قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير لها إن مصطفى نافع رمضان، المعروف باسم ديشه، احتجز لمدة أسبوعين تقريبا في حجز الشرطة قبل إعلان وفاته يوم الجمعة 5 أغسطس.

وقالت المنظمة التي تراقب ممارسات التعذيب في مصر إن الشاب البالغ من العمر 19 عاما من حي الرمل في مدينة الإسكندرية الساحلية، والذي كان يعمل كهربائيا للسيارات وليس لديه سجل جنائي، تم استجوابه من قبل ثلاثة ضباط طوال فترة احتجازه.

وأضافت أن ديشه عانى من "التعذيب والاعتداء المستمر عليه بالضرب المبرح في أجزاء مختلفة من جسده من قبل الضباط" في مركز الشرطة.

وقالت الشبكة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان "كان [ديشه] حسن التصرف ولديه سجل إجرامي نظيف، لأنه لم يتم القبض عليه من قبل ولم يدخل مركز الشرطة قبل اعتقاله. كان محبوبا من قبل الجيران في المنطقة التي عاش فيها".

وأضافت الشبكة أنه عندما استلمت أسرته جثة ديشه وجدوا كدمات على ظهره ورقبته، وإصابة على الجانب الأيسر من رأسه ناجمة عن أداة حادة، وإصابات أخرى في الفك السفلي والأنف.

كما قالت إن ضابطا مصريا هدد والدة ديشه أثناء احتجازه عندما جاءت للاطمئنان عليه في قسم شرطة الرمل 2، قائلا لها: "سأدعك تحزنين عليه قريبا".

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، ألقي القبض على ديشه للاشتباه في حيازته سلاحا ناريا. ونفى البيان اتهامات التعذيب، قائلا إن الشاب توفي بعد شجار مع نزيل زنزانة.

الاعتقال التعسفي

وقالت الشبكة إن ديشه اعتقل تعسفيا في 23 يوليو عندما كان جالسا في مقهى مع صديق له في منطقة أرض المفتي الجديدة في الرمل. ونشبت مشادة كلامية بين ديشه وضابط بعد أن جاءت الشرطة لاعتقال الصديقين. وتعرض ديشه للإهانة والصفع قبل اعتقاله هو وصديقه.

واتهمت الشرطة ديشه بحيازة مسدس، وهو ما نفاه. وقالت الشبكة إن ديشه كان يحمل أداة قطع، يستخدمها في عمله، لقطع الكابلات والأسلاك على السيارات.

وقالت والدته للشبكة إن الأسرة لم تتمكن من رؤيته وامتنعت عن الشكوى من ضباط الشرطة، لأنهم كانوا يخشون أن يؤدي ذلك إلى زيادة "التعذيب". تركوا الطعام والملابس وغيرها من الضروريات لديشه في مركز الشرطة. ثم في 6 أغسطس، نصحتهم الشرطة باستلام جثمانه في مشرحة كوم الدكة في الإسكندرية.

وتنتظر العائلة تشريحا رسميا للجثة بعد تقديم طلب إلى مكتب المدعي العام، على الرغم من أنه أذن بدفن جثة ديشه يوم الأحد.

التعذيب في مصر

في الأشهر ال 11 الأولى من عام 2021، وثق مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب في مصر حوالي 93 حادثة تعذيب في حجز الشرطة، إلى جانب 54 حالة وفاة في حجز الشرطة.

وسلطت الأضواء الدولية على قضية التعذيب في مصر منذ أن اتهمت لجنة برلمانية إيطالية جهاز أمن الانقلاب باختطاف وتعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016. وأظهر فحص ما بعد الوفاة أنه تعرض للتعذيب قبل وفاته.

ومنذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في عام 2013 في انقلاب عسكري، اتهمت حكومته بالإشراف على أسوأ حملة على حقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث. وتعرض الآلاف للسجن والتعذيب والاختفاء القسري، بينما أجبر آخرون على العيش في المنفى خوفا من القمع.

ويبرر السيسي حملته القمعية بأنها جزء من "مكافحة الإرهاب" التي تشنها حكومته، لكن العديد من الجماعات الحقوقية وثقت استخدامها المنهجي لقوانين مكافحة الإرهاب لمقاضاة منتقدي السيسي السلميين.

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-young-man-died-police-custody-suffered-torture

Facebook Comments