“صد عن سبيل الله”.. مصر تشترط دفع 25 ألف جنيه نظير الخروج من مصر لأداء العمرة

- ‎فيتقارير

في غمرة نشوته بذبح المصريين في رابعة والنهضة وما بعدهما، ونجاح الانقلاب الدموي تلفظ السفاح السيسي بمهمته التي جاء من أجلها مرددا " أي حاجة مترضيش ربنا إحنا هندعمها ونقف جنبها " ونفذ ما وعد به على مدار 10 سنوات بالحرب على الإسلام وشعائره، ووصل الحال بفرض إتاوة 25 ألف جنيه على تأشيرات العمرة.

وفي الوقت الذي سعر فيه الكفيل السعودي تكلفة العمرة بـ 4400 جنيه مصري شاملة الإقامة، تلقفها السفاح السيسي وحولها إلى سبوبة ، وفرض إتاوة قدرها 25 ألف جنيه نظير السماح بالخروج من المطار، على أساس أن المصريين في سجن ولابد من دفع كفالة خروج.

 

صدمة غير متوقعة

4400 جنيه ثمن رحلة العمرة للمصريين ، تصريح أثار جدلا واسعا لوزير الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية الدكتور توفيق بن فوزان الربيع، خاصة مع اشتياق الكثيرين إلى زيارة بيت الله الحرام، في ظل ارتفاع أسعار العمرة ارتفاعا كبيرا بين الشركات السياحية المصرية خلال الشهور الماضية.

وقال علاء الغمري عضو مجلس غرفة الشركات السياحية إن «التصريح يخص الحاصلين على فيزا «شينجن» للدول الأوروبية أو البطاقة الخضراء في أمريكا أو الحاصلين على إقامة بالفعل داخل دول الخليج، والمبلغ نفسه لليلة واحدة فقط ليس أكثر من ذلك، ومن ثم التصريح لا يعد دقيقا بأي حال من الأحوال».

وكشف باسل السيسي، نائب غرفة شركات السياحة السابق، عن تفاصيل عمرة تطبيق “نسك” وقال إن  "ما نشر عن تطبيق نسك لا علاقة له بمصر، وتم تداوله بطريقة خاطئة، مشيرا إلى أن تطبيق “نسك” يتعامل مع فئة، موضحا أن المواطن المصري يخضع للتطبيقات الطبيعية المتمثلة في شركات السياحة، التي تتعامل في قضية الحج مع وزارة السياحة المصرية ووزارة الحج السعودية".

ولفت إلى أن سعر تسجيل التأشيرة 753 ريالا سعوديا، ما يعادل 4500 جنيه مصري، أما الانتقالات وتذاكر الطيران والرسوم فهي أموال تضاف إلى سعر رحلة العمرة فتصير في النهاية حوالي من 22 ألفا لـ27 ألف جنيه للعمرة الاقتصادية، وليس 4400 جنيه كما جرى تداولها لمقيمين في أمريكا وأوروبا ودول الخليج، ولا يتعامل مع المصريين.

وفي صدمة غير متوقعة أصابت المواطن المصري عبد الغني بعد أن علم بارتفاع تكلفة أداء مناسك العمرة خلال العام الجاري، حيث كان يأمل في تحقيق حلمه هذا العام، لكن الأسعار المعلنة جعلته يتراجع عن القرار.

يقول عبد الغني إن "الأسعار الحالية تتسم بالارتفاع غير المبرر، حيث تقدم شركات السياحة عروضا متفاوتة في الأسعار، تبدأ من 35 ألف جنيه بالنسبة للعمرة الاقتصادية، وتصل إلى نحو 75 ألف جنيه للفئة المميزة".

وفي حديثه قارن بين أسعار العمرة في مصر وفي دول أخرى، قائلا إنها "تقدر في تركيا بما يعادل 17 ألف جنيه مصري، وفي تونس بما يعادل 21 ألف جنيه، بالنسبة للفئة الاقتصادية".

وانطلق موسم العمرة في مصر حيث أعلنت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن عدد الشركات المرخص لها بتوثيق عقود العمرة يبلغ نحو 1381 شركة، لتنفيذ رحلات العمرة في أشهر رجب وشعبان ورمضان من العام الهجري الجاري.

 

ضياع الجنيه

"ارتفاع الأسعار للعمرة لن يقل عن 20% هذا العام" هذا ما يتوقعه الخبير السياحي باسم السيد عضو اتحاد غرف السياحة، موضحا أن السبب يرجع إلى ارتفاع سعر الريال السعودي أمام الجنيه الذي فقد نحو ربع قيمته.

يقول السيد إن "سعر الريال كان يعادل نحو 4.18 جنيهات، ثم قفز إلى 4.93 جنيهات، فضلا عن ارتفاع أسعار الخدمات والطيران، مما يفرض ارتفاع أسعار العمرة".

بدوره، يقول أحمد عبد الصبور مسؤول السياحة الدينية في إحدى الشركات السياحية إن "ارتفاع الأسعار جعلها تصل إلى ضعفي ما كانت عليه قبل فيروس كورونا، حيث كانت الأسعار بالنسبة للعمرة الاقتصادية في برنامج العمرة من فئة 3 نجوم 13-14 ألف جنيه، وفئة 4 نجوم 16-17 ألف جنيه، بينما كانت العمرة من فئة 5 نجوم 20-23 ألف جنيه".

وفي حديثه أضاف عبد الصبور أن الأسعار بعد إلغاء الحجر الصحي في السعودية تراوحت بين 30 و32 ألف جنيه لبرنامج فئة 3 نجوم، وبين 34 و36 ألف جنيه لفئة 4 نجوم، وبين 39 و44 ألف جنيه لفئة 5 نجوم، وهذه الأسعار قبل أن ينخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار وبالتالي الريال السعودي.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الطيران لرحلات العمرة في رمضان، حيث أعلنت الخطوط الجوية الرسمية مصر للطيران عن طرحها أسعارا من 6 آلاف وحتى 15 ألف جنيه بالنسبة لتذكرة الذهاب العودة نهاية شهر رمضان، بالإضافة إلى ارتفاع باقي الخدمات الأخرى المتمثلة في الاستضافة وأسعار الفنادق بالسعودية التي تختلف عن الأسعار القديمة، مؤكدا أن نقص عدد المعتمرين خلال العام الحالي يساهم كذلك في زيادة الأسعار.

ورغم أن حكومة الانقلاب تقول إنها "كثفت جهودها لمكافحة غلاء الأسعار في مصر ، إلا أنها لم تستطع التخفيف من معاناة المواطنين الذين اعتبروا أن هذا الشهر هو الأصعب مجتمعيا ومعيشيا منذ أزمة تعويم الجنيه في شهر نوفمبر 2016".

وكشف مصدر أمني أن الأجهزة المعنية بقياس الرأي العام رصدت غضبا شعبيا غير مسبوق في تقارير لها، ومنذ ذلك الوقت وهناك اجتماعات مستمرة داخل عصابة الانقلاب بين المسؤولين وقيادات بجهات سيادية؛ لإدارة الأزمة والبحث عن حلول ناجزة لتهدئة المواطنين.

يؤكد المصدر أن شهر مارس شهد ارتفاعا في إن "التقارير حذّرت من هبّة شعبية ستخرج عن السيطرة نتيجة لحالة السخط العام وتصاعد الغضب لدى الطبقتين المتوسطة والفقيرة، والتنفيس عن ذلك بجرأة شديدة في فيديوهات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي دون خوف من مساءلة أو حبس كما كان يحدث في السابق".