لا حديث على منصات السوشيال ميديا سوى عن الحكم النهائي الصادر لصالح الكابتن محمود الخطيب ضد مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، تم حصره تحت رقم 116 لسنة 2022.

من جانبه، قال المستشار محمد عثمان، محامي النادي الأهلي إنه "جار اتخاذ اللازم قانونا؛ بشأن مداخلة المحكوم عليه مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، في أحد البرامج التليفزيونية، والتي حوت سخرية واستخفافا بالحكم القضائي واجب النفاذ، والصادر بحبسه شهرا".

وأوضح  المحامي عثمان، محامي النادي الأهلي، أن محاولة المحكوم عليه الالتحاق بأحد المستشفيات لتنفيذ الحكم به، عقب تقديم أوراق طبية مشكوك في صحتها، إلى جهات التنفيذ، فشلت.

وواصل المحامي محمد عثمان، أنه لا يجوز إيداع محكوم عليه بأحد المستشفيات طبقا للائحة السجون؛ إلا بعد تسليم نفسه وعرضه على الطب الشرعي تحت إشراف النيابة العامة ؛ لبيان مدى استحقاقه لذلك من عدمه.

 

بذاءات ضاضا

واستمر سيسي الزمالك كما يحب أن يطلق عليه في مواصلة سقطاته وطول لسانه بعدما قال في تصريحاته  "مستعد ألا أتحدث عن محمود الخطيب؛ بشرط أن يخرج للجميع ويؤكد أنه حصل على 10 ساعات ذهب رولكس من تركي آل الشيخ، بالإضافة إلى 263 مليون جنيه، وفي حال حديثه عن ذلك لن أتحدث عنه مرة أخرى إعلاميا أو صحفيا".

وأضاف منصور ، محمود الخطيب أفهم جماهير الأهلي، إنه تم الحكم عليّ وإني مسجون، عايز أقول للخطيب، إن "حكم الحبس اللي بيبقى من يومين لـ 3 شهور، المحكمة بتسمح للمحكوم عليه إنه يقضيهم في البيت أو المستشفى، يعني يوم ما هتحبس فيك؛ هروح أنام على سريري".

 

الإلهاء في صورة مرتضى منصور

ومنذ عودة مرتضى بعد قرار تجميده قبل نحو عام، عاد مرتضى ليتصدر السوشيال ميديا في صورة فجة للإلهاء عبر سريب مقطع جنسي له فى إطار الـشذوذ، على طريقة المخرج خالد يوسف، بطل أكذوبة مظاهرات 30 يونيو 2013.

الفيديو الإباحي الذي تم تداوله على نطاق واسع أظهر- بحسب متداولي المقطع- المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك وعضو مجلس الشعب عن دائرة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، عاريا في غرفة مظلمة مع شاب تجرد من ملابسه تماما.

 

“سيسي الزمالك”

طوال التسع سنوات الماضية عقب الانقلاب العسكري في 2013، دخل مرتضى منصور في سلسلة من الاتهامات بالتزوير وغسيل الأموال وتجارة العملة في السوق السوداء، بالإضافة إلى الطلبات المقدمة ضده برفع الحصانة عنه باعتباره نائبا في البرلمان؛ من أجل التحقيق معه فيما يقرب من 100 بلاغ تتهمه بالسب والقذف بحق شخصيات سياسية ورياضية.

ورغم ذلك لم يستطع أحد إحكام قبضته عليه أو إخراج مستندات ترغمه على الاستقالة من الزمالك، الأمر الذي شكك فيه النقاد بأن مرتضى مسنود.

وقبل أشهر من انتخابات الزمالك، قال مرتضى منصور إنه "سيقوم بالترشح لانتخابات رئيس مصر، بعد أن زعم أن أعضاء نادي الزمالك يشبهونه بعبد الفتاح السيسي في إدارته للنادي".

وأضاف “أنا عن نفسي في حالة ترشح أي شخص أمام السيسي سيكون صوتي للسيسي، لكن عندما أكون أنا المنافس بالتأكيد صوتي سوف يكون لنفسي".

ولم يكن إعلان منصور عن أول قراراته التي سيتخذها في حال فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، منها غلق مواقع التواصل الاجتماعي، والقبض على الإعلاميين المعارضين للسيسي، إلا أن المسرحية تم كشفها بأنه مجرد واجهة للتنفيس فقط، وهو ما أكدته صورة للسيسي وقد توسط كلا من أحمد شوبير ومرتضى منصور، قام خلالها السيسي بعقد صلح بين “شوبير” و”منصور” وذلك عام 2014.

 

من يحمي مرتضى منصور؟

وكان رئيس الأهلي، محمود الخطيب، والمحامي سمير صبري، قد سبقا وتقدما ببلاغات للنائب العام تتهم رئيس نادي الزمالك بالإساءة للدولة و100 مليون مصري، عقب انتشار فيديو مسرب له يسب فيه الخطيب و"كهربا" ويسيئ للمصريين والدولة، وهو البلاغ رقم 13 الذي يقدمه الأهلي ضد منصور لكن دون أي استجابة.

ودخل رئيس نادي الزمالك عشرات المعارك الوهمية، مفتعلا العديد من الأزمات، في محاولة للبحث عن انتصارات زائفة، يوهم بها أنصاره فيحقق من خلالها الجماهيرية والدعم اللازمين لاستمراره فوق كرسي رئاسة نادي بحجم الزمالك.

ومن أشهر أزماته تلك التي نشبت مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" بسبب تصريحاته السيئة ضد رئيس الاتحاد أحمد أحمد، حيث تقرر على إثرها تغريمه 40 ألف دولار، وتجميد عمله كرئيس للنادي، وهو ما لم يستجب له.

كذلك هجومه على أبناء النادي المعروفين ومنعهم من دخول النادي رغم تاريخهم الطويل، وعلى رأسهم اللاعب حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، وهشام نصر رئيس اتحاد اليد السابق، وخالد ناصف رئيس اتحاد الكرة الطائرة السابق، بالإضافة إلى ياسر إدريس رئيس اتحاد السباحة السابق، بجانب عبد الله جورج، عضو مجلس الإدارة الأسبق، وشطب عضويتهم من القلعة البيضاء.

وأخرها التي خاضها رئيس نادي الزمالك خلال الآونة الأخيرة كانت ضد رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب، التي بدأت منذ إعلان رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، دعمه للقلعة الحمراء  قبل سنوات بالصفقات القوية وهداياه المقدمة لأعضاء مجلس إدارة النادي.

اتهم منصور نظيره الأهلاوي بالحصول على "ساعات" قيمة من آل الشيخ، بجانب عشرات الملايين في صورة صفقات ودعم لنجاح الخطيب في انتخابات النادي، وهي الاتهامات التي طالما رددها رئيس الزمالك، وتقدم بها بمكاتبات رسمية لوزارة الشباب والرياضة.

 

ورقة

من يحمي مرتضى منصور؟ هذا هو التساؤل الذي طرحه لاعب منتخب مصر السابق، أحمد حسن، وذلك عبر حسابه على فيس بوك، حين نشر العديد من المستندات التي تضم تجاوزات ضد رئيس الزمالك، الذي شن ضده هجوما عنيفا كذلك.

حسن كتب على حسابه "تحداني مرتضى منصور بأن أخرج هذه المستندات علي الرغم من أن هذه المخالفات يعلمها الجميع، والآن هل سيتم تشكيل لجنة من محافظ الجيزة ورئيس حي العجوزة، لاسترداد حق الدولة في هذه المخالفات، أم سيتم التغاضي كالعادة لأن هناك من يحمي مرتضي منصور؟.

لفترة طويلة ظل التساؤل التالي، لماذا يترك مرتضى منصور رغم ما يثيره من جدل بين الحين والآخر؟ حاضرا بقوة على لسان الكثير من المتابعين، لكن مع مرور الوقت تكشفت الإجابة رويدا رويدا، فالرجل ورقة جيدة يمكن الاستعانة بها في أوقات الأزمات والهجوم على الدولة.

ويمكن القول إن "مرتضى وعلى مدار ما يقرب من ربع قرن من العمل العام بالوسط الرياضي لا يعدم الحيلة في اختلاق القضايا والأزمات الجدلية التي يثيرها كل فترة، الغريب أنه يحافظ على نجاحه الكبير في شغل الرأي العام بها والالتفاف حولها، ولعل ما يتمتع به من مهارات في هذه المسألة هي السبب الأبرز التي يجعل السلطة تحافظ على بقائه واستمراره كل هذا الوقت، بل وتوفر له الحماية والحصانة".

فمرتضى كغيره من الشخصيات المثيرة للجدل، مثل سما المصري وفيفي عبده وتوفيق عكاشة وغيرهم،  يتم استخدامهم لإلهاء الرأي العام وقتما تكون دفته موجهة ضد النظام والحكومة، عبر خروج تصريحات ومقاطع فيديو هنا وهناك، يسحب معه الأنظار بعيدا عن الملفات الحساسة والمهمة للشارع من بينها  الخبز وسد النهضة وبيع مصر بالقطعة والقروض وغلاء الأسعار.

Facebook Comments