طالبت جماعات حقوق الإنسان المصرية سلطات الانقلاب بفتح المجال المدني وإطلاق سراح السجناء السياسيين قبل استضافة قمة COP27.

ويأتي ذلك في أعقاب تقرير لمنظمة العفو الدولية قال إن "مصر تمر ب أزمة حقوق إنسان".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن  "مصر قلصت بشدة عمل الجماعات البيئية، وزعم مسؤولون في القاهرة أن التقرير مضلل".

يعقد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في شرم الشيخ في نوفمبر، ووقعت أكثر من 100 منظمة دولية غير حكومية بالفعل على عريضة نظمها التحالف المصري لحقوق الإنسان، الذي يتألف من 12 مجموعة.

وقالت المنظمات في البيان "نحن نؤكد على أن العمل المناخي الفعال غير ممكن بدون مساحة مدنية مفتوحة" ، "وبصفتها البلد المضيف لمؤتمر الأطراف 27  تخاطر مصر بتعريض نجاح القمة للخطر إذا لم تعالج على وجه السرعة القيود التعسفية المستمرة على المجتمع المدني".

وعلاوة على ذلك، نؤكد على أهمية الحق في حرية التعبير والإبلاغ المستقل لتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة أزمة المناخ".

وفي بيان مشترك صدر في يوليو، أعربت ثلاث عشرة جماعة عن قلقها من أن حكومة السيسي ستبقي إلى حد كبير على حظرها على الاحتجاجات خلال المؤتمر الذي يهدف إلى إبطاء تغير المناخ.

في عهد الجنرال عبد الفتاح السيسي، كانت هناك حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة، وتقدر جماعات حقوقية أن البلاد كان بها ما يصل إلى 60 ألف سجين سياسي، كثير منهم محتجزون دون محاكمة.

ويقولون إن  "النشطاء يتعرضون للترهيب بشكل روتيني وأن القوانين الجديدة تجعل من المستحيل عمليا على العديد من منظمات المجتمع المدني العمل".

وقال ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان في القاهرة لبي بي سي، طالبا عدم الكشف عن اسمه خوفا من الانتقام "سيكون لديك نشطاء من كل مكان في العالم يأتون إلى مؤتمر الأطراف، لكن النشطاء المصريين إما ممنوعون من الذهاب أو أنهم في السجن".

وقال الناشط "في الأساس، لا أحد في مأمن في مصر".

تقول سلطات الانقلاب إنها  "تأمل في استخدام رئاستها لمؤتمر الأطراف 27 لحث المجتمع الدولي على العمل على الوفاء بتعهدات الدعم للبلدان النامية لمواجهة الآثار المدمرة لتغير المناخ".

وقال وزير الخارجية بحكومة السيسي، سامح شكري للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر إنهم  "الأكثر استحقاقا لدعمنا".

بعد عقد مضطرب منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك آنذاك، تتطلع البلاد أيضا إلى تعزيز مكانتها على المسرح العالمي.

"أداة العلاقات العامة"

ومع ذلك، يقول منتقدون، مثل الناشط المصري في مجال حقوق الإنسان، إن "حكومة السيسي ترى في الحدث وسيلة "لتبييض سمعتها".

وأفرج عن بضع مئات من السجناء الأقل شهرة في الأشهر الأخيرة منذ أن كشف السيسي النقاب عن لجنة جديدة للعفو، في خطوة يربطها الكثيرون باستضافة مصر لمؤتمر الأطراف.

وركز تقرير منظمة العفو الدولية الجديد على كيفية استخدام سلطات الانقلاب للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقت قبل عام كأداة للعلاقات العامة لصرف الانتباه عن سجلها الحقيقي في مجال حقوق الإنسان.

وفي الوقت نفسه، بحثت هيومن رايتس ووتش في حالات القمع ضد الجماعات البيئية.

وبعد مقابلات مع أكاديميين وعلماء ونشطاء، قال التقرير إن "القيود الحكومية ترقى إلى مستوى انتهاكات حقوق الإنسان وتترك شكوكا في قدرة حكومة السيسي على الوفاء بالتزاماتها المناخية الأساسية".

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية بحكومة السسي التقرير ووصفه بأنه "مؤسف ويأتي بنتائج عكسية" قائلا إنه "يحتوي على معلومات غير دقيقة" وشكك في استخدام مصادر لم يسمها.

وقال سامح شكري، الذي سيتولى منصب رئيس مؤتمر الأطراف، إنه "سيتم تخصيص مساحة في شرم الشيخ للاحتجاجات".

هذا الأسبوع، قال السفير وائل أبو المجد، مساعد شكري، للصحفيين إن "منظمات المجتمع المدني البيئية ستكون ممثلة في المحادثات".

وقال أبو المجد في إحاطة افتراضية، "نحن لا نؤمن بالرمزية ، نحن نشرك أصحاب المصلحة هؤلاء في جميع المجالات في كل خطوة على الطريق."

ومع ذلك، قال نشطاء مصريون لبي بي سي إن "العديد من الجماعات المحلية لم تتمكن من التسجيل في المؤتمر".

وشككوا في استقلالية أولئك الذين سمح لهم بالوصول في عملية خاصة تشرف عليها حكومة الانقلاب وتسهلها الأمم المتحدة. ووصف أحدهم غياب الشفافية بأنه فضيحة.

 

https://www.bbc.com/news/world-middle-east-63086209

 

Facebook Comments