ما زال الشهود أحياء والوثائق تثبت أن من حرق المستشفى الميداني ومسجد رابعة العدوية المكدس بالجثث هو الانقلاب العسكري وقوات الجيش والشرطة ، وما زالت مقاطع الفيديو تثبت وتوثق ما فعلته جرافات الجيش بجثث القتلى من دهس وحرق إضافة لتكديس المواد (الخيام وحافظات المياه والأخشاب والملابس) المحترقة على الجثث بتوجيهات من القيادة الأمنية ، كما سُمع في مكبر الصوت وذلك استكمالا للأسلوب المتبع في كل وقائع فض الاعتصام (قتل و حرق جميع الجثث والدلائل ما أمكن ذلك).
وأظهر الشهود الأحياء ومقاطع فيديو كيف حاول المعتصمون الباقون على قيد الحياة إخماد النار المشتعلة في الجثث وانتشالها دون جدوى.

وربط الشهود بين هذا الأسلوب ومحاولة طمس أي دليل على إدانة الجهات الأمنية في المجزرة، ومن أبرز هذه الشهادات شهادات أطباء المستشفى الميداني في الميدانيين.

رصاص مسمم
وكشف المنشد أحمد أبو شهاب في شهادته عن أسباب حرق جثث الشهداء في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، أن المصابين والجثث كان الرصاص الموجه لهم مسمما ملوثا بفيروس ، وأن من نجا من القتل سيموت إن أصيب بالفيروس ، وأنه زار أحد المصابين وقد أُصيب بطلقتين إحداهما أصابت الحبل الشوكي وخرجت من الجهة الأخرى مسببة له تهتكا في الحبل الشوكي وشللا نصفيا ، وأنهم استطاعوا إدخاله إحدى المستشفيات الخاصة بواسطة ، فقاموا بعمل العملية له واستخراج الرصاصة الأخرى من جسمه ، وبعد استجراجها فوجئ الأطباء بأن الطلقة التي أصابته طلقة محرمة دوليا محملة بفايروس يتبع الطلقة ، بحيث إذا لم تستطع رصاصة القناص التي اخترقت جسده القضاء على حياته فإن الفايروس سيقوم بالباقي ، وبعد عدة أيام من إفاقته بدأ نشاط الفايروس في الظهور والدخول في صراع جديد معه وأدخله في غيبوبة أخرى.
وأضاف أنه  "لهذا قام الجنود بإحراق ميدان رابعة بالكامل بمسجده ومستشفاه ودوره وقاعاته وكل ما حوله  وأحرقوا الجثث ، حتى يخفوا ويداروا الآثار والدلائل على جريمتهم النكراء التي لم تشهد مصر لها مثيلا في تاريخها ، ولكي يخفوا عن العالم استخدامهم لهذه الأسلحة المحرمة دوليا تجاه المتظاهرين السلميين العزل".
 

شهادة طبيبة
واستعرض ناشطون شهادة د. فاطمة بياض وهي إحدى طبيبات المستشفى الميداني عن مذبحة الفض وسجلتها في 21 أغسطس 2013، الحديث عن نوعية الرصاص المتفجر الذي استخدم في الفض ، كلهم واخدين طلقات رصاص مدخلها غريب كأنه فوهة مدفع مش بندقية ، لا أفهم في تصنيف الأسلحة و لم أعمل بالجيش سابقا ، لكن منظر الجروح كان غريبا ، كلها دماغ متفجرة  و الجرح مفتوح بما لا يقل عن ٢٠ سم و المادة الدماغية خارجة منه ، بعضهم كان يلبس درع الحماية و البعض لا ما فرقش كتير ، كلهم كانوا مذبوحين وأدمغتهم متهتكة ".
وتابعت  "بدأت الحالات الخطيرة تتراكم لدرجة أننا أصبحنا نختار بين من يمكن أن يستفيد من تركيب أنبوب حنجرية و من هو ميت  و لا داعي بتضييع الوقت معه،  و تلونت الأرض بلون الدماء و أصبح واضحا تجاوز المجزرة لحدود مجزرة المنصة عند جامعة الأزهر من درجة الإصابة و نوعية الأسلحة المستخدمة".
وأردفت "امتلأت الأرض فضلا عن الأسرّة و أصبح رأس شهيد مقابل أخر ، و وصل الأمر أن كنا نضع شهداء فوق بعضهم عشان نفضّي مكانا نداوي فيه الجرحى".
وعن وصول معلومة للقتلة منهم قالت "جالنا الخبر أننا ممكن نحول الجرحى على مركز رابعة الطبي ، و أول ما بدأنا التحويل سمعنا  تاك تاك تاك ، زخات رصاص مع قنابل غاز على كل من يقترب من الباب الأمامي للمركز الطبي ، اضطررنا إلى استخدام باب المركز الخلفي و إحنا موطيين رأسنا عشان لا تطولنا أعيرة طائشة ".
ووصلت إلى أن "جدران المستشفى اهتزت بقنبلة لا أعرف نوعها و لقينا قنابل الغاز بتترمي جوه مدخل المستشفى و أيقنا بالهلاك ، نطرت من الشباك الخلفي لقيت كلهم جرحى و أهاليهم ، قلت لهم فيه اقتحام للمستشفى و هيقبضوا علينا ، في ساحة المستشفى لقيت ضابط قوات خاصة لابس أسود و معاه بندقية ، و صرخ فينا اخرجوا فورا ، فصرخنا إحنا دكاترة و دول جرحى مش هنقدر نسيبهم ورانا ، فرد بمنتهى الصرامة و القسوة يا تخرجوا يا ترقدوا جنبهم  ، و كان فيهم جرحى كل اللي فيهم كسر من طلق ناري ،  أحد الأطباء حب يسحبه معه فالضابط هدده أنه لو أخده هيكسر له رجلك و يرقد معه".
وأضافت "رجعت تاني لجنينة المستشفى من الباب الخلفي للمركز عشان أكون مع الجرحى اللي في الجنينة لغاية آخر لحظة ، لقيت منظرا مفزعا ، كل حاجة بتتحرق  المسجد و المستشفى الميداني و المركز الإعلامي  كأنه منظر القاهرة ٥٠ و هي بتتحرق في الأفلام و الموسيقى التصويرية صوت الرصاص و انفجارات قنابل الغاز ولقيت اللي واحد بيخبط على يدي ، رميت له الشنطة و الموبايل ".
وعن تتابع الحرق "وتوالت صرخات الأهالي اعملي حاجة يا دكتورة ساعديهم بيها ، ما فيش دقائق و نفس الفرقة اللي اقتحمت المستشفى دخلت علينا الساحة و هددت في الميكروفون لو ما خرجنا رافعين الأيادي علامة الاستسلام … نقط .. و أنا قصدت كتابة نقط لأنه لم يكمل التهديد".
وتساءلت مستنكرة "هل هناك حرب تحرق الجثث ؟ و تحرق الجرحى أحياء ؟  ذهبت لمسجد الإيمان و رأيت صور الشهداء محروقة منها المحروق تماما و منها درجات ، و منهم من ظهر على وجه و جسمه علامات الفزع ما يعني حرقه حيا ، ما حدث كان حرب تصفية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ".
 


 

صيدلي المستشفى الميداني
ونقل ناشطون على مواقع التواصل شهادة أخرى لصيدلي من المستشفى الميداني ، وكان وقتها 14/8/2013 من الساعة 6 صباحا إلى 9:30 مساء.
وأوضح ابتداء أن "مركز رابعة الطبي كان ليه بابين ، باب وصل ليه الجيش و الداخلية ناحية شارعه الموازي لشارع الطيران ، وباب تاني وراء المستشفى و المنصة ".
وعن 14 مشهدا آخرها دخول مركز رابعة الطبي للمرة الأخيرة ، وأن المركز الطبي أو المستشفى كان 6 أدوار وأن اقتحام المركز تزامن مع إغراق بقية الأدوار بالغاز، وأن الاقتحام كان بعد المغرب في حدود السادسة مساء، وأن الأدوار جميعها كان تمتلئ بالشهداء قتلوا بالرصاص الحي وامتلأت بهم الغرف والأرض لدرجة أن الأطباء كانوا يمرون أعلى الجثث ليدركوا المصابين وأنه كلما نزلت إلى أسفل فإن عدد الشهداء يتضاعف.
ومن المشاهد الأخيرة سيطرة القوات الخاصة ومفتولي العضلات منهم على المستشفى وطرد الأطباء منه، وأنه مع طردهم وجد لدى خروجه من المركز الطبي مدرعات جيش  وجنود جيش  وعربيات أمن مركزي ، طلعنا قدام شوية ، الميدان مليان جثث ، كلهم مرميين على الأرض ، الميدان كله مولع  في وصف جزئية صغيرة وأن المكان كان مولع بالكامل عدا المسجد ومركز رابعة الطبي الساعة 7.
وأشار إلى أنه رجع رابعة من جديد حوالي الساعة 9:45 مساء، وكان المشهد 13، حرق مسجد رابعة ، المطافي ترفض التدخل ،

رجعنا تاني رابعة ، دخلنا نشوف المسجد و المصابين اللي جوه ، لقيناه بيولع ، إحنا لما سيبناه أول مرة ما كانش فيه حاجة و كان الجيش مسيطر ، طيب ولعوا فيه ليه ؟ ، و لقينا المطافي واقفة ، طفوا المسجد ، يردوا علينا و يقولوا ما خدناش أوامر ، أوضة إمام المسجد كانت في الوش ، على يمينها المسجد مولع ، على شمالها تقريبا ملحق بالمسجد لسة ما ولعش ، في نفس المكان .
وفي ضوء الحرق أشار الصيدلي (لم يذكر اسمه) أن من تم نقله من "المركز الطبي و الحتة الصغيرة اللي كنا فيها لحد الفجر بس أكتر من 500 جثة ، غير كل الميدان اللي كان مليان بالجثث المرمية على الأرض ، غير كل مباني الميدان اللي الجثث اتحرقت جواها ،

عدد اللي ماتوا لا يحصى ، لو قلتلي 5000 مثلا في رابعة هقولك قليل ، قليل جدا .
 

 

 

 

 
 

 

حرق النهضة

استيقظ العالم في يوم 14 أغسطس 2013 على واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية ، حيث قامت قوات الجيش والشرطة تدعمها مجنزرات وجرافات ومروحيات بدهس الخيام بمن فيها، وإلقاء القنابل الحارقة على الخيام لتشتعل بمن فيها وتخلف مئات الجثث المحترقة.
وتحت عنوان "النهضة المنسية.. المحرقة المسكوت عنها" تداول ناشطون تقريرا كتبه أحمد طه في "العربي الجديد" عما حدث بشهادات حية ، الصحفي المستقل مصطفى الشيمي قال إن "ما حدث في ميدان النهضة يرجع إلى أن كل الأنظار كانت موجهة نحو ما يحدث في ميدان رابعة العدوية، ولكن لم يلتفت أحد إلى ميدان النهضة، فمهما كانت درجة بشاعة ما وقع بميدان رابعة العدوية فلن تساوي مشهد الجثث المحترقة للمعتصمين في الخيام".
ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة "الوطن" المصرية المملوكة وقتها لرجل الأعمال محمد الأمين، أحد رجال نظام مبارك/ السيسي، فيديو، في العاشرة من صباح يوم فض الاعتصام، بادر الموقع إلى حذف الفيديو مرة أخرى ، معللا ذلك بما يحتويه من مشاهد صادمة، إلا أن الموثقين الشباب أبقوا وجود هذا الفيديو على YouTube شاهدا على ما حدث في ميدان النهضة، يحكي هذا المشهد كل من مر بالميدان هذا اليوم قائظ الحر والمشتعل بالدماء من دون أن يؤكدوا بشكل قاطع السبب وراء حرق هؤلاء المعتصمين.

وبحسب تقرير لجنة تقصي حقائق 30 يونيو التي تشكلت بعد الانقلاب فإن عدد الضحايا في صفوف المعتصمين بلغ 88 قتيلا و366 مصابا، أمامهم قتيلان فحسب في جانب الشرطة المصرية.

شهادة أحمد عبدالجليل
ومن ميدان النهضة سجل Ahmed Abdelglil شهادته عن "العساكر والظباط اقتحموا المستشفى الميداني وقالوا لنا حرفيا  "اللي هنشوفوا طالع مسند واحد مصاب أو شايل واحد مقتول هنضربه بالرصاص وهنرقدوا جمبهم ، ابتدوا يمشونا في صف مستقيم ، أحد المصابين في النهضة برصاص حي مسك في رجلي وقال لي متسبنيش خدني معاك، يومها الضابط شافني ، وأنا بحاول أرفع الشاب، قام  بضهر السلاح ودب في ضهري ، وقال لي أنا مش قلت محدش يشيل حد ، وراح باصص للشاب والناس اللي جوا المستشفى ، وقالهم استنوا علينا أنتو استنو، سكت وكملت مشي في الصف، ولحد دلوقتي مش قادر أنسى نظرة الشاب لي عينه كانت بتقول كلام كتير".

وما هي إلا لحظات ولقينا المستشفى الميداني بتتحرق والدخان بيتصاعد من كل ناحية ، الكلاب الكفرة حرقوا المستشفى بالمصابين بالشهداء".
 

ماذا فعلت الجرافات بجثث الشهداء؟

 

http://www.youtube.com/watch?v=md6jIh9MzHw

 

تكديس المواد المحترقة على جثث الشهداء

 

http://www.youtube.com/watch?v=gGW-7E7GAzA

 

منهجية الحرق التي اتبعها الأمن في مجزرة فض الاعتصام.

 

http://www.youtube.com/watch?v=xPzKsz0LYGY

 

أكبر دليل على عدم وجود سلاح لحظة اقتحام الاعتصام.

 

http://youtu.be/zAcaTBza4w0

 

حرق المعتصمين في النهضة دون إغاثة.

 

http://www.youtube.com/watch?v=MayBDQ1N6zw

 

قوات الجيش والشرطة تحرق خيام النهضة وتقتل وتصيب المئات.

 

http://www.youtube.com/watch?v=b_PT06vdKuM

 

جثث متفحمة نتيجة فض اعتصام النهضة.

 

http://www.youtube.com/watch?v=wh2ZBsNY5pw

 

مراسل التلفزيون المصري يؤكد عدم وجود أسلحة في اعتصام النهضة.

 

http://www.youtube.com/watch?v=s0c8Ml5qA5M

 

فيديو ثاني   لحرق الجثث ويظهر ترك الجثث تتفحم للنهاية دون إغاثة.

 

http://www.facebook.com/photo.php?v=10151866653959048

 

المعتصمون في مواجهة الجرافات.

 

http://www.youtube.com/watch?v=tkwsrOjPxoU

 

حالات اختناق للنساء و الأطفال داخل   مستشفى رابعة قبل احتراقه يوم المجزرة.

 

http://www.youtube.com/watch?v=vlspu_PMbdk

 

مسجد رابعة العدوية المحترق من الداخل.

 

http://www.youtube.com/watch?v=1ADJRB-Danc

Facebook Comments