أُدين الموظف السابق في شركة تويتر أحمد أبو عمو بتهمة التجسس لصالح المملكة العربية السعودية بعد تمرير معلومات مستخدم خاصة مرتبطة بمنتقدي المملكة مقابل مئات الآلاف من الدولارات.

كما أدانت هيئة المحلفين المكونة من 11 شخصا يوم الثلاثاء أبو عمو (44 عاما) الذي عمل في تويتر من عام 2013 إلى عام 2015 في إدارة الشراكات الإعلامية مع مستخدمين بارزين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتهمة غسل الأموال وتزوير السجلات وتهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وبرئت ساحة أبو عمو من خمس تهم أخرى تتعلق بالاحتيال عبر الأسلاك.

قال ممثلو الادعاء إن "أبو عمو تمكن مرارا وتكرارا من الوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني وأرقام هواتف الحسابات التي انتقدت الحكومة السعودية، بما في ذلك حساب "مجتهد" الذي تم تشغيله دون الكشف عن هويته، ثم شارك هذه المعلومات مع مسؤول سعودي مرتبط بحكومة ذلك البلد الذي أعطاه في المقابل ساعة فاخرة ومئات الآلاف من الدولارات، وفقا للمدعين العامين".

وقال المدعي العام إريك تشنغ في المرافعات الختامية الأسبوع الماضي "لقد دفعوا ثمنا باهظا، مضيفا أن أبو عمو تلقى رشاوى تقترب من ثلاثة أضعاف راتبه السنوي لمدة عام تقريبا، نعلم جميعا أن هذا النوع من المال ليس من أجل لا شيء".

واستغرق الأمر من المحلفين ما يقرب من ثلاثة أيام للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن تهمة التجسس، حسبما قال أحد المحلفين للمحامين في قاعة المحكمة بعد قراءة الحكم.

ورفض أحد محامي أبو عمو التعليق، ولم يرد المدعون العامون على الفور على طلب للتعليق، ورفض تويتر التعليق.

ومن المقرر أن يعود أبو عمو إلى المحكمة يوم الأربعاء لحضور جلسة استماع.

وقال دفاع أبو عمو خلال المحاكمة إنه "كان يقوم بعمله للتو أثناء وجوده في تويتر ، وإن الحكومة لم تفِ بعبء الإثبات فيما يتعلق بمزاعم تورطه في مخطط لتزويد جهات الاتصال هناك بمعلومات عن منتقدي الحكومة السعودية".

لم تثبت الحكومة بما لا يدع مجالا للشك المعقول أن السيد أبو عمو كان عميلا للمملكة العربية السعودية، حسبما قالت أنجيلا تشوانغ، وهي محامية عامة تمثل السيد أبو عمو، في المرافعات الختامية.

وقالت الحكومة إن "أبو عمو، وهو مواطن أمريكي ولبناني مزدوج، تم تجنيده في المخطط من قبل رجل يدعى بدر بن عساكر، الذي كان يرتقي في صفوف الحكومة السعودية، واتهم أبو عمو، وهو زوج وأب لثلاثة أطفال، في عام 2019 في سياتل حيث كان يعيش في ذلك الوقت وكان يعمل مستشارا لوسائل التواصل الاجتماعي بعد ثلاث سنوات في شركة أمازون ودفع ببراءته".

وقال ممثلو الادعاء إن "المخطط بدأ في صيف عام 2014 عندما التقى أبو عمو بعساكر، وهو مساعد ولي عهد السعودي آنذاك محمد بن سلمان، خلال جولة في مقر تويتر، بدأ الاثنان في تنمية العلاقة بعد ذلك بوقت قصير".

وبعد حوالي ستة أشهر وفي ديسمبر، التقى أبو عمو بعساكر في لندن ، بينما كان في رحلة عمل، وقالت الحكومة إنه "عاد إلى الولايات المتحدة بساعة فاخرة تزيد قيمتها عن 40 ألف دولار، وبعد أسبوع، بدأ في الوصول إلى حساب "مجتهد" على تويتر، الذي أراد بن عساكر أيضا تعليقه، ولا يزال الحساب على تويتر اليوم".

تلك الساعة الفاخرة  لم تكن مجانية  كما قال السيد تشونغ "لقد أمنت المملكة الآن موقعها على تويتر".

وخلال العام التالي أو نحو ذلك، تلقى أبو عمو عدة دفعات بقيمة 100,000 دولار في حساب مصرفي يزعم أنه أنشئ لوالده في لبنان، ثم أجرى تحويلين مصرفيين بقيمة 10 آلاف دولار إلى حساب مصرفي أمريكي، بحسب المدعين العامين.

لم يبلغ أبو عمو أبدا عن الساعة أو المدفوعات المالية إلى تويتر، وهو انتهاك لسياسة الهدايا الخاصة بالشركة، كان مطلوبا الإبلاغ عن أي هدايا مقدمة للموظفين بقيمة تزيد عن 100 دولار.

وقالت السيدة تشوانغ، وهي واحدة من محامي أبو عمو  "كان ينبغي عليه الكشف عن الهدايا المقدمة من السيد بن عساكر إلى تويتر، لكن مثل هذه الخطوة الخاطئة لم تكن كافية لإدانته،  وإنه من المهم التمييز بين خرق القانون الاتحادي وانتهاك سياسات مكان العمل".

 قالت السيدة تشوانغ في المحكمة "لقد أمضينا للتو الأسبوعين الماضيين في تحقيق مجيد للموارد البشرية".

وقالت الحكومة إن "السيد أبو عمو أشرك أيضا أحد زملائه هو علي الزبارة، الذي أجرى صيانة الموقع الإلكتروني لتويتر، وقدمه إلى السيد بن عساكر.

اتهمت وزارة العدل السيد الزبارة ورجل آخر، هو أحمد المطيري، بالعمل كعملاء غير قانونيين لحكومة أجنبية لأدوارهما المزعومة في إعطاء معلومات خاصة لمستخدمي تويتر إلى المملكة العربية السعودية، وقالت الحكومة الأمريكية إن "المطيري وهو مواطن سعودي يسيطر على شركة للتواصل الاجتماعي تعمل لصالح العائلة المالكة السعودية وساعدت في تجنيد أبو عمو في المخطط".

واستخدم الزبارة، وهو أيضا مواطن سعودي، بيانات اعتماد موظفيه للحصول على عناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وغيرها من المعلومات حول المستخدمين الذين نشروا منشورات على تويتر تنتقد العائلة المالكة السعودية، وفقا للحكومة.

 وقدرت أنه تمكن من الوصول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من 6000 حساب على تويتر للحكومة السعودية في عام 2015.

وعندما واجه الزبارة لاحقا من قبل تويتر حول سبب وصوله إلى تلك المعلومات، فر من البلاد، وقدم خطاب استقالته عبر البريد الإلكتروني في طريقه إلى المملكة العربية السعودية، على حد قول الحكومة، ويعتقد أيضا أن السيد المطيري قد عاد إلى المملكة العربية السعودية، وقد أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرات اعتقال بحقهم.

في عام 2018 ، أجرى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي مقابلة مع أبو عمو في منزله.

وهناك، كذب على العملاء بشأن تورطه في المخطط وأعطاهم فاتورة مزيفة كان قد أنشأها قبل لحظات فقط، على حد قول المدعين العامين، وألقي القبض عليه ووجهت إليه 11 تهمة بعد نحو عام.

وجرت المحاكمة على مدار نحو أسبوعين داخل محكمة سان فرانسيسكو الفيدرالية، وشملت شهادات من موظفين حاليين وسابقين في تويتر، وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في القضية، وشقيقة أبو عمو.

كتب الأصدقاء والعائلة في رسائل أن أبو عمو كان رجل عائلة مخلصا ومسؤولا وقدم الدعم لابنة أخته التي تحتاج إلى جراحات متعددة في العين، ولم يدلِ أبو عمو بشهادته.

 

https://www.wsj.com/articles/former-twitter-employee-convicted-of-spying-for-saudi-arabia-11660076924

 

Facebook Comments