اتهمت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب يوم الأربعاء بمحاولة التستر على عقد من “الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان” من أجل تحسين مكانتها الدولية قبل استضافة القمة العالمية للمناخ.

تعرض سجل حكومة السيسي في مجال حقوق الإنسان لتدقيق مكثف قبل انعقاد القمة العالمية لمؤتمر الأطراف 27 في نوفمبر/تشرين الثاني في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر، ودعت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية سلطات الانقلاب إلى إنهاء حملتها القمعية على المجتمع المدني وحماية حرية التعبير.

وحث تقرير منظمة العفو الدولية الصادر يوم الأربعاء والمؤلف من 48 صفحة سلطات الانقلاب على تنفيذ تغييرات ووقف الانتهاكات ، مشيرا إلى حملة قمع لا هوادة فيها ضد المعارضة وتراجع الحريات الشخصية والسجن الجماعي بعد استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في عام 2013. وتقدر جماعات حقوقية أن آلاف السجناء السياسيين محتجزون في السجون المصرية.

وأضاف التقرير “يجب على المجتمع الدولي الضغط على السلطات المصرية لاتخاذ خطوات ذات مغزى لإنهاء دائرة الانتهاكات والإفلات من العقاب”.

وأوصت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بالعمل على تعزيز حقوق العمال، ووضع حد للاحتجاز التعسفي، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام المستقلة، وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إن  “النتائج التي توصلت إليها استندت إلى مقابلات مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومحامين فضلا عن وثائق أخرى ومنشورات لمنظمة العفو الدولية تم جمعها على مدى العقد الماضي”.

ولم تعلق سلطات الانقلاب ، التي سعت إلى تصحيح صورتها الدولية على مدار العام الماضي، على الفور على أحدث تقرير لمنظمة العفو الدولية، ولم يرد المسؤولون المصريون على طلب وكالة أسوشيتد برس للتعليق.

أفرجت حكومة السيسي مؤخرا عن عشرات المعتقلين البارزين بموجب عفو رئاسي ووضعت “استراتيجية” جديدة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

ووصفت منظمة العفو الدولية الاستراتيجية بأنها “تستر لامع” يستخدم للتوسط لصالح الحكومات والمؤسسات المالية الأجنبية.

كما أعلن السيسي عن حوار وطني سيضم أصوات المعارضة في وقت لاحق من هذا العام، لكن هناك شكوكا حول كيفية ترجمة ذلك إلى واقع مع بقاء بعض أبرز النشطاء والشخصيات السياسية السابقة في السجن.

أعادت قوات أمن الانقلاب اعتقال شريف الروبي، المؤسس المشارك لحركة 6 أبريل المؤيدة للديمقراطية، بعد ثلاثة أشهر فقط من إطلاق سراحه من الاحتجاز، وفقا للمحامي الحقوقي نجاد البرعي.

واعتُقل الروبي، وهو أب لثلاثة أطفال، خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن تحدث علنا عن المصاعب التي يواجهها هو وغيره من النشطاء المفرج عنهم كسجناء سياسيين سابقين في مقابلة هاتفية مع قناة الجزيرة الفضائية.

وقالت لجنة العفو الرئاسية المصرية يوم الثلاثاء إن “النيابة أمرت بالإفراج عن 23 محتجزا قبل المحاكمة بعد أيام من الإفراج عن 46 آخرين، ولا يزال من غير الواضح عدد الذين خرجوا بالفعل من المجموعتين”.

وقال مسؤولون حكوميون أمريكيون لوكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي إن  “إدارة بايدن ستقدم لمصر 170 مليون دولار من المساعدات العسكرية السنوية من شريحة قدرها 300 مليون دولار، وهو مبلغ تم حجبه بشرط تحسن حقوق الإنسان في البلاد، وأشير إلى إطلاق سراح 500 معتقل سياسي وجهود مصر لتعزيز الحوار الوطني كتحسين”.

وتعد مصر من بين أسوأ سجاني الصحفيين في العالم، إلى جانب  الصين، وفقا لبيانات عام 2021 الصادرة عن لجنة حماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة، قدرت هيومن رايتس ووتش في 2019 أن ما يصل إلى 60 ألف سجين سياسي محتجزون في السجون المصرية.

وقال السيسي في الماضي إن  “البلاد ليس لديها سجناء سياسيون ويبرر الاعتقالات لأسباب تتعلق بالأمن القومي”.

 

https://apnews.com/article/middle-east-africa-egypt-london-686ab05a3361982341370edeb74df7d3

 

Facebook Comments