اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 3 مواطنين من مركز أبوكبير بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي استمرارا لنهج اعتقال كل من سبق اعتقاله والعبث بالقانون وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان ، بحسب أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية.

وذكر شهود العيان أن الحملة روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث عدد من المنازل ، قبل أن تعتقل كلا من  ” فتحي النجدي  ، محمد منصور  ، عبد الرحمن محمد منصور “

وكشف عضو هيئة الدفاع عن تدوير اعتقال عدد 2  آخرين من مركز أبو كبير ، حيث ظهرا أثناء عرضهما بنيابة أمن الانقلاب العليا بالتجمع الخامس ، وقررت النيابة حبسهما 15 يوما علي ذمة التحقيقات وهما ” طارق أحمد محمد عبدالسلام  ، ثروت محمد حسن سليمان أبو رجيلة ”

وفي وقت سابق أكدت 4 منظمات حقوقية أن إعادة التدوير السياسي أحد أشكال القمع المستمر الذي يتعرض له معتقلو الرأي من قبل النظام الانقلابي ، وأن إعادة التدوير باتت أداة عقاب وعقوبة بغير حكم قضائي.

وقالت المنظمات الحقوقية الأربع  بينها الشهاب لحقوق الإنسان ونجدة وعدالة و هيومن رايتس مونيتور في بيان مشترك إنها  “تُتابع ظاهرة إعادة اتهام وإدراج عدد ممن يحصلون على البراءة أو إخلاء السبيل في قضايا جديدة ، وهي جريمة متكررة واسعة الانتشار يتعرض لها المعارضون السياسيون في مصر“.

واستنكرت ما يحدث من إعادة تدوير للنشطاء والمُعارضين في قضايا سياسية جديدة بعد انتهاء مُدد حبسهم الاحتياطي أو بعد إخلاء سبيلهم ، بلا سند يستقيم وصحيح القانون.

وطالبت بإعادة النظر بشكل جدي في هذه الممارسات، والتوقف الفوري عنها؛ كما أن المطالبة بالأمور ذاتها هي محل خطاب للمنظمات الحقوقية الدولية المعنية، في العمل من أجل حث حكومة الانقلاب على التوقف الفوري لتلك الممارسات، والعمل على إيجاد مخرج سريع من هذه الحالة القمعية غير المبررة.

فيما ثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان اختفاء الطالب ” أحمد مصطفى حسن الشوكي ” 23 عاما الطالب بالفرقة الثانية بالمعهد العالي للغات والترجمة بالجيزة ، وذلك بعد اعتقاله مساء يوم 8 أبريل 2019 وانقطاع كل سبل التواصل معه وإغلاق تليفونه المحمول.

وذكرت أن الضحية تم اعتقاله من داخل سكنه الطلابي الذي يقيم فيه في منطقة فيصل بالجيزة ، حيث اقتحمت المكسن واعتقلت جميع الطلاب وجرى إخلاء سبيلهم جميعا تدريجيا خلال السنوات الماضية عدا الطالب أحمد مصطفى حسن والذي لم يعرف مكانه للآن ولم يقدم إلى من جهات التحقيق.

وأشارت الشبكة إلى ما تقدمت به أسرته من بلاغات و تلغرافات إلى الجهات الرسمية المختصة لكن دون الحصول على رد أو إجابة عن مكان تواجده.

وأوضحت أن الطالب الشاب من مدينة بني مزار -المنيا وسبق اعتقاله لمدة عامين في يناير 2015 عندما كان طالبا بالصف الأول الثانوي قبل أن يتم إخلاء سبيله في 2017.

وطالبت الشبكة المصرية النائب العام بالتدخل العاجل لإنهاء محنة الطالب الشاب حفاظا على مستقبله وإخلاء سبيله وعودته إلى أسرته.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه.

Facebook Comments