يعد شهر سبتمبر، الذي انتهى أمس، موسم جني محصول القطن حيث تبدأ عملية جني القطن في المحافظات، ويمثل موسم جمع القطن عيدا للفلاحين الذين تتوقف كل مناسباتهم عليه، إلا أن مزارعي القطن بمحافظات القطن ومنها الفيوم وبني سويف باعوا أقطانهم على سعر 3390 جنيها للقنطار، وتم إلغاء المزاد.
وسجلت المساحة المنزرعة بالقطن جيزة 95 في محافظات الصعيد هذا العام نحو 26 ألف فدان مقابل 15 فدانا العام الماضي، وجاء متوسط إنتاج الفدان هذا العام نحو 10 قناطير بسبب تحسن أحوال الطقس في الصعيد هذا الموسم، ومع تطبيق نظام المزايدة، اشتكى مزارعو القطن من انخفاض أسعاره وعدم تحقيق ربحية من زراعته ويتهمون الشركات بالاتفاق المسبق على السعر المنخفض.
وباع مزارعو الصعيد القطن بخسائر 3 آلاف جنيه في كل فدان، رغم إدعاء وزارة الفلاحين بشرى للفلاحين ببيعه ب5155 جنيها  لقنطار القطن في الصعيد بزيادة 1400 جنيه، في حين تشتريه الشركات الخاصة 5200 وهو ما يرفضه المزارعون أيضا.
وسجلت أسعار القطن في مزاد يوم الإثنين في بني سويف أسعارا تتراوح بين 4750 و4905 جنيهات للقنطار (القنطار = 157.5 كجم) وهو المزاد الذي أُجّل من الأسبوع الماضي عقب رفض المزارعين بيع أقطانهم على سعر 5200 جنيه للقنطار، وهو ما يعني خسارة كل مزارع حوالي 3 آلاف جنيه في كل فدان.
وتراجعت أسعار القطن بمزادات الصعيد، بمعدل تخطى 800 جنيه بالقنطار، إذ سجلت في أول مزاد عقد ببني سويف 5295 جنيها، فيما وصل التراجع في مزاد أسيوط وبني سويف إلى 4400 جنيه للقنطار وهو ما يعني خسارة بكل فدان7 آلاف جنيه.

إحجام المزارعين
وقالت تقارير إن  "مزادات القطن بجميع المحافظات، شهد إحجام المزارعين عن بيع الذهب الأبيض، وذلك تعبيرا عن غضبهم من تراجع الأسعار، متهمين شركات تجارة الأقطان بالاتفاق في ما بينها على النزول بالسعر".

وطالب بعضهم بالامتناع عن البيع وتخزين القطن لحين ارتفاع الأسعار، واقترح آخرون تقديم شكاوى لمجلس الوزراء للحد من تدخل الشركات في تحديد الأسعار.

وقال مصدر مسؤول بمديرية الزراعة بالشرقية إن "المزارعين رفضوا البيع على سعر 4800 جنيه ، وأن المزاد بدأ على سعر 4170 جنيها للقنطار، على كمية تصل إلى حوالي 4274 قنطارا، حتى وصل سعر المزاد إلى 4800 جنيه كآخر سعر تم عرضه من قبل الشركات، إلا أن المزارعين انسحبوا من المزاد طالبين أسعارا أعلى".

وبلغت المساحة المزروعة من القطن هذا العام بمحافظة الشرقية نحو 56117 فدانا مقابل نحو 36 ألف فدان الموسم الماضي، نظرا لعدم إدراج مساحات كبيرة بزراعة الرز، ما أجبر المزارعين على زراعة القطن.

وتعتبر الشرقية المحافظة الأكثر مساحة زراعية في الدلتا زراعة لمحصول القطن، وأعلنت مديرية الزراعة بالشرقية، رفض مزارعي المحافظة بيع أقطانهم عبر 10 مزادات نظمتها منظومة تداول القطن بالمحافظة.

 

طرق البيع
ويباع القطن في مصر عبر منظومة تداول القطن الجديدة والتي يجري تطبيقها للعام الرابع على التوالي، من خلال نظام المزاد في مراكز للتجميع بكل مركز إداري في المحافظات حسب المساحات المنزرعة، على أن يتسلم المزارع 70 % من ثمن البيع خلال يومين من عقد المزاد، ويتسلم 30 % في غضون الأسبوع الثاني.

وأضافت التقارير أن معظم مزارعي القطن في مصر مع بداية العام الجاري 2022 تعرضوا لخسائر متلاحقة، من تدني أسعار منتجاتهم، وارتفاع  تكاليف الإنتاج بمعدلات كبيرة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى تخزينه، إذ أن تكلفة الحصاد والبزور والعمالة والمياه، أكثر من ثمن البيع.

ويفتتح المزاد، بناء على متوسط الأسعار اليومية لقطن الإندكس الأميركي في البورصة العالمية، مضافا إليه 20 % لقطن الوجه القبلي و40 % لقطن الوجه البحري.

ووفقا لبيانات الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، سجلت المساحة المنزرعة بالقطن موسم 2022 نحو 326.5 ألف فدان، مقابل 233.5 ألف فدان الموسم الماضي 2021، بزيادة 93 ألف فدان نحو  40%.

وقالت الهيئة إن  "إنتاج القطن الزهر هذا الموسم بلغ نحو 2.7 مليون قنطار، مقابل 1.250 مليون قنطار موسم 2021، فيما سجلت الكميات المصدرة نحو 1.1 مليون قنطار بقيمة 337 مليون دولار".

 

ارتفاع الطلب
وشهدت أسعار القطن والكتان والحرير والصوف والأنسجة ارتفاعا حادا في الأشهر الأخيرة، مدفوعة بالطلب القوي جراء الانتعاش العالمي المصحوب بارتفاع أسعار النفط والنقل.

وفي عام 2021، ارتفعت أسعار القطن بنسبة 45% تقريبا، لتصل إلى 1,29 دولار للرطل في بداية الشهر، في سابقة لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من عشر سنوات، كما ارتفعت  أسعار القطن العضوي المستورد من الهند بنسبة 90% في عام واحد، وفقا لبيانات القطاع.
وترى حكومة السيسي أن السعر الحالي يحقق هامش ربح مرضي للمزارع، إذ إن أقصى تكلفة يصل إليها إنتاج فدان القطن تبلغ نحو 20 ألف جنيه شاملة الإيجار، وهو ما يعني أن المزارع يتحصل على 20 ألف جنيه ربحا في كل فدان عند متوسط إنتاجية 8 قناطير/ الفدان.

ووفقا لبيانات الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، سجلت المساحة المزروعة بالقطن موسم 2022 نحو 326.5 ألف فدان، مقابل 233.5 ألف فدان الموسم الماضي 2021، بزيادة 93 ألف فدان، تمثل ما يقرب من 40%.

وأرجع خبراء بمجال بيع الأقطان تراجع أسعار القطن هذا العام لوجود تربيطات بين الشركات للنزول بالسعر، منوهين إلى أن سبب تراجع الأسعار هذا الموسم بالمقارنة بالموسم السابق يرجع إلى هدوء أسعار بورصة القطن العالمية نتيجة عدم وجود طلبيات في الوقت الحالي على القطن المصري، بخلاف ارتفاع المساحات المنزرعة هذا الموسم بالمقارنة بالموسم الماضي.

 

Facebook Comments