تساءلت دراسة بعنوان " الغطاء الديني لجريمة الانقلاب.. دور مشيخة الأزهر" عن الإشادة التي أطلقها شيخ الأزهر أحمد الطيب التي تحدثت عنها صحيفة (المصري اليوم) في 16 أغسطس 2014 -أعقاب فض رابعة العدوية ونهضة مصر بيومين- عندما عنونت "شيخ الأزهر يشيد بموقف «خادم الحرمين»: السعودية هي حصن العروبة والإسلام، وقالت : "ماذا تعنى إشادة الأزهر بموقف العاهل السعودي  سوى الانحياز الصارخ للاستبداد والطغيان، ويعني بكل وضوح أنه يستننكر القتل لكنه في ذات الوقت يدعم القتلة ويحرضهم على المضي في جريمتهم حتى النهاية".
ولفتت إلى أن "موقف السعودية هو دعم للسيسي وتحريض له على مواصلة الذبح وسفك الدماء، خرج بيان للأزهر يشيد بموقف “خادم الحرمين” ويصفها بحصن العروبة والإسلام! ".
وأكدت أن "إشادة الطيب بموقف خادم الحرمين يشير إلى نقطتين مهمتين: الأولى دعم بلاد الخليج للسيسي بنحو 12 مليار دولار بشكل عاجل. الثاني هو الإشادة بتصريحات العاهل السعودي التي وصف فيه أنصار الرئيس الشرعي بأنهم دعاة  فتنة وضلال وإرهاب! ".

مجزرة موازية
وقالت الدراسة إنه "وفي اليوم الذي أشاد فيه الأزهر بموقف السعودية كانت آلة  القتل تتواصل وقتل نحو 200 مصري في 16 أغسطس 2013، برمسيس، كان من بينهم المهندس عمار محمد بديع، نجل فضيلة المرشد العام للإخوان والمعتقل منذ الانقلاب في سجون العسكر حتى كتابة هذه السطور. وعندما قرر أنصار الرئيس الشرعي التظاهر في ذكرى 06 أكتوبر 2013، احتجاجا على تواصل آلة القتل والاعتقال والإجرام؛ أصدر الأزهر بيانا  يعتبر فيه التظاهر في هذا اليوم محاولة لإفساد احتفالات أكتوبر ووصف ذلك «عقوقا للوطن يتنافى مع تعاليم الإسلام والأديان كلها»!

انحياز للقتلة

وقالت الدراسة إن الأزهر وشيخه لم يتوقف عن الانحياز بكل سفور للانقلاب والانقلابيين عند هذا الحد، بل كان له دور كبير في تشكيل مؤسسات الانقلاب رغم إقصاء أكبر قوة سياسية في البلاد، وأصدرت مشيخة الأزهر مئات  البيانات التي تدعم السلطة الانقلابية وتعتبر المعارضين لها خونة وعاقين للوطن.
واشترشدت الدراسة بعنوان "شيخ الأزهر: محاولات إفساد احتفالات أكتوبر «عقوق للوطن»" وسجلته "المصري اليوم" السبت 05 أكتوبر 2013م، وعناوين اخرى ومنها "الأوقاف والأزهر والإفتاء: مقاطعو الانتخابات “خونة”" بحسب “عربي 21” ــ الإثنين، 26 مايو 2014، وعنوان "شيخ الأزهر للمصريين: أعينوا ذوى الأمر.. وأغلقوا الأبواب أمام مثيرى الفتن" وهو ما نشرته بوابة الشروق ــ الأربعاء 29 يونيو 2016.
وعليه قالت "في يوم الاستفتاء على دستور الانقلاب ومسرحية انتخابات الرئاسة ثم مسرحية البرلمان كان الأزهر حريصا على دعوة المواطنين إلى المشاركة دون اعتبار لإقصاء الإسلاميين، وهو الذي كان حريصا قبل الانقلاب على عدم إقصاء أحد على  الإطلاق.
وأضافت أن "هذه البيانات كان يمكن القبول به لو كانت في سياق ديمقراطي يحتوي الجميع ويحتكم فيه الجميع إلى صناديق  الانتخابات دون إقصاء أو وصاية أو تزوير، لكن صدوره في ظل سياق استبدادي فإنه يخصم من قيمة ومكانة هذه المؤسسات ويبرهن على أنه مجرد أدوات يوظفها الجنرالات سياسيا للتخديم على أجندتهم وضمان ديمومة سلطتهم رغم فسادها واستبدادها".

https://politicalstreet.org/5305/?fbclid=IwAR152yymaFqoOLHsvbst0ZqvSVKIL3U7Xugdz175jivEiUWlGZD7S0BkA0A

Facebook Comments