وصف الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار، اتجاه حكومة السيسي إلى الاقتراض الداخلي من البنوك المصرية والتي وصلت خلال هذا الأسبوع إلى 88 مليار جنيه "سياسة إدارة الدين العام ظاهرها العذاب وباطنها الخراب، لعنة الله على من يقررها ومن يقوم عليها ومن يؤيدها".
وأضاف أنه "في الأسبوع الحالي طلبت الحكومة اقتراض 52.5 مليار جنيه من الجهاز المصرفي، عن طريق إصدار أذون مستحقة الدفع على الخزانة العامة للدولة، تتراوح آجال استحقاقها بين ثلاثة أشهر إلى 12 شهرا، لكنها اقترضت فعلا 87.7 مليار جنيه بنسبة 167% من القيمة المطلوبة، وأوضح أن هذه الديون تعني بالنسبة لأعباء الدين العام في العام القادم".

 الحكومة اقترضت 39.8 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر بسعر فائدة يبلغ 16.1% مستحقة السداد في 15 نوفمبر 2022.

– واقترضت 13.4 مليار جنيه لأجل ستة أشهر بسعر فائدة 16.19%، مستحقة السداد في 14 فبراير 2023.

– واقترضت 14.1 مليار جنيه لأجل تسعة أشهر بسعر فائدة 15.55%، مستحقة السداد في 16 مايو 2023.

– واقترضت 20.4 مليار جنيه لأجل 12 شهرا بسعر فائدة 16.47% مستحقة السداد في 15 أغسطس 2023.

وأوضح أن "تكلفة الاقتراض في الإصدارات الأخيرة تزيد إلى 16.081% سنويا مقابل 13.09% في الإصدارات المناظرة في العام الماضي، بنسبة زيادة في تكلفة الاقتراض تبلغ 23.8%".

وبلغت قيمة الاقتراض الجديد تعادل 148% مما اقترضته الحكومة في الإصدارات المناظرة في العام الماضي بزيادة قيمتها 28.5 مليار جنيه.
واعتبر نوار أن السؤال المشروع الذي يتبادر إلى الذهن هو أنه إذا كانت الحكومة قد احتاجت هذا العام إلى مبلغ يتجاوز مرة ونصف ما اقترضته في الأسبوع المناظر من العام الماضي لسداد الدين المحلي، وبتكلفة تزيد عن تكلفة الإصدارات المناظرة بنسبة 23% تقريبا، فكم ستحتاج في العام القادم لسداد مبلغ الـ 87.8 مليار جنيه الذي اقترضته هذا الأسبوع من البنوك؟

16 مليار دولار
وكشف البنك المركزي المصري الإثنين اقتراض حكومة السيسي 16 مليار دولار، كقروض قصيرة الأجل خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 13 مليار دولار من دول الخليج ، 5 مليار دولار من السعودية و5 مليار دولار من الإمارات و3 مليار دولار من قطر، إضافة إلى 3 مليار مليار دولار من الصين.
وكشف البنك أيضا عن وديعتين من الكويت لدى البنك المركزي المصري، بقيمة إجمالية 4 مليار دولار، تُستحق الأولى بقيمة 2 مليار في شهر سبتمبر القادم، والثانية بنفس القيمة وكان موعد استحقاقها في أبريل الماضي.

أما الوديعة الوحيدة السعودية فكانت بقيمة 5.300 مليار دولار وتُستحق في أكتوبر 2026.

وتمتلك دولة الإمارات 5 ودائع بإجمالي 5.663 مليار دولار، ووفقا لأرصدة شهر يناير، فان الوديعة الأولى تبلغ مليار دولار، ومستحقة السداد في شهر يوليو 2026، والثانية أيضا بقيمة مليار دولار وتُستحق في يوليو 2023.

والوديعة الثالثة بقيمة 2 مليار دولار تُسدد على ثلاثة شرائح حل موعد استحقاق الشريحة الأولى منها في أبريل الماضي وهناك شريحة ثانية مستحقة في أبريل 2023 وأخرى في أبريل 2024.

وتبلغ قيمة الوديعة الرابعة مليار دولار، مستحقة على ثلاث أقساط في شهر مايو من الأعوام 2024 و 2025 و 2026 وسجلت قيمة الوديعة الخامسة مليار دولار (المتبقى منها 663.08 مليون دولار) ومستحقة في أغسطس 2022.

ضريبة الخراب
وقال الأكاديمي علي عبدالعزيز عبر فيسبوك (Aly Abdelaziz) إنه "لم تكفِ ودائع الخليج ولا بيع الشركات المصرية المنتجة ولا القرض المتوقع من صندوق النقد لتغطية الاحتياجات والالتزامات، والآن يجري النظام المستبد الفاسد محادثات مع بنوك إقليمية ودولية للحصول على قرض جديد بقيمة 2.5 مليار دولار في ظل فجوة تقديرية لسد عجز الحساب الجاري والتزامات الدين الخارجي بقيمة 41 مليار دولار خلال 16 شهر حسب الأرقام المرصودة حتى الآن".
وأضاف أن "كل يوم يمر وهذا النظام المجرم في السلطة تزداد ضريبة تخريبه وتدميره وفشله على الشعب، لا حل سوى إسقاطه فورا".
وبلغ العجز بين حجم الإيرادات وحجم المصروفات ولا تحتسب ضمنها أقساط الديون ، نحو 30.18 مليار دولار، في مشروع موازنة العام المالي 2022/ 2023.

وبلغت الديون الخارجية لمصر بلغت نهاية 2021 لـ 145 مليار دولار، أي نحو ثلاثة أضعاف الديون السيريلانكية.
وبالمقارنة مع مصر مثلا فالمشكلة ليست فقط في حجم الديون الضخم، وإنما في التوقعات المستقبلية لها، مصر تتجه إلى اقتراض 73 مليار دولار خلال العام الحالي 2022، بحسب جولدمان ساكس.
وبلغ حجم الديون على الدول العربية نحو 1.5 تريليون دولار، وتأتي مصر في المقدمة بديون تقدر بحوالي 410 مليار دولار، تليها السعودية بنحو 251 مليار دولار، ثم الإمارات بحوالي 159 مليار دولار، والجزائر بديون قدرها 110 مليار دولار.

Facebook Comments