قال وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط إن "مصر تأمل في أن تتمكن من التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء على الأقل بشأن مساعدات صندوق النقد الدولي في غضون شهر إلى شهرين ، وإن الحكومة تستكشف أيضا خيارات تشمل قروضا ميسورة التكلفة من الصين واليابان".

ولم يتقرر بعد حجم برنامج جديد لصندوق النقد الدولي، لأنه عادة ما يتم تحديده طوال المرحلة النهائية من المفاوضات ، حسبما قال معيط في مقابلة في وقت متأخر من يوم الأربعاء في نيويورك، مضيفا إن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي هو رسالة طمأنة وثقة للأسواق الدولية".

ومع إغلاق أسواق رأس المال الخارجية، فإن الجدول الزمني يترك حكومة السيسي عرضة للخطر في مرحلة تتعرض فيها عملتها لضغوط لخفض قيمتها وسط التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي لأوكرانيا، وقال رئيس كومة الانقلاب مصطفى مدبولي الشهر الماضي إن "الحكومة ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق في أقصر وقت ممكن".

وقدرت مجموعة جولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا أن مصر قد تحتاج إلى تأمين حزمة من صندوق النقد الدولي بقيمة 15 مليار دولار، على الرغم من أن معيط قال في وقت سابق إنه يسعى للحصول على مبلغ أقل، وقال محللون إن "المساعدات قد تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار".

ويمثل التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي أولوية بالنسبة لحكومة تنفق ما يقرب من نصف إيراداتها على مدفوعات الفائدة.

وقال معيط إنه "منذ مارس، شهدت مصر تدفقات خارجة بقيمة 22 مليار دولار من سوق الدين المحلي ولم يكن لديها أي تدفقات كبيرة". 

وقال إن  "الحكومة تعمل الآن على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الصادرات وزيادة عدد الطروحات العامة الأولية وطرح حصص للبيع في بعض الأصول لجلب العملات الأجنبية".

خيارات أخرى

كما تبحث واحدة من أكثر دول الشرق الأوسط مديونية عن مكان آخر للتخفيف من ارتفاع تكلفة خدمة التزاماتها. وتعهدت دول الخليج العربية بالفعل بتقديم مساعدات واستثمارات تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار.

والأكثر من ذلك، قال وزير المالية بحكومة السيسي إن "مصر، التي تسعى إلى تنويع مصادر تمويلها، أجرت مناقشات مع بعض الحكومات مثل تلك الموجودة في اليابان والصين بشأن تأمين القروض بتكلفة معقولة،  وإن المسؤولين يبحثون عن حزمة من البدائل لمحاولة الحصول على تمويل رخيص".

وتجري محادثات مع اليابان بشأن قرض يصل إلى 500 مليون دولار سيتم توجيهه نحو مجالات مختلفة بما في ذلك المشاريع الصديقة للبيئة، وقال معيط إن "حكومة السيسي تعمل أيضا على الحصول على تمويل من بنوك ومؤسسات التنمية الدولية والإقليمية متعددة الأطراف".

وثمة خيار آخر تدرسه حكومة السيسي وهو الدخول إلى أسواق جديدة، بعد عامين من أن تصبح مصر أول دولة في الشرق الأوسط تبيع سندات خضراء سيادية.

إذا كانت الظروف مواتية في السنة المالية الحالية التي بدأت في يوليو ، فقد تصدر وزارة المالية 500 مليون دولار فيما سيكون أول سندات باندا لها في السوق الصينية وتقدم 500 مليون دولار أخرى من الديون الخضراء ، وفقا لمعيط، وهناك احتمال إضافي يتمثل في اقتراض ما يصل إلى 2 مليار دولار عبر أول صكوك في البلاد، أو السندات الإسلامية.

وقت أزمة صندوق النقد الدولي

وفي الوقت الراهن، ينصب تركيز حكومة السيسي الأكثر إلحاحا على المحادثات مع صندوق النقد الدولي.

وقال معيط إن "السلطات زودت المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقرا له ببيانات محدثة عن السياسات المالية والنقدية بعد نهاية السنة المالية الماضية وتعيين محافظ جديد للبنك المركزي في أغسطس ، وإن صندوق النقد الدولي يعمل حاليا مع السلطات بشأن فجوة التمويل الخارجي للبلاد".

وقال إن  "صندوق النقد الدولي يدعم البرامج الاجتماعية للحكومة وأشاد بنهج حكومة السيسي المالي وكذلك سجلها الحافل بالإصلاحات، ويتفاوض الصندوق مع السلطات على سياسة مرنة لسعر الصرف" وفقا لمعيط.

وعانت مصر، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة وتعد واحدة من أكبر مشتري القمح في العالم، بعد صدمات الطاقة والغذاء من الحرب في أوكرانيا، وعلى مدى ثلاث سنوات مالية، اشترت عقود مشتقة لحماية نفسها من ارتفاع تكاليف النفط.

لكن معيط قال إن  "حكومة السيسي لم تتمكن من التوصل إلى عقد تحوط هذا العام المالي ، لأن ظروف السوق كانت صعبة للغاية".

وأشار معيط إلى أن حكومة السيسي تدرك أيضا خطة محتملة من صندوق النقد الدولي لتقديم تمويل طارئ للبلدان التي تواجه صدمات في أسعار الغذاء. وقال "إذا كانت مصر مؤهلة للحصول على هذا التمويل، فسنستخدم بالتأكيد مثل هذا التسهيل".

 

https://www.bloomberg.com/news/articles/2022-09-22/egypt-explores-china-japan-loans-imf-deal-needs-month-or-two?leadSource=uverify%20wall

Facebook Comments