أثارت أعمال إزالة حديقة اللوتس بالحي السابع بمدينة نصر وعمليات تجريف الحديقة الدولية المطلة على شارع عباس العقاد بنفس الحي الراقي ، غضبا على منصات التواصل الاجتماعي ، لاسيما وأن عمليات القضاء على اللون الأخضر بالقاهرة الكبرى ، ما هو إلا بيزنس للجيش من خلال تحويل الحدائق إلى تجمعات للمطاعم والكافيهات.

وقال ناشطون إن "إزالة حديقة اللوتس المواجهة لمحكمة مدينة نصر بالحي السابع ، وتجريفها بالكامل، لإقامة جراج سيارات ومجموعة كافيهات".
وأشاروا إلى أنه بعد إعلان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إقامة مشروع جراج ومحلات ، تداول الناشطون صورا على مواقع التواصل لتجريف وإزالة حديقة اللوتس.
وقالت بيري أحمد (@P_E_R_Y_A) "الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أعمال إزالة حديقة اللوتس العامة في حي مدينة نصر، بغرض استغلال الأرض المقامة عليها في إنشاء جراج كبير للسيارات ومحال تجارية، وتوجيه عوائد هذه الأنشطة لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش، بعيدا عن الموازنة العامة للدولة".

 

عاوزينها تبقى صحرا
تجريف حديقة اللوتس بمدينة نصر بالكامل pic.twitter.com/tAjwpdB2vT

سليم عزوز (@selimazouz1) September 29, 2022

 

 

ولفت الناشطون إلى أن حديقة اللوتس والحديقة الدولية من أقدم و أكبر الحدائق التي يتم إزالتها، وأن التجريف يأتي بدلا من عمل مبادرات تشجير و مبادرات توعية بأهداف التنمية المستدامة أو السماح بإزالة مساحات خضراء كل فترة.

وتساءل ناشط "ليه مش بيتم الاستثمار  أو طرح أفكار جديدة لاستقبال المساحات الخضراء بدل من إزالتها؟ تماما زي ما حصل في حديقة الطفل بمكرم عبيد تم تجديدها و فتح كافيهات و مطاعم كتير جواها ، فيه حد هنا يقدر يفيدنا ، إزالة أي مساحات خضراء مين بيسمح بيها و ليه؟".

حديقة اللوتس اللي نفوا اشاعة المغرضيين(اللي هم احنا ) بتجريفها..
بقت صحراء جرداء هولاكو ماخلاش فيها لا زرع ولا شجر ولا صبار حتي
منه له ☝️!!!#مبادرة_خلع_مليون_شجرة pic.twitter.com/jioTUyWskj

— Sᑎᑎᗩ︎ (@snnawnnas) September 29, 2022

 

الحديقة الدولية
وتابع الناشطون امتداد يد التطوير إلى مدينة نصر، وأحد أركان الحديقة الدولية ، الذي جرفه بلدورز السيسي تمهيدا للاستفادة منها؛ بالمطاعم والكافيهات وصالة الجيم، وما يستتبعها من زحام والسايس والباعة الجائلين والمتسولين.

وأبدى المواطنون انزعاجهم لبدء إدارة الحديقة التي يرأسها (لواء) في إزالة الجانب الأيسر للحديقة الدولية، وقطع النباتات وقلع الأشجار من الحديقة.

ورغم نفي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، الدكتور إبراهيم صابر، إزالة الحديقة الدولية بنية توسعة امتداد شارع عباس العقاد، قائلا  “لا يوجد مخطط توسعة للشارع وأعمال الإزالة الجارية لقطع صغيرة بأحد أطرافها ليس للحديقة ككل"، إلا أنه أثبت نية تجريف الحديقة تحت مسمى التطوير، قائلا إنه "سيتم إزالة جزء صغير منها لإعادة تشجيرها وتحديث أسوارها من جديد".

أما اللواء محمد سلطان، رئيس مجلس إدارة مشروع الحدائق المتخصصة بالقاهرة فكان أكثر صراحة من صابر فقال إن "الجزء الذي يزال سيتم إنشاء بعض الواحدت الترفهية عليه لزيادة موارد الحديقة".

من جانبه كشف المتحدث باسم محافظة القاهرة، تفاصيل ما يعرف بأعمال تطوير ورفع كفاءة الحديقة الدولية. وقال في مداخلة هاتفية بإحدى الفضائيات التابعة للانقلاب، إن "الحديقة مساحتها 55 فدانا، ولدينا 4 أركان للحديقة على مساحة 3500 متر، ويتم رفع كفاءتها لتنمية موارد الحديقة، عن طريق استثمارات عبارة عن مباني سابقة التجهيز، وتعتبر مبان خفيفة وليست مبان خرسانية وهي عبارة عن مطاعم، متابعا خلال شهر من الآن سيتم الانتهاء من تجهيزات المحلات في الحديقة الدولية كما ستظل تذكرة دخول الحديقة الدولية بـ 10 جنيهات كما هي.

كان مقطع مصور قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لحفار بلدوزر يزيل أجزاء من أرضية الحديقة الدولية بمدينة نصر ومعها النجيلة بمساحة صغيرة.

 

بلدوزر الهدم

وكان "اللواء محمد سلطان" أكد في وقت سابق أنه طرح أطراف وأرصفة الحديقة الدولية من الداخل للاستغلال من خلال المزايدة العلنية، لإضافة أنشطة سياحية وترفيهية وتجارية تنعكس على تطوير الحديقة والبنية التحتية، حيث سيتم تحديث البوابات والأسوار، وإنشاء محلات على جانبي الحديقة بما يعمل على استغلال الأجزاء والأرصفة غير المستغلة ويمثل نسبة 5.8 من مساحة الحديقة بإجمالي 3 ألاف متر تقريبا.

وسبق لهذه الحديقة أن أجرّت بعض محتوياتها والخاصة بحديقة الحيوان الملحقة لأحد المستثمرين وكانت فضيحة في 2018، أسأت لسمعة الحديقة بعد استعانته بحمار بلدي ودهنه (طلائه) ليكون حمارا وحشيا.

واستولى الجيش على حديقة الميريلاند بحي مصر الجديدة، وحولها تدريجيا إلى تجمعات للمطاعم والكافيهات، ومحطة بنزين (شيل أوت) في حين يعود تاريخ إنشاء الميريلاند لعام 1949 في عهد الملك فاروق تحت اسم نادي سباق الخيل، وكانت تضم الكثير من الأشجار المعمرة، وبحيرة مخصصة للمراكب الصغيرة، ومشتلا لتشجير الحديقة، إلى جانب برجولات ومشايات وشلالات.

وتوسع السيسي في تجريف وإزالة الحدائق والأشجار المعمرة والمساحات الخضراء، وظهر ذلك في القاهرة والجيزة والإسكندرية والمنصورة، بدعوى استغلال الأراضي المقامة عليها في تنفيذ أنشطة استثمارية.

Facebook Comments