وصل سعر الدولار في مصر إلى 19.53 جنيها بعد رفع  البنك الفيدرالي الأمريكي الفائدة 1% للمرة الثالثة خلال 2022، والخامسة خلال عام، بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال اجتماعه الذي عقد الأربعاء الماضي لترتفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى 3.25% من 2.5%.
ورفع "المركزي المصري" نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 18% مقابل 14% من الودائع أقل من 3 أعوام ، والاحتياطي هو نسبة من الودائع تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزي بدون فوائد وهو ما يرفع تكلفة الأموال لدى البنوك ويجعلها ترفع معدل الفائدة عند إقراض العملاء.
وتوقع أغلب المحللين الاقتصاديين الرفع من البنك المركزي المصري لهذا الجانب ومن ثم رفع الفائدة مقابل الرفع الأمريكي وأسوة بما فعلت قطر والسعودية والإمارات ،لاسيما وأن الوضع المالي في أزمة حقيقة تجلت في سابقة سحب سيولة نقدية بقيمة 100 مليار جنيه للمرة السادسة خلال شهر، عبر عطاءات الودائع المفتوحة بالدخل الثابت، وبذلك يكون قد سحب "المركزي المصري" 600 مليار جنيه خلال  ٣٥ يوما فقط.

ورجحت "بحوث بنك الاستثمار" (هيرميس) رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس (1%) خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل والمقرر عقده غدا الخميس. 
وتوقعت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماعه المقبل و100 نقطة أساس أخرى في اجتماعه التالي. 
بنما توقعت زيلا للاستثمار تثبيت سعر الفائدة على الوضع السابق وفق الاجتماع الخامس للبنك المركزي تجنبا لأي اهتزاز غير محسوب للسوق وتجنبا لزيادة التضخم ، وهو ما يعني بحسب خبراء زيادة هروب الاحتياطي الأجنبي من البنك المركزي.

 

اجتماع المركزي

واجتمعت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي في مصر، الخميس لتحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لدى القطاع المصرفي، وهو الاجتماع السادس للجنة هذا العام، وقررت لجنة السياسة النقدية، ثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وهو ما توقعته مؤسسة زيلا كابيتال المالية للاستثمار، وكان سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند مستوى %11.25 و%12.25 و%11.75 على الترتيب كما وصل سعر الائتمان والخصم إلى مستوى %11.75.

اجتماع الخميس 22 السادس من نوعه، ضمن 8 اجتماعات دورية للجنة السياسة النقدية، لبحث أسعار الفائدة علي الإيداع والإقراض خلال عام 2022، وكان الاجتماع الأول للجنة يوم 3 فبراير 2022.
 

توقعات خبراء
وتعليقا على رفع الفيدرالي الأميريكي سعر الفائدة، قال د.علي عبدالعزيز أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر "هو ما سيزيد من أزمات تمويل الأسواق الناشئة والتي تواجه مصاعب في توفير سيولة دولارية لتوفير احتياجاتها الداخلية وسداد التزاماتها الخارجية، ومصر طبعا منهم، والتي تعاني من فجوة قد تزيد عن 30 مليار دولار، وبالتالي الضغوط على سعر الصرف ستزداد خلال الشهور المتبقية من 2022 وخلال 2023، خصوصا ونحن أمام شرط ملح من صندوق النقد بتحرير سعر الصرف بشكل كامل، واستعداد من التجار والمصنعين بشراء الدولار ولو بأضعاف ثمنه في البنوك حتى يعودوا لنشاطهم الطبيعي".
وقالت زيلا للاستثمار إن "رفع الفائدة لن يجذب المستثمرين الأجانب لشراء الجنيه المصري ولن يدعم الاحتياطي النقدي لأن عائد السندات الدولارية مختلفة الآجال حاليا عند 15% وهو ما سيمثل حائلا أمام الاستثمار في سندات خزينة بالجنيه المصري بعائد يقترب من 12%".

الرفع الخامس
وهذه هي المرة الخامسة التي يرفع فيها الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة خلال العام الجاري، إذ رفع الفيدرالي معدلات الفائدة خلال العام كالآتي:

25 نقطة أساس في شهر مارس

50 نقطة أساس في شهر مايو

75 نقطة أساس في شهر يونيو

وقد زاد معدلات الفائدة في شهر يوليو الماضي بمقدار 75 نقطة أساس.

ويتحرك الفيدرالي الأميركي بقوة لتهدئة أقوى زيادة في التضخم تشهدها أميركا منذ أكثر من أربعة عقود، تجنبا لحدوث ركود في أكبر اقتصاد في العالم.

 

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بأكثر من 1 بالمئة، كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين فوق مستوى 4.1 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.

 

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى التأثير علي كل الاقتصادات الناشئة وعلينا بشكل مباشر لأنه ببساطة بيصدر التضخم للدول دي من خلال رفع الفايدة وبالتالي انخفاض قيمة عملاتهم المحلية لأنها دول مستوردة بالأساس".
 
 

Facebook Comments