توفي المجاهد الصامد محمد مهدي عاكف في سجون السيسي وعصابته في 22 سبتمبر 2017  وقبل ساعات من انتهاء اليوم نعاه "علي حمد" المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في ذكرى استشهاده، مستلهما قوله "لا نمنع أحدا من الاختلاف وإبداء رأيه بكل حرية، والمهم عندما تخرج المؤسسة برأي يلتزم به الجميع، بمن فيهم المرشد العام ، فحياتنا كلها قائمة على الشورى".

وعلى مدار ذكرى استشهاده الخامسة تفاعل ناشطون مع هاشتاج #محمد_مهدي_عاكف و#رجال_صدقوا و#شيخ_المجاهدين_شهيدا.

الصابر المحتسب 

ونعت جماعة الإخوان المسلمون مرشدها السابع في تاريخها الناصع، حيث لقي ربه  صابرا صامدا محتسبا في سجون سلطة الانقلاب العسكري بمصر ، بعد رحلة طويلة مع المرض داخل محبسه ، وبعد ثبات نادر أمام كل المحاولات لإثنائه عن رفض الانقلاب".
ومع الأمراض التي ألمت به، استمر تعنتهم معه بمنع زيارة أهله وأبنائه له كما رفضوا مرافقة أي من ذويه وأهله للقيام على خدمته وهو المريض بمرض عضال وقد شارف على سن التسعين.
ورحل الأستاذ محمد مهدي عاكف عن عمر ناهز 89 عاما، بمسيرته تحت راية جماعة الإخوان، ليكون سجين كل عصور الظلم والطغيان من عهد فاروق إلى عهد الانقلاب الأسود، حيث كان أحد قادة الحركة الطلابية المناهضة للاحتلال، و من أبرز قادة مقاومة الاحتلال على ضفاف قناة السويس، وتشهد له مدن القناة ومعسكرات الجامعات المصرية بتاريخ ناصع وسجل حافل في سبيل تحرير بلاده.

 

#رجال_صدقوا #محمد_مهدي_عاكف pic.twitter.com/07CU7SXtC1

— mai (@maiomlolo) September 22, 2022

 

رفض مقابلة السيسي
ونقل الشيخ حجازي إبراهيم ثريا ، عمن يثق بنقله أن "فضيلة المرشد السابق الأستاذ عاكف رفض مقابلة السيسي، ولذلك في انتقام غير مبرر من رجل في التسعين من عمره، يقوم الانقلاب بالانتقام من الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد ‏السابق للإخوان المسلمين لرفضه مقابلة قائد الانقلاب".
وأضاف أكثر من واحد أن كثيرين طالبوا "أ.عاكف" بأن يتقدم بكتاب إلى السيسي بطلب للإفراج الصحي عنه، لكنه رفض بإباء، فتصرف لم يفعله في شبابه، رغم حكم الإعدام، لن يفعله في نهاية عمره.

وأوضح "ثريا" أن فضيلته عانى من سرطان في المرارة وصل إلى الكبد، مع وجود حويصلات في الكليتين تهدد بفشل كلوي، ومع الحجز في القصر العيني انفرادي، وصل إلى مرحلة الجفاف، ويحتاج إلى من يعطيه الماء باستمرار، ولكن إدارة السجن رفض وجود مرافق. ‏

ورفض فضيلة المرشد السابق العلاج في القصر العيني، حتى ولو شكة إبرة، ويطلب العودة إلى مستشفى السجن مرة أخرى؛ لأنه في هذا المكان يتعرض للقتل البطيء.
 

رحمة الله عليه وتقبله مع الشهداء والصالحين والحقنا به علي خير يارب العالمين.#رجال_صدقوا pic.twitter.com/LVGnBwXmtk

حمزة بن عبدالمطلب (@HmztBdalmtlb) September 22, 2022

 

المرشد السابع
والمرشد السابع من مواليد كفر عوض السنيطة -مركز أجا دقهلية  ولد مع مولد جماعة الإخوان المسلمين سنة 1928، والتحق بمدرسة المنصورة الابتدائية، ثم التوجيهية من مدرسة فؤاد الأول الثانوية بالقاهرة، وبعدما حصل عاكف على الثانوية من مدرسة فؤاد الأول التحق بكلية الهندسة، لكن الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وجهه بأسلوب غير مباشر إلى الانتقال للمعهد العالي للتربية الرياضية لحرصه على وجود إخواني في جميع المدارس والكليات والمعاهد آنذاك ولما رآه من ميل عاكف وحبه للرياضة.

وعمل عاكف بعد تخرجه مدرسا للرياضة البدنية بمدرسة (فؤاد الأول) الثانوية، وعرف الإخوان في وقت مبكر في عام 1940 م، وتربى على شيوخ الإخوان وعلمائهم، وعلى رأسهم حسن البنا ثم التحق بكلية الحقوق 1951م، ورأس معسكرات جامعة إبراهيم (عين شمس حاليا) في الحرب ضد الإنجليز في القناة، حتى قامت الثورة، وسلم معسكرات الجامعة لكمال الدين حسين المسئول عن الحرس الوطني آنذاك.

وكان آخر موقع شغله عاكف في الإخوان قبل صدور قرار بحل الجماعة عام 1954م هو رئاسة قسم الطلاب، وكان رئيسا لقسم التربية الرياضية بالمركز العام للإخوان المسلمين.

وقُبض عليه في أول أغسطس 1954م، وكان عضوا بالتنظيم الخاص للإخوان الذي أنشئ وقتها لمقاومة الاستعمار البريطاني، وحُوكم بتهمة تهريب اللواء عبدالمنعم عبد الرؤوف أحد قيادات الجيش وأحد أعلام الاخوان والذي أشرف على طرد "الملك فاروق" وحُكم عليه بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

ثم خرج من السجن سنة 1974م في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات ليزاول عمله كمدير عام للشباب بوزارة التربية والتعليم.

وانتقل إلى الرياض بالسعودية ليعمل مستشارا للندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومسئولا عن مخيماتها الدولية ومؤتمراتها.

اشترك في تنظيم أكبر المخيمات للشباب الإسلامي على الساحة العالمية بدءا من السعودية والأردن وماليزيا وبنجلاديش وتركيا وأستراليا ومالي وكينيا وقبرص وألمانيا وبريطانيا وأمريكا.

وعمل مديرا للمركز الإسلامي بميونخ، وشغل عضوية مكتب الإرشاد أعلى هيئة قيادية داخل الجماعة منذ عام 1987م حتى انتخب عضوا بمجلس الشعب سنة 1987م عن دائرة شرق القاهرة، حيث كان أحد 35 عضوا بمجلس الشعب مثلوا كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان في تلك السنة.

مع بداية العام 1995 بلغ التوتر في العلاقة بين الإخوان المسلمين والحكومة المصرية مداه فشنت الأخيرة حملة اعتقالات طالت الكثير من جيل الوسط بالجماعة وقدمتهم للمحاكمة العسكرية في مسلسل استمر أكثر من خمس سنوات.

 ومثل عاكف أمام المحكمة العسكرية سنة 1996 بتهمة مسؤوليته عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ، ليخرج عام 1999 وكان آخر منصب تولاه هو إشرافه على الاتصال بالعالم الإسلامي.

ثم تولى منصب المرشد العام للإخوان المسلمين بعد وفاة المستشار محمد المأمون الهضيبي وذلك في يناير من عام 2004م واستمر حتى انتهت فترة ولايته في يناير من عام 2010م وتم اختيار الدكتور محمد بديع خلفا له، وهو متزوج من أخت القيادي المعتقل د.محمود عزت ورزقه الله منها الأبناء.

يوم الشرطة
وحكى الأستاذ عاكف عن بطولات الإخوان فلهم الفضل في يوم الشرطة الذي وافق 25 يناير، ويقول عنه أ.محمد توفيق "في سنة 1980 حضر الأستاذ عاكف المعسكر الشتوي للأخوان بأسيوط بدير ريفا وحدثنا  عن يوم الشرطة هو يوم الإخوان المسلمين فالإنجليز تحاصر مبنى المحافظة لتحتله بما فيه من شهداء وأسرى وجرحى لم يسلموا، والإخوان بقيادة الشهيد محمد فرغلي والشهيد يوسف طلعت يحاصرون الإنجليز ويهددونهم بتفجيرهم وتفجير كل أسلحتهم بمهلة ربع ساعة، فك الجيش الإنجليزي المحتل الحصار وانسحب بأعداده وعتاده لأن الإخوان ينفذون ما يقولون، وكان وزير الداخلية الوفدي فؤاد سراج الدين جاء واستلم مبنى المحافظة من الإخوان وأكرمهم ونشرت الصحف المصرية بطولاتهم وكرم الشهيد فرغلي".

Facebook Comments