المرأة المعيلة ..الرئيس مرسي كرمها والسيسي يحرمها من التأمين الصحي!

 

في تصرفات كاشفة عن توحش السيسي ونظامه العسكري بالفئات الضعيفة والمرأة ، على عكس ما يردده إعلامه  وأذنابه، جاء قرار شفهي بدأت تطبقه هيئة التأمين الصحي بحرمان المرأة المعيلة من حقوقها الصحية، سواء بتلقي الخدمات الصحية أو تجديد بطاقة التأمين الصحي أو الاستفادة العلاجية من هيئة التأمين الصحي، منقلبا على القانون الذي أقره الإخوان المسلمين ببرلمان 2012 وطبقه الرئيس مرسي وخصص له الميزانيات اللازمة ، ليؤكد كيف تعامل الرئيس مرسي برحمة مع الشعب المصري منحازا لفقرائه والفئات الضعيفة منه، وتجبر قائد الانقلاب العسكري ووحشيته الرأسمالية التي تطحن الجميع بالغلاء والإفقار والحرمان من الخدمات الصحية والاجتماعية.

 

ومؤخرا، أُبلغت بعض السيدات، شفهيا، بوقف استفادتهن من نظام التأمين الصحي للمرأة المعيلة، الذي تنتفع به المستحقات لمعاشات التضامن الاجتماعي (تكافل وكرامة، والضمان الاجتماعي) وذلك خلال تقدمهن للحصول على بطاقات الاشتراك في خدمات الهيئة الصحية أو تجديد بطاقاتهن، بحسب بيان نشرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس الأول.

 

وأوضح البيان أنه بحسب القرار الشفهي نُقلت السيدات إلى برامج الرعاية الصحية لغير القادرين، وذلك ضمن مبادرة أطلقتها «الصحة» لتقديم خدمة لغير القادرات داخل الوحدات الصحية، لافتًا إلى وجود تفاوت بين جودة الخدمات الصحية التي تقدمها مبادرة غير القادرين وخدمات هيئة التأمين الصحي، فضلا عن أنها «مبادرة أي برنامج رأسي يُمكن إلغاؤه في أي وقت، ولا يحكمه قانون محدد».

 

ويُعتبر الوضع الجديد الذي علمت به السيدات المُعيلات شفهيا، بحسب البيان، مخالفة لما نص عليه قانون «نظام التأمين الصحي على المرأة المعيلة» رقم 23 لسنة 2012 والذي حدد المرأة المُعيلة بأنها «المرأة التي تتولى بمفردها رعاية نفسها أو أسرتها، ولا تتمتع بمظلة التأمين الصحي تحت أي قانون آخر».

يشار إلى أنه  منذ يونيو الماضي، تشتكي عدد من السيدات بمحافظة القاهرة، اللاتي تنطبق عليهن شروط المرأة المعيلة، أو أخريات ضمن نطاق هذا التأمين بالفعل، في الحالات الأولى أبلغن بالرفض لضمهم للتأمين، وفي الحالات الثانية سُحبت كراسات التأمين الصحي منهن، وأُلغيت كروتهن.

ويخالف القرار الشفهي المطبق بالصحة وهيئة التأمين كافة القوانين والدساتير، إذ أنه لا يمكن إلغاء هذا التأمين إلا بتعديل تشريعي جديد، لأنه استحقاق قانوني، يستلزم مراجعة ما يُسمى بـ«الاسم الإحصائي» التابع للتأمينات الاجتماعية.

وحدد القانون المرأة المعيلة بأنها  هي أرملة أو مطلقة أو تتجاوز الخمسين عاما وتنفق علي نفسها، أو صدر بحق زوجها حكم بالسجن لمدة بين سنة إلى ثلاث سنوات، وفي اللائحة الداخلية لـ «التضامن الاجتماعي» وهي الوزارة المختصة بنص القانون، يُشترط تسجيل السيدة بالوزارة وحصولها على أحد معاشات التضامن الاجتماعي للدخول تحت مظلة التأمين الصحي للمرأة المعيلة.

وعلى الرغم من تأكيد  مدير فرع القاهرة للتأمين الصحي للمرأة المعيلة، الذي أكد في تصريحات إعلامية، إلى عدم إلغاء هذا التأمين، إلا أن الواقع، وفق شهادات سيدات للمبادئ المصرية، يتم إبلاغ السيدات المعيلات بوقف الخدمة شفهيا، دون وجود قرار ورقي.

أرقام للخداع

 

وفي نهاية يوليو الماضي، أعلن رئيس وزراء السيسي، مصطفى مدبولي، عن جملة من الأرقام، تباهى بحجم المساعدات التي تُقدمها الدولة لقرابة 58 مليون مواطن في ظل الأزمة الاقتصادية، وقد امتلأ المؤتمر بأرقام مليارية أهمها أن إجمالي تكلفة برامج الحماية الاجتماعية 490 مليار جنيه.

 

ومن بين هذه الأرقام المليارية التي ذكرها مدبولي كانت المعاشات، حيث تدفع الدولة 190 مليار جنيه دعما للمعاشات، ولكن هذه الأرقام ليست دقيقة، واحتسابها ضمن إنفاق الحماية الاجتماعية يبتعد تماما عن الحقيقة. هذا هو ما تكشفه القراءة المتأنية للموازنة العامة، كما تكشف كذلك فارقا كبيرا بين ما أشار إليه مدبولي كمصاريف الحماية الاجتماعية والرقم الحقيقي، وهو فارق بعشرات المليارات على الأقل لم يتمكن حتى مسؤولي لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، تفسيره.

 

أموال المعاشات (التأمينات هو اسمها الرسمي) هي مجموع المبالغ التي تحصل من أصحاب العمل ومن العاملين المؤمن عليهم، كنسبة مقتطعة من رواتبهم، في شكل اشتراكات شهرية طوال فترة الخدمة في الوظيفة أو العمل، ليحصل عليها العامل أو الموظف كمعاش عقب انتهاء مدة الخدمة والتقاعد، ويتم ادخار حصيلة اشتراكات المؤمن عليهم في صناديق استثمارية مختلفة لضمان تنمية موارد سداد مستحقات أصحاب المعاشات.

 

 

يشار إلى أن الأرقام تكشف أنه في عام الرئيس مرسي، ورغم الصعوبات السياسية والأمنية، إلا أن إدارة مرسي، نجحت في توسيع برامج الدعم والحماية الاجتماعية، واستفاد محدودو الدخل من دعم المواد الغذائية وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن،

كما استفاد 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، كما استفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، كما استفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم والأزهر. والغريب أن علاوة الرئيس مرسي للعاملين بالتربية والتعليم، هي الوحيدة المطبقة فعليا حتى العام 2022، في صرف الرواتب، إذ ما زال المعلمون يصرفون رواتبهم وفق راتب العام 2014، والتي تضمنت زيادة مرسي، بينما الخصومات التي تلحق المعلمين يجري حسابها وفق أخر راتب، لم يصرفوه بالأساس، واستفاد 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم.

واستفاد 1.2 مليون مواطن من العلاج على نفقة الدولة وأيضا استفادت 90 ألف أسرة من مشروع “ابنِ بيتك” واستفادت 1.5 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماعي واستفادت أكثر من 489 ألف امرأة من التأمين الصحي على المرأة المعيلة، كما استفاد 13.2 مليون طفل دون السن المدرسي من التأمين الصحي واستفاد 593 ألف عامل من تقنين أوضاع العمالة، واستفاد 150 ألف عامل من مساندة المصانع المتعثرة، وتم تأسيس 7367 شركة، بينما يجري الآن التفريط في المصانع الرابحة وبيعها والتازل عن أصول الدولة المصرية للأجانب، علاوة على إغلاق نحو 8500 مصنع في الفترة الأخيرة، وفق تقديرات حكومية وفي الوقت الذي يطارد فيه نظام السيسي المزارعين بالقضايا والضرائب المتزايدة والرسوم، وإجبارهم على التوريد الإجباري للقمح بأسعار أقل من أسعار السوق المحلي وأقل بكثير من أسعار استيراد نفس المحصول من الخارج، وتلفيق قضايا جنائية لهم، سواء باسم الامتناع عن توريد القمح أو تصنيع الفريك من القمح، نجح الرئيس مرسي في إعفاء 52.5 ألفا من صغار المزارعين المتعثرين من المديونيات لصالح البنك الزراعي، واستفاد 2793 من صغار المزارعين من مشروع تنمية الصعيد واستفاد محدودو الدخل من دعم المواد الغذائية، وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن.

…وهكذا يتضح الفرق الشاسع بين رحمة مرسي بالفقراء والضعفاء والمرأة وتجبّر السيسي ووحشيته ضد الضعفاء.

Facebook Comments