بالمخالفة للقانون والدستور، أعلنت حكومة  المنقلب السفيه السيسي ، الإثنين، سيطرتها على 71% من مساحة جزيرة الوراق بنهر النيل، وإخلاء أكثر من 2000 منزل، استعدادا لهدمها وبناء أبراج سياحية وسكنية ومشروعات أخرى مكانها، فيما يعرف بـمشروع تطوير جزيرة الوراق.

 

وقال مجلس الوزراء  الانقلابي في بيان، بعد اجتماعه، الإثنين، برئاسة مصطفى مدبولي إن "71% من مساحة جزيرة الوراق آلت لهيئة المجتمعات العمرانية  بمساحة 888.65 فدانا، وقد بدأت بالفعل أعمال التطوير".

 

وأضاف البيان أن عدد المنازل التي تم نقل ملكيتها، أو جار نقل ملكيتها، بلغ نحو 2458 منزلا.

 

بينما أوضح وزير الإسكان الانقلابي عاصم الجزار، أن خطة تطوير جزيرة الوراق تتضمن في المرحلة العاجلة منها، تنفيذ 94 برجا سكنيا، تضم 4092 وحدة سكنية، حيث يتم حاليا تنفيذ 40 برجا، بإجمالي 1744 وحدة سكنية ومراكز تجارية وخدمية وترفيهية.

 

 

 

وتبلغ مساحة "الوراق" الواقعة وسط نهر النيل، 1400 فدان تقريبا، ولها موقع مميز جعلها مطمعا من قبل الكثير من المستثمرين، المصريين والأجانب، بغرض تحويلها إلى مجمعات سكنية فاخرة.

 

وشهدت الجزيرة العديد من الاشتباكات بين الأهالي وقوات الشرطة، كان آخرها في يونيو  الماضي ، بسبب رفض الأهالي الخروج من منازلهم، معتبرين أن التعويضات التي أقرتها الحكومة هزيلة ولا تتناسب مع قيمة بيوتهم التي طلب منهم تركها مقابل شقق في مناطق بعيدة.

 

وتقول الحكومة إن "الأراضي المقام عليها تلك البيوت ملك للدولة، وقد تم تشييد البيوت عليها بشكل مخالف، فيما يؤكد الأهالي أن البيوت والأراضي لهم بموجب سندات ملكية ومستندات حكومية وأحكام قضائية".

 

وألقت الشرطة القبض على عشرات من الأهالي الرافضين للإخلاء، وحكم على بعضهم بالسجن المشدد.

فيما تمارس الحكومة سياسات قمعية لتطفيش الأهالي، كهدم المستشفى والمدارس والمساجد والجمعية الزراعية و غيرها من المباني الحكومية ، علاوة على تحديد عمل المعديات الرابطة بين الجزيرة والمناطق المحيطة بها، بجانب تضييق على الأهالي لمنع دخول مواد البناء أو السباكة والكهرباء  ومستلزمات العرائس والأدوات المنزلية ، من أجل إحبار الأهالي لبيع ممتلكاتهم والهجرة من الجزيرة التي تطمع فيها الإمارات لتحويلها لمنتجعات سياحية بقلب النيل، على خلاف ما يريده الأهالي من بقائهم بالجزيرة وتطوير الأراضي المملوكة للحكومة فقط.

وفي أغسطس 2019، أقر مدير عام الملكية في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في مصر محمد طلبة إبراهيم، بأن قرارات الإزالة الصادرة من وزير الزراعة بشأن جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، لم تتم وفق الإجراءات المتبعة.

 

وأكد "إبراهيم" في تحقيقات النيابة العامة في القضية المتهم فيها العشرات بدعوى التعدي على القوات المكلفة بإزالة التعديات على الجزيرة.

ويحظر الدستور المصري التهجير القسري الذي يتوسع به السيسي ضد السكان المحليين، في مناطق عدة بمصر، تحت مواعم التطوير والاستثمار، وهو ما يستلزم انتهاكات قسرية لمجتمعات لمواطنين وتهديد استقرارهم في أعمالهم ومدارسهم، مستخدما الآلة العسكرية والقمعية في مواجهة رفض السكان إخلاء مساكنهم ، وهو ما يجري في مناطق الوراق والدائري وترسا بمحافظة الجيزة والمعادي ومصر القديمة والبراجيل وألماظة والكيلو 4 ونص بالقاهرة والمكس بالإسكندرية والمنتزه، وغيرها من مناطق مصر.

Facebook Comments