا لمدركون، فأوحى الله إلى نبيه "أن اضرب بعصاك البحر فانفلق"، وأهلك الله فرعون ومن معه، ونجا ببدنه ليكون آية لمن بعده"، واستطرد: "سيدنا موسى صبرعلى فرعون 40 سنة، رغم تكبره، وجبروته".

 

إنه طغى ..

فرعون موسى قتل أولاد بني إسرائيل لاعتقاده أنهم أعداء لشعب مصر، بينما السيسي يقتل أبناء شعب مصر لاعتقاده أنهم أعداء لبني إسرائيل، الأمر الذي اكده بيانا حذفته وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب نُشر قبل أيام، يرحب بالحوار السياسي الذي دعا إليه السفاح السيسي، إلا أن البيان أثار ضجة بسبب آية تضمنته؛ لتقوم الوزارة بشكل مفاجئ بحذفه من صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

بيان أوقاف الانقلاب أعيد إلى الواجهة مؤخراً رغم أنه نُشر قبل أيام وتوقف نشطاء مصريون أمام  الآية القرآنية التي تضمنها البيان وهي "اذهبا إلى فرعون إنه طغى"، معتبرين أنها تحمل دلالات سياسية؛ ما اضطر الوزارة إلى حذفه من صفحتها الرسمية.

إذ إن البيان وفي سياق الحديث عن أهمية الحوار، استشهد بآية من القرآن الكريم، قائلاً: "ألم يقل الحق سبحانه وتعالى لسيدنا موسى وهارون (عليهما السلام): "اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى.."، فأمرهما الحق سبحانه وتعالى أن يقابلا الطغيان بالحكمة والموعظة الحسنة، والقول اللين الحسن، وألا يقابلا طغيان جبروته بمثل فعله أو لغته".

من جهته يقول الناطق الأسبق بلسان الجيش الصهيوني، الجنرال آفي بنياهو :"إن السيسي هدية منحتها مصر لإسرائيل وعلينا استنفاذ الطاقة الكامنة في التعاون معه إلى أبعد حد، فإفشال التحول الديموقراطي في العالم العربي هو أهم الإنجازات التي حسنت بيئتنا الإقليمية".

وصرح وكيل وزارة الخارجية الصهيوني السابق دوري غولد بأن " انقلاب السيسي حسن بيئتنا الإقليمية بشكل هائل، فكنت أفاجأ دائما عندما اكتشف مرة أخرى التطابق التام في المواقف والمصالح بيننا وبين مصر في عهده".

وأما الباحث الإسرائيلي أهود عيلام فقد أكد بأن إسرائيل ترى في السفاح السيسي "فرعون صديق" لأنه يتعامل مع معارضيه بدون رحمة، واستقرار حكمه متطلبا مهما من متطلبات أمن اسرائيل القومي، فصعود السفاح السيسي جنبها التداعيات الكارثية لثورة 25 يناير.

 

تلميع صهيوني

لم يمنع تلميع اسرائيل للفرعون السفاح منظمات حقوق الانسان من الاستمرار في توثيق العشرات من حالات الاختفاء القسري، خاصة في مراكز الاحتجاز، وحالات التعذيب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى ذلك، سُجلت قرابة 12 وفاة في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2021 فقط، معظمها ناتج عن الإهمال.

ونجد من بين الضحايا النائب السابق حمدي حسن، الذي توفي بعد حرمانه من الحصول على الرعاية الصحية لمدة ثماني سنوات، وفقًا لنفس اللجنة، ناهيك عن وفاة الخبير الاقتصادي أيمن هدهود بداية شهر أبريل في ظروف غامضة بمستشفى للأمراض النفسية في القاهرة، بعد اختفائه قسراً مطلع فبراير.

كما تظاهرت عصابة الانقلاب في الأشهر الأخيرة بتغيير سياستها تجاه السجناء السياسيين، وقد قبلت القاهرة الإفراج عن شخصيات مثل الناشط المصري-الفلسطيني رامي شعث وعالمة الأحياء القطرية وابنة الداعية يوسف القرضاوي، عُلا القرضاوي، والباحث في حقوق النساء باتريك جورج زكي، ناهيك عن الناشطة في مجال حقوق الإنسان، سناء سيف، شقيقة علاء عبد الفتاح، والناشط في الدفاع عن حقوق الأقباط، رامي كامل.

ولكن على الرغم من عمليات الإفراج هذه المرحب بها، تصر جماعات حقوق الإنسان بأنها عمليات استثنائية، وأن آلاف السجناء السياسيين -ومعظمهم غير مشهورين- ما زالوا وراء القضبان.

وتواصل المنظمات توثيق مئات الاعتقالات التعسفية، في غضون ذلك، حُكم على سجناء سياسيين بارزين مثل علاء عبد الفتاح والباقر والمدون محمد "أكسجين" إبراهيم بالسجن لفترات طويلة، دون خصم المدة التي قضوها فعليا في الحبس الاحتياطي، وفقا لعائلاتهم.

فضلا عن ذلك، لا يزال الذين أفرج عنهم متابَعين رسمياً أمام القضاء، ولم تسقط التهم الموجهة إليهم ما لم يكونوا قد قضوا مدة عقوبتهم.

Facebook Comments