نشر موقع جافاج الاستخباراتي الاسرائيلي تقريرا يوم 27 يوليو 2022 عن نفوذ زوجة عبد الفتاح السيسي بدوائر صناعة القرار بمصر، بدا كأنه يشير لأن انتصار تسعي لتصبح "شجرة الدر" جديدة تحكم مصر عبر زوجها وابنائها، حيث ترغب في تحويل عائلتها إلى سلالة تحكم مصر لأجيال!!.

بحسب التقرير: طموح انتصار يتجاوز كونها صاحبة سلطة الأم في العائلة ليصل لرغبتها فى تأسيس سلالة حاكمة لمصر

وأن ضعف شخصية السيسي أمامها أصبح مصدر سخرية من الدوائر القريبة منه لدرجة أن بعضهم يصف الجنرال قوي الشكيمة بأنه مجرد جوز الست وأنها هي الحاكم الفعلي للبلاد

وللتدليل على سيطرتها علي السيسي قال التقرير أن انتصار السيسي "قوية ولا تعرف الخوف، على عكس السيسي الضعيف ويمكن أن يفزع بسهولة"، وأنها هي من شجعته على التصديق على أحكام إعدام 13 طفلا بعد أن نصحته الأجهزة الأمنية بتخفيف الحكم الى السجن المؤبد بدلا من الإعدام

وانها تتدخل في التفاصيل الدقيقة لتصرفات السيسي وابنها الأكبر بحسب مصدر قال: "إنها آخر من يهمس في أذني محمود، و"السيسي غير مؤهل وبدون زوجته ربما لم يصمد طويلا".

ويقول الموقع الاستخباري أن انتصار صارت مهووسة بالسحر والسحرة الذين تجلبهم من افريقيا ودول أخرى وتؤمن بقدرتهم على فعل المعجزات لإبقائها وأسرتها في الحكم الى الأبد.

أجبرت عبد الفتاح السيسي على إقالة جنرال كبير في الجيش (يعتقد انه إما صهره محمود حجازي أو الفريق عبد المنعم التراس أقدم رتبة في المجلس العسكري المصري) بعد أن تنبأ لها أحد العرافين بأن هذا الجنرال يمثل خطرا على زوجها

أوضح جافاج أن انتصار هي من أصرت على عودة السيسي لمصر واستبعاد فكرة الهروب للخارج بعد نزول المصريين للشوارع إثر دعوة المقاول والفنان محمد علي في العام 2020، وثبت بعد أسبوع انها كانت على صواب حيث تلاشت التظاهرات عقب عودة السيسي للبلاد.

وحذر التقرير الاسرائيلي من تململ كبار ضباط الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تدخلات انتصار السيسي ونجلها الأكبر محمود في شؤون الدولة بل والعلاقات الخارجية لمصر مع البلدان الأخرى

أوضح أن تكتيكات انتصار وإحكام قبضتها على زوجها والدولة المصرية أثار حفيظة العديد من كبار الجنرالات المصريين ومعظمهم من كبار ضباط المخابرات ومع سأم وضجر مؤسسة الجيش وخوفها على مستقبلها، لا يمكن استبعاد فرضية قيام الجيش بانقلاب عسكري ضد السيسي وعائلته

يخشى كبار ضباط الجيش والمخابرات من أن غطرسة السيسي وجهله، بالإضافة إلى هوس وشبق انتصار للسلطة، يمكن أن يسقط النظام العسكري في مصر بأكمله

مؤشرات صحة هذا التقرير عديدة منها ما ذكره المقاول الممثل السابق محمد علي الذي كان يدير بعض مشاريع الجيش عن بذخ انتصار في بناء القصور والفيلات وتدخلها في قرارات سياسية لضمان سيطرة ابنائها على السلطة.

كما يرصدها واقع تحول انتصار من زوجة عادية لضابط جيش الي قوة مسيطرة داخل الدولة والسعي لفرض نفسها كـ "سيدة مصر الأولي" عبر عمليات تحسين لشكلها وصورتها رغم سخرية المصريين من ملابسها على مواقع التواصل.

الجنرالات طهقوا!

وسبق لنفس الموقع "جافاج" الاستخباري، ومقره ولاية كاليفورنيا، والذي يتردد أنه تابع لشركة استخبارات إسرائيلية نشر تقرير يوم 17 يناير 2022 يزعم أن "جنرالات مصر طهقوا من السيسي وقوي عالمية تدرس دعم نجل الرئيس السابق مبارك وانجاحه في خلافة السيسي".

قال إن النخبة العسكرية الحاكمة في مصر تشعر بالقلق وتفكر في تغيير يشمل "السيسي" ونقل عن دبلوماسي غربي مقيم في القاهرة، قوله: "لم نشهد قط مصريين غاضبين من حاكمهم كما هم اليوم.. ولم أر قط حاكماً عربياً غير مبال بصورته العامة ونسبة التأييد له".

كما نقل عن ضابط متقاعد بالقوات الجوية المصرية، قوله: "يفرض السيسي قوانين مجنونة جديدة كل يوم، ولا أحد بمنأى عن الضرائب المفروضة على كل شيء، حتى أن السيسي يفرض ضرائب على الإكراميات على سائقي توصيل الطعام، وبدأ في مصادرة أموال التبرعات المقدمة في المساجد".

وتابع: "ماذا يجب أن يقبل الناس أيضًا؟، ليس لديهم ما يخسرونه بعد الآن ونحن (الضباط العسكريون) نخشى أن ينقلب جميع الناس ضدنا".

وأكد أكاديمي مصري له اتصال كبير بالسفارات الأمريكية والبريطانية والألمانية في القاهرة للموقع الاسرائيلي وكذلك كان في وقت من الأوقات قريبًا جدًا من عائلة "مبارك"، أن "النخبة الحاكمة قلقة من أن السيسي ربما يحبطهم جميعا بتهوره"

وأضاف: "مجرد حقيقة أنه لا يستطيع السيطرة على فمه وتمكنه من استفزاز الشعب المصري بخطاباته العامة، يدل على أنه متعجرف ولا يستمع أبدًا لنصائح جنرالات الجيش الأكثر ذكاءً واستنارة منه"

وتابع المصدر أن "الجنرالات المصريين المعنيين لا يخجلون من إبداء شكواهم من السيسي داخل دوائرهم الخاصة، ويطلقون عليه اسم (السيسي المجنون)، بالإضافة إلى ذلك، فهم لا يخجلون من التعبير عن مخاوفهم مع الدبلوماسيين (الغربيين) والملحقين العسكريين عندما يلتقون بهم"

وتقوم انتصار عامر (67 عاما) بالمشاركة الأعمال التي يفتتحها السيسي البلاد، وكذلك حضور الفعاليات وابداء رأيها.

ودرست في كلية التجارة قسم المحاسبة جامعة عين شمس ما أهلها لمساعدة السيسي في طرح مشاريع ضخمة للتدليل على انجازاته.

فهل تسعي انتصار فعلا لتكون شجرة الدر ولكن تحكم من خلف ستار بتحريك زوجها وأبناءها في المخابرات واجهزة الرقابة للتحكم في مصر ضمن حكم عائلي؟

السيسي يريد توريث أولاده!

وسبق عقب موافقة برلمان السيسي 2019 علي صياغات التعديلات الدستورية الجديدة التي توسع من سلطات عبد الفتاح السيسي، والجيش، وتمديد حكمه حتى 2030 على الاقل، كشف صحيفة "التايمز" البريطانية عن أن السيسي وظف أبناءه الثلاثة بمناصب عسكرية ومدنية مرموقة لمساعدته في البقاء بمنصبه حتى 2030، في الوقت الذي يواصل فيه تعزيز قبضته على السلطة.

أيضا قالت صحيفة "ايسبريسو" الايطالية في تقرير سابق أن السيسي لا يستفيد فقط من تعيين ابناءه في مناصب هامة بالأجهزة السيادية لدعم بقاؤه في الحكم مدي الحياة، بل ويسعي لتوريث الحكم لهم على غرار تجربة أل كيندي في امريكا، مع فارق اللعب في التشريعات في مصر وغياب أي انتخابات حرة.

وتتمثل إمبراطورية أبناء السيسي، عبر جناحين: (أولهما) في جهاز المخابرات العامة الذي سعي السيسي للسيطرة عليه واقال عشرات اللواءات منه لإفساح الطريق لنجله ومدير مكتبه عباس كامل للسيطرة عليه، ويسيطر عليه عمليا "محمود السيسي" الذي ورثه السيسي العمل بالمخابرات العامة، حيث كان يعمل بالمخابرات الحربية، وانتقل للعمل بالمخابرات العامة في عهد مدير الجهاز الأسبق محمد فريد التهامي، استاذ السيسي، الذي عينه السيسي إثر الانقلاب العسكري في 2013.

وبسبب أهمية قطاع "الامن القومي" في جهاز المخابرات العامة، عين السيسي نجله "محمود" في هذا القطاع الذي يتولى مهمة قطاع الأمن الداخلي، ويجري تعيين لواء منه علي رأس كل عدة محافظات وداخل الوزارات لضمان السيطرة التامة على الامن لصالح السلطة، وتسربت أنباء عن دوره في عقد لقاءات في الجهاز مع مسئولين للترتيب للتعديلات الدستورية قبل إعلانها رسميا.

وخلال حديثه عن أسرته ومناصب أبنائه في 13 أبريل 2016، ادعى السيسي أنه لا يحب الواسطة، وقال: "لا أحب الواسطة والمحسوبية"، زاعما أن نجله "حسن" تقدم للعمل مرتين بوزارة الخارجية مرة عندما كان السيسي مديرا للمخابرات العسكرية، والثانية وهو وزير الدفاع خلال عهد الرئيس مرسي.

ولكن السيسي لم يذكر انه عوض نجله بتشغيله في شركة بترول كبري (عكس ما فعلوا مع نجل الرئيس مرسي) ثم عوضه أكثر حين نقله مع نجله الثاني (محمود) الي جهاز المخابرات العامة في ادارة الاتصالات وهي ادارة حساسة بغرض سيطرة النجلين على الجهاز تماما، وتوريثهم مناصب سيادية تتيح لهم التحكم في مسارات البلاد، وحماية نظام السيسي نفسه.

أما (الجناح الثاني) لإمبراطورية أبناء السيسي فيقبع في (جهاز الرقابة الإدارية) التي يلمع فيه إعلاميا المقدم مصطفى، نجل السيسي الأكبر وخريج الأكاديمية العسكرية، والذي يجري تلميع الجهاز من اجله عبر بيانات اعلامية متلاحقة من الشئون المعنوية، عن ضرباته الأمنية لبؤر الفساد في الجهاز الحكومي، لتصبح الرقابة الإدارية الجهاز الرقابي الأول في البلاد متخطية باقي الأجهزة الرقابية، خاصة جهاز المحاسبات الذي بزغ نجمه في عهد رئيسه السابق هشام جنينة فتم تلفيق اتهامات له وسجنه.

ويقول "ريتشارد سبنسر" مراسل "التايمز" في الشرق الأوسط في تقرير نشره 15 أبريل 2019، أن "أبناء عبد الفتاح السيسي يشاركون بقوة في إدارته للبلاد خلال الفترة التي يسعى فيها إلى تمرير تعديلات دستورية تشدد قبضته على السلطة حتى العام 2030".

وأنه: "إذا كانت ثورة يناير في مصر استهدفت منع حسني مبارك من توريث الحكم لابنه جمال، إلا أن محمود السيسي وهو برتبة عميد في جهاز الاستخبارات أشرف على لجنة غير حكومية مهمتها مراقبة عملية تمرير التعديلات الدستورية"، وأن "الابن الأكبر للسيسي، مصطفى، الذي عمل في وظيفة عليا في جهاز الرقابة الإدارية الذي يضطلع بدور أكبر في عهد السيسي ضمن محاولته تكريس سلطته الشخصية وسلطة الجيش على الجهاز الإداري في مصر".

وفي تقرير سابق نشرته صحيفة "ايسبريسو" الايطالية 7 يوليه 2016، قالت إن السيسي يسعي لتوريث السلطة لأبنائه على غرار عائلة كينيدي لكن "ديكتاتوريا" لا "ديمقراطيا".

وكان التقرير يستعرض قائمة بأسماء المسئولين المتهمين المصريين الذين تتهم ايطاليا في قضية قتل الطالب ريجينى، ولكنه تناول ايضا قصة توريث الحكم في مصر وأورد تفاصيل هامة عن سعي السيسي لما اسماه "غرز أولاده" في المناصب الأكثر حساسية كي تصبح عائلة السيسي مثل عائلة كينيدي، لكن دكتاتوريا.

وتقول الصحيفة الايطالية أن" "الواقع أكثر تعقيدا، وأن وظائف أسرة السيسي نتاج تحالفات شخصية، صداقات طويلة الأمد وتعيينات خاصة، والقضية الأكثر لفتا تتعلق بنجله محمود، الذي سيرث سلطة الأب"، مؤكده أن "الطريق الذي سلكه حتى الآن لا يدع مجالا للشك وقفزه لهذا المنصب".

واشارت لأنها "فقط مسألة وقت قبل أن يصل محمود السيسي إلى أعلى منصب في سلسلة القيادة في جهاز المخابرات العامة، فقد كان الأب (السيسي) في الماضي مدير المخابرات العسكرية، ثم وزيرا للدفاع ثم رئيسا عقب انقلابه علي الرئيس محمد مرسي، مشيره لضلوع نجل السيسي في قتل ريجيني.

وتقول الصحيفة الايطالية أن الابن الثاني للسيسي، مصطفى، الذي يعمل بهيئة الرقابة الإدارية، لا يقل عن أخيه خريج الأكاديمية العسكرية، وكلاهما، بحسب المصادر، يحضران اجتماعات السيسي في الرئاسة، ولهما دور في القرارات التي يتم اتخاذها".

ودور "محمود" يختص فيما يتعلق بالأمن القومي، وبالقضايا الأكثر حساسية، أما "مصطفى" فدوره يتعلق أكثر بالإدارة المالية، أما الابن الثالث، حسن، الذي لم يتمكن من الالتحاق بالخارجية بحسب زعم السيسي فكان مهندس في شركة نفط، والان في المخابرات.

وتؤكد الصحيفة أن السيسي ركز السلطة في دائرة صغيرة تتكون أساسا من الأسرة والمقربين العلاقات العائلية كي يمكنه السيطرة المطلقة على أجهزة الاستخبارات العامة والعسكرية، وأنه يسعي من وراء ذلك لدرء وتلافي احتمالات قيام انقلاب ضده، وتفادي تكرار ما جرى للرئيس مرسي عن يد السيسي.

Facebook Comments