قال مراقبون إن  "اعتقال مالك سلسلة صيدليات العزبي الدكتور أحمد العزبي ثم إطلاق سراحه بعدها بساعات قليلة، ثم ظهوره ونفيه لاعتقاله مع تسرب عن أنه مطلوب لسنوات سجن تقدر ب"500 سنة" يشير إلى أن دوره السياسي انتهى وأن مساومته حاليا بين الإغلاق أو السجن أو بيع سلسلة صيدلياته الأشهر في مصر".
وقال د. أحمد رامي الحوفي أمين صندوق نقابة الصيادلة السابق عبر يوتيوب إن  "3 محددات حكمت مديونية أحمد العزبي -أحد المقربين للانقلاب وذو الاهداف السياسية والاجتماعية والاقتصادية من هذا القرب- أولها التعويم الذي حدث في 2016 والذي راكم ديونه بعدما ارتفعت قيمة مستورداته عن ذي قبل، واستدانة صيدليات 19011 والتي هرّب ممولوها أرصدتهم للخارج وكانت مدينة للخارج لعدد من شركات توزيع الأدوية ومنها شركة مملوكة للعزبي بنحو 400 مليون جنيه أما السبب الثالث فكان ظهور بوادر بيع صيدليات العزبي لصاحبها أحمد العزبي لأحد سلاسل الصيدليات الخليجية".

تأكد الاعتقال  

وقال موقع (القاهرة 24) التابع للأجهزة الأمنية الخميس 29 سبتمبر، إن  "رجل الأعمال أحمد العزبي، صاحب سلسلة صيدليات العزبي الشهيرة، خضع لتحقيقات موسعة بمحكمة القاهرة الجديدة، بعد القبض عليه".
لكن أحمد العزبي مالك صيدليات العزبي خرج أمس على وسائل الإعلام لينفي، خبر القبض عليه ووجود أحكام بالسجن ضده، مشيرا إلى أنه مدين بـ 300 مليون جنيه سيسددها خلال شهر واحد فقط.

وأضاف رئيس مجلس إدارة سلسلة صيدليات العزبي  "أنا حر طليق".

وسائل الإعلام الموالية أكدت أن "العزبي" هارب من تنفيذ 270 حكما قضائيا ، بمجموع 500 سنة سجن، وأنه أُوقف في كمين أمني بالتجمع الخامس، قبل أن يطلق سراحه بعد أقل من ساعة، إثر تدخل قيادات بارزة في جهاز سيادي.

وعلى سبيل المساومة أجبر العزبي، رئيس غرفة صناعة الدواء في اتحاد الصناعات، ومالك سلسلة صيدليات “العزبي” الشهيرة، بمصر على مداخلة هاتفية مع أحمد موسى بقناة صدى البلد، قبل اعتقاله بساعات قال فيها إن "قطاع الدواء مر ببعض المشاكل نتج عنها مديونات وتعثر لبعض الشركات، هناك مديونات ويتم تسويتها وأنا ملتزم بالقانون في الأسواق".

مديونيات العزبي
ونفي العزبي أن يوجد له أحكام بالحبس مطعون فيها ، مردفا أن إجمالي المديونية 300 مليون جنيه، وسيتم سدادها خلال 30 يوما، وناقض نفسه بأنه لديه ميدونيات أخرى لشركات الدواء تقدر بـ 450 مليون جنيه، وبشأن قضية احتكار الأدوية، قال إنها "قضية قديمة، وتم سداد قيمة التصالح بها بقيمة 60 مليون جنيه".

الحادث الثاني من نوعه

وفي فبراير 2020، قضت محكمة الأمور المستعجلة المنعقدة في عابدين، برفض استشكال أحمد عاصم العزبي صاحب صيدليات العزبي على حكم محكمة استئناف القاهرة بتأييد قرار النقابة العامة لصيادلة مصر، وتأييد حكم إسقاط عضويته ووقف مزاولة المهنة لمدة سنة.

وكان المدعي يطالب بوقف الحكم رقم 5213 لسنة 134 الصادر بإسقاط عضويته من نقابة الصيادلة لحين الفصل في الطعن المقدم أمام محكمة النقض.

وأشارت صحيفة الدعوى، إلى أن المستشكل تنازل عن العلامة التجارية “العزبي” إلى شركة المها للأعمال الهندسية والتجارة والمقاولات العامة والخاصة.

وفي 29 فبراير 2016 أحال مجلس نقابة صيادلة القاهرة الصيدلي أحمد عصام راغب العزبي، صاحب صيدليات العزبي وعدد من الصيادلة إلى هيئة التأديب لمساءلتهم عما هو منسوب إليهم من قيام الأول باستعارة أسماء الصيادلة من الأول حتى السادس عشر لتمكينه من فتح أكثر من صيدلية وقيام المذكورين ببيع اسمهم التجاري لصاحب سلسلة صيدليات العزبي ، بالمخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيادلة و بالمخالفة لآداب المهنة.
وعليه أخطرت الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة في 26 أغسطس الماضي، نقابة الصيادلة بالقاهرة، بشطب حاتم رشدي، وأحمد العزبي، المالكين لسلسلة صيدليات العزبي و صيدليات رشدي، نهائيا من سجلات الصيادلة بوزارة الصحة والسكان.

وقالت نهال الشاعر، رئيس إدارة العلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة، في تصريحات صحفية إنه "جرى إخطار النقابة أواخر يونيو الماضي بهذا القرار، بناء على الحكم القضائي الصادر في هذا الشأن".
وأوضحت “إدارة العلاج الحر” في خطابها، أنه جرى شطب كل من الدكتور “عزبي” و”رشدي” وإيقاف باقي الصيادلة الواردة أسماؤهم في الحكم الصادر بالاستئناف رقم 5214 ورقم 5213 لمدة عام، وجرى التأشير بذلك في سجلات الصيادلة.

وقال محمد فكري، الحارس القضائي لنقابة صيادلة مصر  إن  "شطب سلاسل صيدليات رشدي والعزبي من سجلات الصيادلة بوزارة الصحة، ليست حالة خاصة أو استثنائية، زاعما أن قواعد القانون مجردة، ومن يرتكب مخالفة، يطبق عليه القانون فورا".
 

رفض استشكال

وقضت محكمة الأمور المستعجلة المنعقدة في عابدين، فبراير 2020، برفض استشكال أحمد عاصم العزبي صاحب صيدليات العزبي على حكم محكمة استئناف القاهرة بتأييد قرار النقابة العامة لصيادلة مصر، وتأييد حكم إسقاط عضويته ووقف مزاولة المهنة لمدة سنة.

وقال خبراء إنه "تم الإطاحة بمالكي صيدليات العزبي ورشدي لإخلاء السوق أمام صيدليات 19011، التابعة لجهاز المخابرات، لكنها فشلت في الصمود وسقطت وأعلنت إفلاسها".

وأغلقت الصيدليات بسبب وجود أكثر من فرع لها بالمخالفة للقانون، وهو ما لم يطبق على 19011.

التوسع الخليجي

وفي 13 يوليو, 2020، كشف الدكتور أحمد الساداتي، نائب الرئيس التنفيذي لصيدليات العزبي، عن البدء في إجراء مفاوضات للاستحواذ على سلسلة صيدلية عاملة في السوق المصرية، متوقعا اتمام صفقة الاستحواذ قبل نهاية أغسطس المقبل.

وأضاف «الساداتي» في مؤتمر صحفي اليوم، نفضل عدم الإعلان عن مزيد من التفاصيل من الصفقة حتى لا يؤثر ذلك على المفاوضات التي تتم حاليا، موضحا أن الهدف الرئيسي جراء الصفقة هو مواصلة التوسع داخل السوق المحلية وتعزيز تواجدها داخل كافة المحافظات.

وأشار «الساداتي» إلى امتلاك العزبي 170 فرعا حاليا، وكنا نستهدف الوصول لـ200 فرع بنهاية العام لكن تداعيات «كورونا» حالت دون ذلك، وسننهي العام بـ 195 فرعا بنهاية العام، ويتبقى لنا فرع دمياط حاليا سيتم افتتاحه بنهاية أغسطس المقبل، ومن ثم نكون قد وصلنا إلى جميع محافظات الجمهورية.

 

صيدليات 19011

في المقابل تساءلت نقابة صيادلة القاهرة في بيان عن ملاك صيدليات 19011 هرب مالكوها للخارج وهم تابعون لأحد الأجهزة السيادية ، من أين لمجموعة من 7 صيادلة امتلاك 100 صيدلية خلال سنتين فقط؟ من أين لهم كل هذه الأموال التي بها امتلكوا 100 صيدلية على مستوى الجمهورية، وأيضا أنفقوا عشرات الملايين على وسائل الدعاية لكيانهم هذا؟ متوجهين بهذا التساؤل إلى الأجهزة المعنية”.

إلا أن بعد هروب الملاك السبعة أجلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قضية منع استحواذ شركة توزيع دوائي على سلسلة صيدليات 19011 لجلسة 19 أكتوبر المقبل لحضور هيئة الدواء، وإبداء الرأي في تدخل عدد من الشركات الدائنة للسلسلة المشهر إفلاسها.
وجاء في صحيفة الدعوى أن صيدليات 19011 امتلكت وأدارت أكثر من 300 صيدلية بالمخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة، واستخدمت ذلك في الحصول على الأموال والقروض بمبالغ مليارية تحصّل عليها مالكها، ما تسبب في انهيارها وتكالب أصحاب الديون عليها، ولأجل ذلك قامت شركة توزيع دوائي تسيطر على 40% من سوق توزيع الدواء بالاستحواذ وامتلاك وضم سلسلة 19011 لمجموعة صيدليات تمتلكه، كأحد حلول التسوية لمديونية هائلة تمتلكها، وفي الدعوى أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة حظر امتلاك الشركات للصيدليات، وحظر امتلاك الصيدلي لأكثر من صيدليتين أو إدارته لأكثر من صيدلية واحدة.

 

تجاهل الرأي العام 
وتساءل الكاتب إسماعيل حسني على تويتر ، أليس من المفترض أن يصدر بيان رسمي من أية جهة حكومية سواء وزارة الصحة أو نقابة الصيادلة يشرح للرأي العام حقيقة ما حدث لصيدليات العزبي بدلا من ترك الموضوع للشائعات التي تطال الدولة والإمارات وغيرهما؟
«هارب من 547 سنة حبس»".
ولفت الصحفي صلاح بديوي أن إطلاق سراح العزبي كان "في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قبل أن يطلق سراحه بعد أقل من ساعة إثر تدخل قيادات بارزة في جهاز سيادي".
ونشر حساب (المركز الإعلامي ل #سامى_عنان) عن مصادر خاصة قوله "تتحدث عن مجموعة  المتحدة للصيادلة الوكيل المصري التابع لجهاز سيادي وصاحب شراكة أجنبية سيضع يده على صيدليات العزبي، بعد مساومة الأخير على التخارج من السوق المصري بالكامل بشكل تدريجي".

Facebook Comments