في ظل الجوع والفقر الذي يضرب مصر ولا يراه السيسي ونظامه المصرين على نهجهم المتوحش في تجويع المصريين لإلهائهم في لقمة العيش وصرفهم عن التفكير في أي شيء سوى تحصيل لقمة العيش التي باتت بطعم الدم والمرارة في ظل مشاريع بذخية وترفيهية يواصل إهدار إموال مصر فيها ، بلا رقابة أو  توقف رغم تحذيرات بعض الجهات الاستخباراتية من تداعيات تلك السياسة الاقتصادية الكارثية، جاءت شهادة منصة الباروميتر العربي لاستطلاعات الرأي العام عن تراجع قدرات المصريين عن شراء الطعام بصورة كبيرة، لتدق جرس  إنذار لنظام السيسي بأن الانفجار الشعبي قادم وأن ثورة جياع ستضرب مصر.

ووفق استطلاع رأي الباروميتر العربي، احتلت مصر المركز الأول في أكثر الشعوب ضعفا في تحصيل الطعام.

استطلاع الباروميتر العربي، حول الأمن الغذائي وعلاقته بالاقتصاد في الدول العربية، كشف أن 68% من المصريين قالوا إن "الطعام الذي يشترونه ينفد ولايجدون مالا لشراء غيره".

ونشر البروفسير "ميشيل تانخوم" المتخصص في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جامعة نافارا بإسبانيا، عبر حسابه على تويتر جانبا من نتائج استطلاع للرأي عن تأثير أزمة الغذاء العالمية على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحلت مصر في المركز الأول في الإجابة على سؤال ، هل الطعام الذي تشترونه ينفد ولا تجدون مالا لشراء غيره ؟  حيث أجاب 68% من المشمولين بالاستطلاع على السؤال بـ"نعم" ما يعكس التأثير الكبير للأزمة على الاقتصاد المصري الذي يعاني من تفاقم الديون وانهيار العملة المحلية واشتعال الأسعار وارتفاع التضخم.

ويعاني الاقتصاد المصري من ضربات شديدة إثر سياسات النظام المتضاربة وتعطل الاقتصاد القومي وابتلاع المشاريع الكبرى أموال المصريين بلا عائد اقتصادي حقيقي في المدى الحالي، وتغاضيه عن الاهتمام بحياة الفقراء.

وتسبب خروج أموال الاستثمار الخارجية وانهيار السياحة والارتفاع الحاد في أسعار السلع، إلى نقص في العملات الأجنبية وتمثل رد فعل الحكومة على ذلك بفرض المزيد من أحكام الاستيراد القاسية، وخفض قيمة العملة المحلية ورفع معدلات الفائدة.

يشار إلى أنه  في 17 سبتمبر الجاري، قارنت مجلة "إيكونوميست" في تقرير لها، بين الأوضاع الاقتصادية الهشة الحالية في مصر وتونس قائلة إن "البلدين باتا يتشابهان في مواجهة مشكلة نقص الأموال اللازمة لتوفير السلع الأساسية بدرجات متفاوتة، ويديران مفاوضات مع صندوق النقد لطلب قروض جديدة، ومثقلان بأعباء الديون".

وفيما باتت السلع الأساسية غير متوفرة بشكل مستديم في المتاجر التونسية، تكافح مصر لتوفير بعضها، لاسيما المستوردة منها، وهي ليست سلع كمالية أيضا، مثل الشاي والقهوة وغيرهما من السلع الأخرى، والسيارات ومستلزماتها.

وفي القاهرة، عاش المتسوقون وضعا صعبا، فمخزون المواد الاستهلاكية من الملابس إلى الأثاث في تناقص مستمر.

وبشكل عام، تقول المجلة إن "أرفف المتاجر الخاوية في الشرق الأوسط ليس مرتبطا فقط بمشكلات سلاسل التوريد العالمية،  لكنها صورة عن عدم قدرة الحكومات المثقلة بالديون والفارغة خزائنها من النقود الضرورية لشراء المواد الأساسية، فمعظم المواد المفقودة بشكل مستمر هي تلك التي تحظى بدعم كبير من الحكومة".

وفي مصر، التي انخفض الاحتياطي الأجنبي بها من 41 مليار دولار إلى 33 مليار دولار تكفي لدعم استيراد 4 أشهر ونصف ، يظهر الأمر أن الحكومة لديها مشكلة في دعم خزينتها بالعملة الصعبة، وفي هذا الإطار منعت بشكل غير رسمي مئات الشركات من  استيراد السلع ومستلزمات الإنتاج لمحاولة خفض فاتورة الاستيراد المكلفة، وهو ما تحقق بنسبة، لكن على حساب توفر السلع وقدرة خطوط الإنتاج المختلفة في البلاد.

ويؤكد التقرير أن  الوضع في مصر أكثر حساسية حيث طلب الصندوق تخفيض قيمة الجنيه، ما سبب مشكلات أطاحت برئيس البنك المركزي، ويقول التقرير إنه "في وضع وصلت فيه نسبة الدين الإجمالي للناتج المحلي العام 94%، فإن احتياجات مصر ضخمة بالفعل".

واقترضت القاهرة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي و5 مليارات أخرى في 2020 ويقدر بنك "جولدمان ساكس" أن على البلاد دفع 13 مليار دولار للصندوق خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لسداد الدين،  ويعتقد البنك أن مصر قد تطلب قرضا جديدا بـ 15 مليار دولار.

وأكد وزير المالية في يوليو الماضي أنه سيطلب مبلغا أقل، مع أنه لم يعط تقديرا. وقضى "السيسي" الصيف كله في نقاشات مع رجال الأعمال حول وضع البلد المالي الخطير.

Facebook Comments