تتزامن ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية وميدان نهضة مصر مع انتهاك غير مسبوق للفتاة والمرأة المصرية ، حيث تلقت فتاتان الطعنات في الطرق العامة وأمام الشعب وفي أماكن غير معهودة بالمنصورة والزقازيق بجرائم غير مسبوقة ، وهو ما دعا مراقبين إلى استدعاء ذكرى المذابح التي جرّت على البلاد اللعنات ، وأخرجها من جملة الرئيس الشهيد محمد مرسي "أنا عاوز أحافظ على البنات أمهات المستقبل ، اللي هيربوا أبناءهم وبناتهم ، ويعلموهم أن آباءهم وأجدادهم كانوا رجالا…..".

الحفل الافتتاحي لحرق بنات مصر أعاد المواطن إلى ما قبل 2011  بوصول التحرش لأعلى مستوياته بعد قنص أسماء صقر وحبيبة عبدالعزيز وأسماء البتاجي وهند هشام كمال ومريم محمد علي وأخريات وصلن منذ 3 يوليو وحتى يوم الفض إلى 21 شهيدة ومنهن من لم يعلم عنهن سوى أسمائهن مثل نهى أحمد عبدالمعطي ونادية سالم علي.

#أسماء_صقر

وتخرجت شهيدة رابعة أسماء هشام صقر في كلية العلوم بنات بجامعة عين شمس بالقاهرة، وحفظت القرآن الكريم وعملت بتحفيظه، بمسجد عمرو الشربيني حيث الدورس والمحاضرات  لبنات ونساء المسلمين، وهي زوجة وأم لطفل (يحيى) وطفلة (رحمة) واستشهدت وهي حبلى بالطفل الثالث، بطلق ناري في الرأس برصاص قنّاص من طائرة هليكوبتر في مجزرة رابعة يوم 14 أغسطس سنة 2013 م عن 32 سنة ، فهي من مواليد فبراير 1981 بمحافظة القاهرة.
وعملت "صقر" في موقع "إخوان أونلاين ، وهي زوجة الصحفي عصام فؤاد، الذي أصيب في ساقه يوم المذبحة.
وكان آخر ما كتبته الشهيدة بإذن الله أسماء صقر قبيل استشهادها بساعات  "اللهم إني أشهدك أني لا أحمل في نفسي غلا ولا غشا لأحد من المسلمين، وإني أحب الإخوان المسلمين جميعهم حبا ملأني لحبهم لك وحملهم رسالتك كما يجب مع تقصيرهم البشري الطبيعي الذي كنت أحد أسبابه وأحب كل الصالحين ومن يحبك".

#مريم_محمد_علي

ومن محافظة القاهرة أيضا، اشتهدت الطالبة مريم محمد علي بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر قسم التفسير، بطلق ناري في الرقبة في 14 أغسطس 2013.
وتحكي الأم قصة استشهادها، فتقول  "بمجرد سماعنا عن بدأ المجزرة برابعة العدوية نزلنا جميعا الي الميدان وتفرقنا هناك ، وجاءني ابن خالتها وقال لي "مريم استشهدت" ورددت "لله ما أعطى ولله ما أخذ ، إنا لله وإنا إليه راجعون".
وأضافت "ابنتي قد عرفت مر العسكر وذاقته منذ رأت الدماء في عدة مواقف، ابنتي حضرت المواطن كلها بداية من موقعة الجمل إلى محمد محمود إلى العباسية ثم اعتصامها لـ 48 يوما برابعة العدوية لم تقضيها إلا في قيام وتهجد وقران ، ابنتي ليست أغلى ممن رحلوا معها ،  فيلقتلونا جميعا ولكن لن يستطيعوا قتل الفكرة ، ابنتي قتلت ودفنت بعد أربعة أيام من استشهادها في يوم ميلادها 18 أغسطس".
ولا تزال أم الشهيدة تحتفظ بذات الملابس التي ارتقت بها الشهيدة رحمة الله عليها مخضبة بدمائها مثقوبة بالرصاصة التي اخترقت جسدها.
ومريم هي الشهيده التي انتشر لها فيديو على قناة الجزيرة بعنوان قنص منتقبة في محيط رابعة أثناء تصويرها لأحد جرائم العسكر بكاميراتها الخاصة في ميدان الساعة.
وقالت رفيقتها  "مريم قضت صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم، قبل استشهادها وحين سُئلت عن ذلك أجابت ، بأنها تخشى أن يصيبها شيء فتلقى ربها وقد فاتها أحد الفروض".

#وفاء_الناغي

وكانت الشهيدة وفاء أحمد سعيد الناغي حامل في الشهر الخامس، واستشهدت في يوم الفض أثناء مسيرة حاشدة خرجت في كفر الشيخ عند مديرية الأمن ، تندد بما يحدث في ميدان رابعة والنهضة يوم المجزرة.
وقالت شقيقتها "خرجنا من المنزل وطوال الطريق كانت وفاء تحادث زوجها وتسأله إن كان راضٍ عنها ، وصلنا إلى المسجد وبدأت المسيرة من هناك كانت الشهيدة تقضي وقتها أثناء المسيرة ناظرة إلى السماء وتبتسم ، كانت هتافات المسيرة متنوعة لكن وفاء لم تهتف سوى بجملة "هي لله"  وصلنا عند المحافظة وبدأ الضرب بقنابل غاز ورصاص حي، سألتني الشهيدة عن والدنا وعندما رأته هرولت إليه لتعطيه كمامة كنت قد أعطيتها إياها بعد ذلك عاد أبي إلى الإخوة وتقدمت أنا والشهيدة ، ولكن سرعان ما توقفت الشهيدة، فقد أصابتها رصاصة الغدر من مجرمي العسكر، رفعت يديها إلى السماء ووجهها باسم مطمئن رددت الشهادة مرتين واسترد الله أمانته".
وتضيف "لقينا في المستشفى أسوأ معاملة حتى ممرضة أخذت خواتم أختي (سرقتها) ولبستها في يديها بكل وقاحة ولم تراعِ حرمة ميتة أو قلوب ثكلى، أخبروني بأنهم سيقومون بتشريح جثمان أختي الطاهر لكني رفضت وبشدة حتى تم نقلها لغرفة الانتظار ، خرجت من المشفى لأجد أبي واقفا بكل ثبات يردد إنا لله وإنا إليه راجعون ثم عدت بعدها إلى أمي فوجدتها أيضا ثابتة كالجبال حتى كانت هي من تثبتني ".
ووفاء الناغي 25 عاما، من قرية الزعفران بمركز الحامول بكفرالشيخ، وهي خريجة كلية التربية قسم لغة إنجليزية، متزوجة ولديها بنت صغيرة (سلمى) واستشهدت وهي حامل في شهرها الخامس.

#هند_هشام_كمال
وفي 14 أغسطس 2013، مرت ذكرى استشهاد هند هشام كمال، من حي الزيتون، وأكثر من ألف ضحية، قتلوا بدم بارد في مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية ، فهند طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب بجامعة عين شمس، كانت تحلم بمستقبل حر لها ولأسرتها، وكانت محبوبة تنشر السعادة على كل من تلقاه، بحسب شهادات.
وآصيبت هند 20 عاما، يوم الفض بطلقتين بالجنب الأيسر ودخلت على إثرها المشفى لمدة خمسة أيام استأصلوا لها إحدى الكليتين ، ثم ظهرت بعض المشاكل بالرئة ثم توافاها الله في اليوم الخامس 19 أغسطس 2013.
وكتبت قبل استشهادها على صفحتها على فيس بوك "أنا مش عايزة ابقى عروسة في الدنيا أنا عايزة أروح لربنا".

#أسماء_البلتاجي
وأُطلق اسم شهيدة رابعة أسماء محمد البلتاجي عنوانا على حدائق ومعارض وأناشيد ومنها حديقة عامة ببلدية "ياقوتية" في ولاية "أرض الروم".
وأسماء ابنة قيادي ثوري وحركي كانت دليلا أن أمثالهم لم يقدموا إلى أسرهم وبناتهم وأبنائهم في مقدمة الصفوف ولم يؤخروهن كما زعم الانقلابيون والشامتون.
وأسماء ابنة وحيدة بين أربعة أشقاء ذكور، واستشهدت وهي تستعد لعام دراسي جديد، نهاية المرحلة الثانوية، وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 14 من أغسطس عام 2013م ، كانت أسماء البلتاجي بصحبة أمها سناء عبد الجواد في ميدان رابعة، قبل بداية الأحداث عرضت عليها أمها الذهاب إلي البيت ثم العودة، لكنها رفضت وفضلت البقاء، وفي ذلك الوقت بدأت الشرطة والجيش بالهجوم على المعتصمين، بالرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز من كل جانب، وسط كل هذا، طلبت أسماء أن تتوضأ لتصلي، ولم يكن وقت الصلاة، فتعجبت الأم من هذا الطلب في ذلك الوقت، سريعا أخرجت أسماء من حقيبتها زجاجة ماء صغيرة وطلبت أن تسكب لها أمها الماء حتى تتوضأ، وبين ضرب النار وقفت تصلي، وبعد الانتهاء من الصلاة وقفت بجانب المنصة تهندم ملابسها وتقوم بضبط حجابها وسط استغراب الجميع، وطلبت من الأم تسمح لها أن تذهب إلي المستشفى الميداني المقام داخل مسجد رابعة العدوية  وكان على بعد دقائق سيرا،  فرفضت الأم لأن الوضع يزداد سوءا والقناصة لا يتوقفون عن إطلاق النار، فجأة جاءت مجموعة قذائف من الغاز المسيل للدموع، وحين استطاعت والدة أسماء الرؤية لم تكن بجانبها.

أصيبت أسماء بطلقات رصاص حي مميتة وسقطت أرضا، فحملها من كانوا بجوارها إلى داخل المركز الطبي لإنقاذها وعلمت والدتها بما حدث فأسرعت إلى هناك، حاول الطبيب أحمد فهمي إسعافها وفق شهادته التي قالها لاحقا، لكن لم يستطع، فلقد أحدثت الرصاصة التي أطلقت من طائرة هليكوبتر تهتكا في الصدر والطحال وأصيب شريان أو وريد مما جعلها تنزف حتى الموت.
وحمل جثمانها أخوها عمار البلتاجي، وذهب به إلى أكثر من ثماني مستشفيات لكنهم رفضوا استلامه، حيث كانت لديهم أوامر أمنية بعدم استلام أي حالة من مصابين رابعة والنهضة، بعدها ذهب بأخته لمستشفى الحسين الجامعي ، وقاموا بوضع الجثمان في ثلاجة المستشفى حتى نقلت إلى مشرحة زينهم، وبعدها بيومين قاموا بصلاة الجنازة على الجثمان بمسجد السلام بحي مدينة نصر وسط أعداد كبيرة من المصليين، لتدفن بعد ذلك في مقابر الوفاء والأمل.

#هبة_محمد_فكري

وهبة والدة الطفل رمضان صاحب الصرخة المؤلمة  "اصحي يا ماما بالله عليك" واستشهدت برصاصة بالرأس من قناص جيش في 14 أغسطس 2013، يوم فض رابعة.

https://fb.watch/7nUzQN7YO9/

وقتلت هبة محمد فكري إبراهيم، صبيحة يوم مذبحة رابعة العدوية في 14 من أغسطس/آب 2013م إذ واجهتْ قناصا للداخلية رافعة كتاب الله في يمينها وراسمة علامة النصر بيدها اليسرى، فأصابتها رصاصة توفيت على إثرها.
وتنتمي هبة في الأصل لقرية سمسطا في محافظة بني سويف جنوب القاهرة، وأقامت لاحقا في القاهرة بحي مدينة نصر قريبا من ميدان رابعة، لتكون واحدة من واحدة وعشرين ضحية منذ 3 يوليو حتى مذبحة رابعة.

ووجدت هبة في الصفوف الأولى للمواجهات مع الشرطة ناحية المجمع التجاري (المول) رجالا يزجرونها بصوت عالٍ لكي تتراجع إلى الخلف؛ حتى وجدت سيدة منتقبة لم تهتم الفتاة بما كانت تفعله السيدة في البداية؛ فقط أعطتها زجاجة المياه فشربت وناولتها لرجل تعرفه.
 

#هيام _عبده

الشهيدة هيام عبده إبراهيم إبراهيم ، متزوجة و لها 5 أبناء، يدين لها زوجها بكثير من التغيير في حياته بعد الزواج، وعملت معلمة ومديرة في مدارس النزهة على مدى 23 عاما، وحصلت على شهادات تفوق كثيرة عن إجادتها في عملها، بحسب شهادة زوجها، لكن جائزتها الكبرى كما يقول كانت في تقدير الجميع لها.

هيام وزوجها كانا من معتصمي رابعة العدوية، وعندما وصلت إلى بداية الاعتصام أصرت على الدخول، ومنعتها قوات الجيش من الدخول، لكنها أصرت فتم إطلاق النار عليها في سيارتها، وبحسب تقرير الوفاة، فإن رصاصة قاتلة أصابتها في رأسها هي ما أدى للوفاة، وعثر زوجها في يوم الخميس، اليوم التالي للفض، مكان سيارة زوجته، وقد امتلئت بالدماء، وعثر زوجها على جثمانها بعد يومين من القتل في يوم الجمعة 16/8/2013 بعد البحث عنها في مشرحة زينهم وتم دفنها مقابر الدراسة بجوار مسجد الجعفري.

#حبيبة_عبدالعزيز
وحبيبة أحمد عبد العزيز رمضان، صحفية مصرية شابة، ووالدها كان أحد مستشاري الرئيس محمد مرسي، وأثناء تغطيها لفض اعتصام رابعة العدوية صباح الأربعاء 14/8/2013، وفي اتصال هاتفي مع والدتها  كتبت بها  “أمي أنا في مواجهة القناصة ، ويتوعدني أحدهم بالقتل إن لم أغادر ، فأرجو منك الدعاء لي بالثبات” فدعت لها والدتها بالثبات.
أما بقية الرواية فتنقلها إحدى صديقاتها ـ ممن شهدوا الواقعة ـ فتقول  "انهمر الرصاص كالمطر، فأخذ زملاء حبيبة في الصياح عليها  ارجعي يا حبيبة ارجعي يا حبيبة ،  لكن حبيبة كانت تتقدم بكاميرتها المحمولة ، فعاجلها قناص برصاصة اخترقت قلبها. حسب تقرير الطبيب الشرعي كان سبب الوفاة “طلق ناري نافذ في القلب أدى إلى تهشم في عظام الصدر”.

Facebook Comments