أعلنت وزارة التخطيط في حكومة المنقلب السيسي في وقت سابق، الأربعاء، أن الشركة السعودية المصرية للاستثمار المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي استحوذت على حصص أقلية في 4 شركات رائدة مدرجة بالبورصة المصرية بقيمة إجمالية 1.3 مليار دولار وهي "أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية" و"مصر لإنتاج الأسمدة" و"الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع" و"إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية".

وبناء على الأزمة المالية الخانقة للانقلاب في مصر، يتجه بحسب مراقبين إلى الاقتراض الشره داخليا وخارجيا، حيث اتجه السفيه عبد الفتاح السيسي بحكومته إلى بيع أصول مملوكة للدولة في العديد من المجالات، من أجل توفير ما مجموعه 40 مليار دولار على مدى 4 سنوات، وسط توقعات بإقبال مستثمرين من دول الخليج على شرائها.

وتدعي حكومة الانقلاب وتمثلها وزارة التخطيط أن صفقة بيع أجزاء من الشركات الأربع الرابحة جاءت تفعيلا للاتفاقية المبرمة بين السعودية ومصر في يونيو 2022  في ما يتعلق باستثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر، بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، في إطار خطة الدولة لجذب المستثمرين العرب والأجانب، وإتاحة فرص استثمارية واعدة في القطاعات الاقتصادية المختلفة".

مجالات الصفقات
صفقات بيع الأصول وفق ما أعلن الصندوق السيادي السعودي من خلال الشركة السعودية المصرية للاستثمارات التابعة له، تهدف لشراء أصول في مجالات البنية التحتية والعقارات والصحة والزراعة والأدوية في مصر.
وتختلف التقارير السعودية حول حجم الاستثمارات السعودية القائمة حاليا في مصر فبعضها يشير إلى أنها أكثر من 32 مليار دولار، ومن خلال أكثر من 6800 شركة سعودية.

 

الصندوق السيادي السعودي يشتري حصة25% في"موبكو"المصرية بقيمة 313.3 مليون دولار.

البائع: الحكومة المصرية.

الصندوق تعهد باستثمار 10 مليار دولار في مصر.

مصر تمر بأزمة اقتصادية حادة جداً, دول الخليج تحولت من دفع الهبات إلى الاستثمار.

المؤسف, الخبراء يقولون الدعم الخليجي غير كافي! pic.twitter.com/7WUNK4yobR

— Abdullah AL-Khmais (@AZK_SA) August 10, 2022

 

وتشير تصريحات لمسؤولين سعوديين أن الاستثمارات السعودية في مصر تجاوزت 53 مليار دولار، بحسب ما أعلن عبد الحميد أبو موسى رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، وأن 53 مليار دولار موزعة على 5300 مشروع.
أما وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح فصرح في يونيو الماضي، أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر يتجاوز الـ 110 مليار ريال سعودي.
غير أن تقريرا سابقا نشرته "صحيفة سبق الإلكترونية" السعودية في سبتمبر 2018 قال إن "الاستثمار السعودي يتخطى حاجز 100 مليار ريال بـ2900 مشروع والسياحة تتصدر" وهو ما اتفق معه تقرير لاتحاد الغرف التجارية في مصر.

4 شركات
واستحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، على حصص في 4 شركات مصرية مدرجة في البورصة اليوم الأربعاء، بقيمة 24.89 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.3 مليار دولار.

 

 

وتملكت الشركة السعودية المصرية، وفقا للصفقات الجديدة، 25% من "إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية" و19.82% من شركة  "أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية"  و25% من "موبكو للأسمدة" و20% من "الإسكندرية لتداول الحاويات".

في أبريل الماضي استحوذت "القابضة ADQ" أحد صناديق أبوظبي السيادية، على حصص في 5 شركات مقيدة ببورصة مصر مقابل نحو 1.8 مليار دولار من بنوك حكومية مصرية تضمنت الصفقات وقتها الاستحواذ على حصص في شركات "أبو قير للأسمدة" بنحو 21.5% و20% من أسهم  "مصر لإنتاج الأسمدة موبكو"  و32% من أسهم  "الإسكندرية لتداول الحاويات"  بالإضافة إلى 17% من أسهم  "البنك التجاري الدولي"  و12.6% من أسهم  "فوري".
ووقعت مصر والسعودية في نهاية مارس الماضي اتفاقية بهذا الشأن، وأشار مجلس الوزراء المصري حينها إلى أنه يستهدف استثمارات بـ10 مليارات دولار بالتعاون بين صندوق مصر السيادي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

ويبلغ صافي أصول صندوق الاستثمارات العامة 620 مليار دولار، وفقا لأحدث بيانات معهد الصناديق السيادية، وترتيبه السادس عالميا، في حين تستهدف المملكة الوصول بها إلى 10 تريليونات ريال.

وتُجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي منذ مارس الماضي بشأن دعم محتمل يمكن أن يشمل قرضا جديدا، إذ تضيف الصدمات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا الضغط على اقتصاد البلاد، وهذه هي المرة الأولى التي تطول فيها المفاوضات لهذا الحد دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

شركات في الطريق
ويسعى الصندوق السيادي السعودي من خلال شركاته إلى الاستحواذ على شركات أخرى بالمنافسة مع الصندوق السيادي الإماراتي، بخلاف الأربعة شركات التي استحوذت على نسبة فيها، ومنها مفاوضات الصندوق السيادي السعودي للاستحواذ على حصص شركة جاسكو وبنك الاستثمار القومي.
ويسعى صندوق الاستثمار السعودي لشراء ٢٥% من شركة مصر للألمونيوم مع وعود بضخ استثمارات لتحديث الشركة وزيادة إنتاجها.
وشركة مصر للألومنيوم تعد أحد الشركات المستهدفة من الصندوق، إذ قال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق في تصريحات صحفية إنه  "يأمل أن ينتهي الصندوق السعودي من دراسة ملف تطوير الشركة قبل نهاية العام، لاتخاذ القرار بشأن الاستثمار فيها".
وفي 21 يونيو الماضي، وعلى هامش زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى مصر، أعلنت وزارة الاستثمار توقيع 14 اتفاقية بقيمة استثمارات تتجاوز 29 مليار ريال بين القطاع الخاص السعودي والمصري.
وأودع الصندوق السيادي السعودي في أكتوبر الماضي، نحو 5 مليارات دولار بعد 3 أخرى قبلها بأشهر، وتأجيلها الحصول نحو ملياري دولار ديونا على الانقلابيين في القاهرة.

صفقة موبكو
كما سعى الصندوق السعودي إلى اتفاق مع وزارة المالية لشراء شركة موبكو لإنتاج الأسمدة وسط منافسة مع السيادي الإماراتي على شراء حصة إضافية، وهو ما نجح في الحصول عليه
وأعلنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة الاستحواذ على 25% من أسهم شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو.
وخلال الأسبوع الماضي، اشتعلت المنافسة الشرسة بين الصندوق السيادي السعودي والإماراتي للاستحواذ على شركة مصر لإنتاج الأسمدة  "موبكو"  يذكر أن الشركة سجلت صافي ربح بلغ 4.79 مليار جنيه خلال عام 2021 فقط.
وقفز صندوق الاستثمارات السعودي للاستحواذ على حصة الشركة المصرية القابضة للغازات (جاسكو) في شركة مصر لإنتاج الأسمدة  (موبكو)  والتي تمثل 5.72% من إجمالي أسهم الشركة الرابحة.

السعودية المصرية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الصندوق السيادي السعودي) في أول أغسطس 2022، عن تأسيس الشركة السعودية المصرية للاستثمار، بهدف للاستثمار في عدد من القطاعات مصر ، وذلك باعتبارها أحد أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا، وفق بيان من الصندوق.

ولم يوضح بيان الصندوق رأسمال الشركة أو حجم الاستثمارات المتوقع.

وفق بيان الصندوق، ستسهم الشركة في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل وتطوير أوجه تعاون في العديد من القطاعات الاستراتيجية.

وتجري الشركة الإماراتية مفاوضات حاليا مع الحكومة للاستحواذ على حصة إضافية بنحو 10 إلى 15% في شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو، رغم أنها في أبريل الماضي استحوذت الشركة القابضة (أبوظبي) على حصة تبلغ 20% في موبكو، مقابل 266.5 مليون دولار.

وارتفع سهم موبكو في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، بنسبة 4.86% وسجل سعر السهم 109.9 جنيهات، ما يضع القيمة السوقية للشركة عند 25.2 مليار جنيه.

وقال المجلس الثوري المصري تعليقا إن "الخليج توقف عن إعطاء العسكر معونات وهبات ، والآن يسترد ما اقترضه السيسي في صورة شركات رابحة".
وأضاف عبر (@ERC_egy) أنه "في مارس 2022 استحوذت أبوظبي القابضة على 21% من أسهم أبو قير للأسمدة ب392 مليون دولار أو 6 مليار جنيه".

في يوليو 2022 أعلنت شركة أبو قير  أرباحا سنوية 9 مليار جنيه ليكون نصيب أبوظبي القابضة 1.8 مليار جنيه بالتمام والكمال بعد أقل من 4 شهور، فهذه مصر بعد ما سرقها العسكر بتتنهب عيني عينك.
 

Facebook Comments