8 سنوات من الاعتقال والاختفاء القسري أتمها المهندس ”عبدالرحمن كمال محمود عمر “ المعيد بهندسة القاهرة ولا زال يواجه مصيرا مجهولا منذ أن تم إخفاؤه قبل نحو 4 سنوات من داخل  قسم شرطة الجيزة أثناء إنهائه إجراءات الإفراج بعد حكم البراءة من قضية ذات طابع سياسي .

وبحسب منظمة نحن نسجل الحقوقية أن  مأساة " عبدالرحمن " بدأت منذ اعتقاله من داخل منزله في سبتمبر 2014 واقتياده لجهة مجهولة ، حيث تعرض للاختفاء القسري للمرة الأولى لنحو 120 يوما وجرى تعذيبه قبل أن يظهر على قضية ”أجناد مصر“ والتي حصل فيها على  البراءة  قبل أن يختفي للمرة الثانية في ديسمبر من عام 2017 .

وأضافت  أن والدته ما زالت تحيا على أمل الإفصاح عن مصيره ومكان احتجازه من قِبل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ، حيث تردد قائلة  "لا أنساه، وهل يطيب العيش بنسيانه؟

وجددت والدة " عبدالرحمن " مطلبها لكل من يهمه الأمر برفع الظلم الواقع عليه وسرعة الكشف عن مكان احتجازه والإفراج عنه واحترام حقوق الإنسان.

 

نيابة الانقلاب تقرر حبس نجل الرئيس مرسي وطبيب وآخر  15 يوما بعد أسبوعين من الاختفاء القسري

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن ظهور نجل شقيق الرئيس مرسي "خالد سعيد محمد مرسي"  إضافة للدكتور " سامح السيد مختار " بعد إخفاء قسري لنحو أسبوعين دون سند من القانون وتم عرضهم على نيابة الانقلاب العليا والتي قررت حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات.

أيضا ظهر بنيابة العاشر من رمضان المواطن  " عبدالحميد محمد محمد " بعد أن تعرض للإخفاء القسري لعدة أيام بعد اعتقاله تعسفيا من داخل منزله دون سند من القانون ، وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعه قسم ثان العاشر من رمضان.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه  “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه.

 

إدانة التنكيل بالصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

دانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الإجراءات التي تمارسها سلطات الانقلاب والتنكيل بالصحفيين والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن الصحافة ليست جريمة.

جاء ذلك تعليقا على تأجيل محكمة جنايات القاهرة نظر القضية رقم333 لسنة 2022 جنايات أمن الانقلاب ، والمتهم بها

الصحفيون بدر محمد بدر، 64 عاما، وأحمد سبيع 47 عاما ، وعدد آخر من المعتقلين لجلسة 3/10/2022 بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ومشاركة أنشطتها، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت أن التنكيل لم يتوقف عند العقوبة السالبة للحرية، فقد مارست سلطات الانقلاب  على الصحفيين المعتقلين سياسة المنع والحرمان من حقوقهما الدنيا والمنصوص عليها باللائحة الداخلية للسجون، والتي أكدتها مواد الدستور والقانون؛ لتتواصل سياسة المنع من الزيارات الأسرية المعتادة؛ وذلك منذ اعتقالهما وحتى اليوم، وكذلك منعتهما من التواصل مع محاميهم أو الالتقاء بهم.

 

انتهاكات متواصلة دون توقف

واعتقلت قوات الانقلاب الصحفي أحمد سبيع للمرة الثانية بتاريخ 28 فبراير 2020، من محيط مسجد الحمد بالتجمع الخامس بالقاهرة، ليتم التحقيق معه وحبسه على ذمة القضية  1360 لسنة 2019 ، وترحيله إلى محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة 2 .

وكان "سبيع" قد حصل على حكم بالبراءة بتاريخ 16 مايو 2017 في القضية 2210 لسنة 2014 والمعروفة إعلاميا بغرفة عمليات رابعة وذلك بعد اعتقال دام أكثر من 4 سنوات في سجن العقرب شديد الحراسة 1.

أيضا مضى على اعتقال الكاتب الصحفي بدر محمد بدر أكثر من 5 سنوات، حيث اعتقلته قوات الانقلاب فجر 29 مارس 2017 ولُفقت له القضية رقم 316  ثم قررت النيابة العامة احتجازه في الحبس الاحتياطي بعد اتهامات سابقة التجهيز تم توجيهها بشكل عام ضد الصحفيين لمعاقبتهم على آرائهم وعملهم الصحفي الذي لا يُرضي النظام الانقلابي وأجهزته.

ومنذ ذلك الحين صدرت عشرات من أوامر التجديد المتتالية ضد بدر حتى أكمل فترة الحبس القصوى التي ينص عليها القانون داخل سجن "ليمان طرة" وبعد ذلك تم إطلاق سراحه وتحويله بناء على ذلك إلى مركز شرطة 6 أكتوبر تمهيدا لإطلاق سراحه، لكن سلطات الانقلاب كان لها رأى آخر؛ حيث تم اختطافه من مركز الشرطة في 8 ديسمبر 2019 إلى جهة غير معروفة، حيث اختفى دون تقديم أي معلومات عنه سواء لأسرته أو لمحاميه وظل "بدر" مفقودا منذ التاريخ السابق وحتى مساء 22 فبراير 2020 عندما مثل أمام نيابة أمن الانقلاب على خلفية اتهامات ومزاعم معلبة بينها الإرهاب، وغضت النيابة الطرف عن جميع المعلومات والانتهاكات المُبلّغ عنها ضد الصحفي، وقررت حبسه مرة أخرى على ذمة قضية هزلية جديدة رقم 1360 لسنة 2019 ومنذ ذلك الحين والنيابة تقرر على الورق تجديد حبس بدر محمد دون السماح للصحفي أو محاميه بالمثول أمام النيابة حتى تاريخ بدء المحاكمة السبت الماضي.

وفي وقت سابق حث المعهد الدولي للصحافة سلطات الانقلاب في مصر على إطلاق سراح الكاتب الصحفي بدر محمد بدر، وندد المعهد بإعادة تدويره وطالب "سكوت جريفن" نائب مدير المعهد ، بإطلاق سراحه فورا وإنهاء معاناته وقال إن "رفض الإفراج عنه على الرغم من أمر المحكمة العليا بقرار البحث عن محاكمة جديدة وإطالة أمد اعتقاله الجائر، يدل على تجاهل عميق لحكم القانون".

يشار إلى  أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميا ، من حيث اعتقال وحبس الصحفيين والإعلاميين، وحسب المرصد العربي لحرية الإعلام، فإن أعداد الصحفيين المعتقلين في السجون المصرية بلغت 56 صحفيا من بينهم 15 صحفيا وإعلاميا محكوما عليهم بالسجن بأحكام تصل إلى الإعدام، ويوجد بينهم 41 محبوسا احتياطيا.

Facebook Comments