خلال جولة روتينية قام بها الانقلابي بها عبد الفتاح السيسي للكلية الحربية 6 أغسطس 2022 وهو يركب عجلته التي تساوي 58 ألف جنية (3000 ألاف يورو)، أطلق تصريحا غريبا بأن مصر مع ضم الصين لتايوان "دولة واحدة".

لم يكن هناك سياق مناسب لإطلاق هذا التصريح، الذي سيغضب أمريكا بلا شك، لكن بمجرد إطلاق السيسي هذا التصريح، كشف موقع "عربي 21" 7 أغسطس أن وفد مصري يجري مباحثات في سويسرا مع وفد صيني حول مبادلة ديون الصين على مصر مقابل أصول استراتيجية.

نقل "عربي21" إن مصادر بنكية موثوقة في سويسرا أن اللقاء تم يوم 7 أغسطس في فندق كيمبنسكي في جنيف بين وفد مصري ووفد صيني لبحث مبادلة ديون مستحقة للصين بـ 8 مليارات دولار بأصول استراتيجية مصرية من موانئ ومطارات.

الأصول التي يجري الحديث عنها عبارة عن موانئ ومطارات في مقابل 10 مليارات دولار، وهكذا تكون مصر قد حصلت في النهاية على 18 مليار دولار.

وبحسب تقارير لصحيفة فايننيشيال تايمز البريطانية ومركز "تشتام هاوس" الأمريكي وصحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" التي تصدر في شنغهاي الصينية هناك قرابة 68 دولة، بينها مصر، ستقع في مصيدة الديون الصينية في 2022.

تزامن هذا مع الكشف عن أن الحكومة أنشأت صندوقًا خاصًا لإدارة والاستفادة من عائدات قناة السويس،9 أغسطس 2022 وتعديل القانون رقم 30 لعام 1975 للقيام بذلك.

نص القانون المعدل، الذي تمت الموافقة عليه في 20 يوليو 2022على إنشاء صندوق هيئة قناة السويس، وهو كيان قانوني مستقل مقره محافظة الإسماعيلية.

دفع هذا للتساؤل عن سر انشاء صندوق خاص لعائدات قناة السويس وهل هو عزل لها عن بقية أصول الدولة لتسهيل بيعها للصينيين تحت أسم "إدارة" سدادا لديونهم؟!

وتكبل الصين مصر بـ 17 مليار دولار ديون بعد إغرائها بديون بفائدة صغير، مثل قرض القطار السريع الذي بلغت فائدته 1.8 بالمائة فائدة سنوية فقط، في حين أنه متوسطات فوائد القروض من الدول الأخرى بين 5-7 بالمائة.

وغالبا ما تنفذ الشركات الصينية معظم المشروعات التي تعطي قروض مقابلها، ضمن توسعها عالميا بمشاريع ضخمة ما يعود على اقتصادها بفوائد أخري ويسهل لها السيطرة عليها لو عجزت الدول عن دفع الديون.

وسعت الصين للحصول على حق إدارة ميناء مومباسا الكيني بعد فشل الحكومة في سداد قرض قيمته 3.8 مليار دولار، أنفقته على بناء خط سكك حديدية بين العاصمة نيروبي والميناء، ولم تستطع تعويض تكاليف التشغيل.

فاوضت الصين سريلانكا للحصول على حق إدارة مينائها الرئيسي على المحيط الهندي هامبانتوتا لمدة 99 عاما، بعد أن فشلت الأخيرة في سداد قيمة قرض الانشاء بلغ 307 ملايين دولار.

https://twitter.com/EmaarW/status/1556620139411476481

ويقول الخبير الاقتصادي المصري المقيم في أمريكا محمود وهبة أن فخ الديون الصينية يهدد برهن قناة السويس للصين التي ترغب في ذلك باعتبار القناة شريان الربط بين طريق الحرير في اوروبا واسيا.

https://www.facebook.com/groups/egypttechnocrats/permalink/1359460501246015/

ويقول الصحفي والمحلل الاقتصادي عادل صبري في تقرير نشره موقع الجزيرة مباشر 23 أكتوبر 2021 أنه لاحظ عند مراجعة تقرير البنك المركزي والموازنة العامة للدولة، اختفاء أرقام ديون تم أخذها من الصين.

أشار إلى أن المبالغ التي اقترضتها شركة العاصمة الإدارية من الصين لإنشاء البرج الأيقوني أو مجمع الوزارات التي تنفذه شركات صينية أو قيمة القروض المخصصة لشراء قطار العاصمة والقطار السريع، وقروض البنك الأهلي أو بنك مصر، وشركات قطاع الأعمال التي حصلت بمفردها على ما يزيد عن نصف مليار دولار من الصين لتطوير قطاع الغزل والنسيج، كلها لم ترد في الموازنة المصرية رغم أنها ديون أصبحت لها حجة الديون الحكومية.

وتسمى هذه الديون في عرف خبراء الاقتصاد (الديون المخفية)، وهي نوعية من الديون المستترة التي تدفعها الصين للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بفوائد أعلى من المعدلات الدولية، وفترة سنوات أقل، وتوجه للشركات والبنوك العامة، بحيث لا تظهر في الميزانيات العمومية للحكومة، ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل منهجي لنظام الإبلاغ عن الديون التابعة للبنك الدولي المعروف بـ DRS

ووجدت دراسة أجرتها "إيد داتا"، وهي هيئة تنموية دولية في جامعة وليام أند ماري في الولايات المتحدة، أن نصف القروض التي تُقدمها الصين للدول النامية لا يتم الإبلاغ عنها في الإحصائيات الرسمية الخاصة بالديون، بحسب موقع بي بي سي 7 يناير/ كانون الثاني 2022.

وتكشف دراسة لمؤسسة Aid DATA البريطانية المتخصصة في بحوث الرقابة المالية حول الأعمال المصرفية على (مشروع الحزام والطريق) التي تعتبر مصر إحدى الدول الواقعة على مساره، أن قيمة الديون غير المبلغ عنها للبنك الدولي، تبلغ نحو 385 مليار دولار، تستفيد منها نحو 42 دولة، بما يتجاوز 10 بالمائة من الناتج المحلي لهذه الدول.

وتشكك الدراسة في الجهات المستفيدة من هذه القروض ومآلات القروض، بما يحول دون رقابة المجتمع والأجهزة المعنية على إنفاق هذه الأموال.

ووصل الدين المصري إلى حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس 2022 بحسب تقرير أصدره البنك الدولي مطلع يوليو 2022.

وقال البنك الدولي أن مصر ملزمة بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد من مارس 2022 حتى مارس 2023، وهي أموال تمثل كل احتياطي البنك المركزي المخصصة للغذاء بشكل أساسي ما يهدد مصر بالإفلاس.

حيث تلتزم مصر بسداد نحو 16 مليار دولار في الفترة من أبريل 2022 وحتى نهاية يونيو 2022، ويتبعها 12 مليار دولار من يوليو حتى سبتمبر، ثم 6 مليارات دولار من أكتوبر حتى ديسمبر 2022، ثم 13 مليارات من يناير حتى مارس 2023.

دفع ذلك نشطاء لتدشين هاشتاج #الناس_فاض_بيها و#مش_هيرحل_غير_بالقوه للتحذير من خطر الديون وبيع السيسي أي شيء للبقاء في الحكم وترحيل أزمات البلاد الكارثية لمن يخلفه، والتحذير من رهن موانئ وقناة السويس للصين.

https://twitter.com/Mamdouh_Hamza/status/1556646977449955332

 
 
 

Facebook Comments