طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان  بالتحقيق في واقعة وفاة المواطن محمد قاسم البالغ من العمر 32 عاما بعد تعذيبه داخل قسم شرطة الساحل في القاهرة  ، والمحاسبة الجادة للمتورطين ، وحمل المسئولية لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

وذكر المركز أن الضحية توفي بعد اختفائه قسرا يوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 أثناء عودته من عمله في موقع بترول في الواحات والاستيلاء على متعلقاته الشخصية وأوراقه الثبوتية، وقد فوجئ أهله بقسم شرطة الساحل يخبرهم فجر الخميس 11 أغسطس بوفاته في مستشفى الساحل التعليمي.

وعند استخراج تصريح الدفن قد أمرت نيابة الساحل الجزئية عدم دفنه بسبب وجود آثار تعذيب وكدمات على جسمه وتهشم في جمجمته من الخلف جراء الضرب بكعب طبنجة، وذلك بعد إبلاغ قسم الشرطة أهله أنه توفي بسبب أزمة قلبية وتعاطيه مخدرات.

وكذّب عدد من المنظمات الحقوقية بيان داخلية الانقلاب بشان واقعة تعذيب ووفاة المواطن محمد قاسم ، بينها منظمة نجدة والشبكة المصرية لحقوق الإنسان .

حيث فندت المنظمتان مزاعم داخلية الانقلاب حول الواقعة ، حيث نشرت كعادتها بيانا على صفحتها بموقع الفيسبوك بخصوص واقعة وفاة  "محمد قاسم"  جراء التعذيب بعد إيقافه في أحد الأكمنة بمحيط قسم شرطة الساحل في منطقة روض الفرج بالقاهرة مساء يوم الأربعاء الماضي الموافق 10 أغسطس.

وذكرت أن الضحية  "محمد محمد قاسم أحمد " البالغ من العمر  32 عاما، أخصائي شؤون إدارية بإحدى الشركات بالواحات من قرية كفر سنجرج  مركز منوف بمحافظة المنوفية، و انقطع التواصل معه مساء يوم الأربعاء الماضي العاشر من أغسطس 2022 في حدود الساعة السادسة مساء بعدما أبلغ أسرته أنه في طريق العودة وأنه وصل للقاهرة بالفعل.

وحاولت الأسرة بشتى السبل معرفة مكانه، حتى كانت الصدمة الكبرى فجر يوم الخميس عندما تلقت خبرا من قسم شرطة الساحل بروض الفرج حول وفاته بسكته قلبية ووجوده بمستشفى الساحل التعليمي، وعند توجه الأسرة لاستخراج تصريح الدفن كانت المفاجأة عندما رفض وكيل نيابة الساحل الجزئية التصريح بدفن المتوفى بعد معاينته الجثمان، ملاحظة وجود آثار تعذيب وكدمات متفرقة على جسم محمد، وتهشم بالجمجمة من الخلف يرجح أن يكون بسبب "كعب طبنجة" ليصدر أمرا  بتشريح الجثمان لمعرفة أسباب وتوقيت ومواصفات الإصابات الظاهرة عليه.

وأسرعت داخلية الانقلاب بنفي وفاة المواطن بالتعذيب ، مؤكدة أن الوفاة طبيعية وأن المتوفى معروف بتناول المواد المخدرة.

وذكرت داخلية الانقلاب في بيان لها نشر السبت 13 أغسطس 2022 أن الوفاة  كانت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عمل عضلات القلب، ووصف بيان داخلية الانقلاب حقيقة الواقعة أنها تتمثل في استيقاف الشخص المشار إليه بتاريخ الحادي عشر من أغسطس الجاري بأحد الأكمنة الأمنية بنطاق دائرة قسم شرطة الساحل لعدم اتزانه وشعوره بحالة إعياء وتبين أنه بحوزته كمية من مسحوق الهيروين المخدر، وعلى إثر ذلك تم نقله من الكمين لإحدى المستشفيات لتلقي العلاج ، حيث ورد تقرير المستشفى يفيد بوفاته متأثرا بإصابته بهبوط بالدورة الدموية وتوقف بعضلة القلب، وبسؤال شقيقه أقر بأن المتوفى يتعاطى المواد المخدرة ولم يتهم أحدا بالتسبب في وفاته".

ورد شقيقه أكرم قاسم على بيان داخلية الانقلاب المنشور بصفحتها على "فيسبوك" في تعليق له على البيان، قائلا " أنا أخو المتوفى إحنا مش جماعة إرهابية ولا إخوانية أنا والدي الله يرحمه كان إماما وخطيبا لمسجد السيدة زينب ، وكان معه الإجازة العالمية وجدي لوالدتي أحمد النبوي كان ضابط جيش وابنه خالي مصاب في حرب ٧٣ ومات بالإصابة الحربية ، وعلى العموم أنا مضيت على محضر الشرطه وأنا منهار مش عارف مضيت علي إيه ومركزتش بسبب ثقتي العمياء في الشرطة ، لكن للأسف بعد منشوركم ربنا ينتقم منكم وأملنا في ربنا ثم القضاء والجيش"

ونفى شقيق محمد وزملائه في العمل تعاطيه أي مخدرات، وكتب أحد زملاء العمل الذين عايشوا محمد في السكن والعمل ، حيث يمكث 15 يوما في عمله بين زملائه بعيدا عن منزله، تعليقا على بيان داخلية الإنقلاب ، محمد زميلي في الشغل وبطبيعة شغلنا بنخضع لتحليل مخدرات بصفة دورية ، ربنا يرحمك يامحمد ويسكنك فسيح جناته".

وقال  زميل آخر له في العمل "محمد زميل لنا في الشركة وإحنا عارفين أخلاقه كويس لا حول ولاقوة إلابالله العلي العظيم".

يذكر أن الشركة التي يعمل بها منذ 6 سنوات تقوم بعمل كشف وتحليل دوري للكشف عن تناول موظيفها إلى أي من المواد المخدرة.

وأكدت  المنظمتان نجدة والشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن ما  يجري داخل  أقسام الشرطة جريمة ، ولا يمكن السكوت عليها ويجب إيقافها قبل سقوط ضحايا جدد.

وطالبت المنظمات النائب العام  بالتدخل العاجل لحماية حق المتوفى وتبرئة ذمته بعد وفاته من تهمة تعاطي المخدرات وتقديم المتورطين في قتله للمحاكمة الفورية  بعد فتح تحقيق جدي وشفاف في تلك الواقعة .

https://www.facebook.com/Najda4humanrights/photos/a.1855657694682616/3347068032208234/

أسرة المعتقل عقبة علاء لبيب حشاد ، ابننا يعاني بلا طرفه الصناعي

وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا مناشدة أسرة المعتقل السياسي “عقبة علاء لبيب حشاد” سلطات الانقلاب ، الاستجابة لمطلبها بسرعة إدخال طرف صناعي بديل عن ساقه، حيث كان طرفه قد تعرض للكسر في السجن في وقت سابق.

وأكدت أسرة حشاد المعتقل منذ 19 مايو 2019 بمحافظة المنوفية ، وكان يبلغ من العمر حينها 26 عاما، وكان طالبا بكلية التجارة في “جامعة مدينة السادات” قبل أن يختفي ثم يظهر بعد مدة من الزمن متهما في قضية سياسية ، أكدت على معاناته من إعاقة في ساقه التي بُترت نتيجة حادثة تعرض له وهو في السادسة من عمره.

وأوضحت الأسرة أنها كانت قد علمت من خلال أسرة سجين سياسي آخر معه في الزنزانة نفسها، أن الطرف الصناعي الخاص به قد كُسر ويحتاج إلى صيانة عاجلة من قبل الشركة المصنعة، فسارعت إلى استلامه وإصلاحه حتى تعيده إليه فيتمكن من التحرك بسهولة.

وبينت أنها عندما قصدت السجن لتوصيل الطرف الصناعي لحشاد؛ علمت أنه نُقل من زنزانته من سجن 440 وادي النطرون الصحراوي إلى سجن 1 وادي النطرون الصحراوي.

ولفت شقيق حشاد في منشور على صفحته الخاصة بموقع “فيسبوك” إلى مشقة انتقال شقيقه من سجن إلى آخر وهو يحمل متعلقاته الشخصية، من ملابس وأغطية ومستلزمات أخرى، ويتحرك بساق واحدة قفزا بلا الطرف الصناعي البديل من ساقه الأخرى، مشيرا إلى أن المعاناة تكمن في صعود عربة الترحيلات وصولا للسجن الثاني.

وأعرب شقيق المعتقل عن تخوفه من عدم تسليمه الطرف الصناعي الخاص به، والذي سلمته والدته إلى إدارة السجن خلال الزيارة الأخيرة، مشيرا إلى أن شقيقه قد أخبر والدته خلال تلك الزيارة كيف عانى في الأيام الماضية لعدم وجود طرف صناعي، وكيف أنه كان يتعمّد تناول الطعام والشراب بكميات قليلة لتجنب دخول دورة المياه بشكل متكرر.

وأكدت المنظمة العربية على نهج إدارات مقار الاحتجاز الإهمال الطبي، والتعذيب والمعاملة القاسية للمعتقلين، في مراكز توقيف تفتقر إلى المعايير الدنيا للعيش الآدمي، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للعديد منهم، ويعرضهم لمعاناة وظروف عيش قاسية، ويشكل خطرا داهما على حياتهم.

 

 

Facebook Comments